“5 مسامير” للاحتلال جنوباً… والحكومة تتمسك بالـ1701 كاملاً مع ترتيباته الخاصة

لبنان الكبير / مانشيت
الحكومة اللبنانية

تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان اليوم، بعد نهاية التمديد الذي فرضته على لبنان ضمن وقف اطلاق النار، ولكنها ستبقي خمسة مواقع أشبه بـ”مسامير” لتثبيت منطقة عازلة بغطاء ناري مكثف سبق أن جرّبته ضد لبنان، وتكون أشبه بقلاع مراقبة لتنفيذ القرار 1701 كاملاً مع الترتيبات الخاصة الملحقة، للتحرك كلما أرادت بحجة عدم التزام “حزب الله” به.

في المقابل، حسمت الحكومة اللبنانية موقفها الرسمي بوضوح. فقد أنجزت بيانها الوزاري، وأكدت التمسك الكامل بالقرار 1701، مع الترتيبات الأمنية التي أضيفت اليه بعد الحرب، وأعلنت التزاماً صارماً بأحكام اتفاق الطائف في ما يتعلق بالسيادة الوطنية، وعلى رأسها حصر السلاح بيد الدولة. أما مصطلح “المقاومة” فقد غاب عن البيان، ليُرسم بذلك مسار جديد للخطاب السياسي، يعكس رغبة في ترسيخ مفهوم الدولة الواحدة الممسكة بقرار الحرب والسلم.

غارات اسرائيلية عشية الانسحاب

عشية موعد الانسحاب الاسرائيلي، شنّ الطيران الحربي غارة على سيارة في صيدا، وقال الجيش الاسرائيلي: “قتلنا قائد عمليات حماس في لبنان بعملية مشتركة مع الشاباك”، مضيفاً أن “محمد شاهين كان متورطاً في إطلاق الصواريخ باتجاه العمق الاسرائيلي”. كما نقلت “جيروزاليم بوست” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “القيادي المستهدف كان يُخطط لهجوم ضدّ الاسرائيليين”. ونشر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو صورة له أثناء استراحة خلال الادلاء بشهادته في المحكمة، حيث أجرى مشاورة أمنية عاجلة بخصوص الاغتيال.

مساءً، شن الطيران الحربي الاسرائيلي ثلاث غارات استهدفت منطقة عين الزرقا عند أطراف بلدة طيرحرفا، ومجرى نهر الليطاني بين جسر لحد ومنطقة المحمودية في العيشية.

توغلات وحرق وتفجيرات في قرى الجنوب

كما توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في بلدة كفرشوبا مدعومة بدبابات وجرافات، قبل أن تنسحب نحو أطراف البلدة لاحقاً. وألقت طائرة إسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري والأهالي خلال مراقبتهم التوغل.

وفي بلدة عديسة، أحرقت القوات الاسرائيلية منازل المواطنين، كما نفّذت تفجيراً في بلدة يارون وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة في منطقة رأس الظهر غرب ميس الجبل، مترافقة مع توغل آليات ودبابات في منطقة حوشين.

وتجمع أهالي بلدة حولا بانتظار وصول الجيش اللبناني وسيارات الصليب الأحمر لإجلاء جثة الشهيدة خديجة عطوي التي قضت برصاص قوات الاحتلال، إلى جانب ستة مواطنين حوصروا داخل البلدة بعد رفض إسرائيل السماح بإجلائهم. وأُفيد بعد ظهر أمس بأنهم تمكنوا من الخروج.

موقف مرتقب لعون بعد الانسحاب

في سياق متصل، أفادت معلومات صحافية بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون حمّل سفراء “الخماسية” رسالة إلى الدول الراعية لاتفاق وقف النار، تضمّنت المطالب الرسمية اللبنانية، ودعاهم الى الضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.

وأشارت المعلومات إلى أن عون سيصدر بياناً رسمياً بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق المحتلة. وشدد خلال لقائه وفداً من نقابة المحررين على ضرورة احترام الاتفاق الموقّع في 27 تشرين الثاني، محذراً من عدم تحقيق الانسحاب الكامل. وأشار الى أن الرد اللبناني سيكون بموقف وطني موحّد وجامع”، موضحاً أن “الجيش جاهز للتمركز في القرى والبلدات التي سينسحب منها الاسرائيليون، وهو مسؤول عن حماية الحدود وجاهز لهذه المهمة، وإذا قصر فحاسبونا”. كما كشف عن تحركات ديبلوماسية لتحقيق الانسحاب الاسرائيلي الكامل، مؤكداً أنه “لن يقبل ببقاء أي إسرائيلي على الأراضي اللبنانية”.

لا تهاون بقطع طريق المطار

وفي الشأن الأمني، ترأس عون اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا، خُصص للبحث في التطورات المتعلقة بـمطار رفيق الحريري الدولي. وصدر بيان بعد الاجتماع أثنى فيه رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام على عمل الأجهزة العسكرية والأمنية في المحافظة على الأمن بمحيط المطار وإبقاء الطريق المؤدية إليه سالكة. كما تم إعطاء التوجيهات اللازمة والصارمة للأجهزة العسكرية والأمنية بعدم التهاون أو السماح بإقفال طريق المطار والمحافظة على الأملاك العامة، وتكليف وزير الخارجية والمغتربين متابعة الاتصالات الديبلوماسية لمعالجة مسألة الرحلات الجوية بين طهران وبيروت وتأمين عودة المسافرين اللبنانيين الذين ما زالوا في إيران، والتأكيد على التدابير والاجراءات المتّبعة في تفتيش الطائرات كافة وتكليف جهاز أمن المطار متابعة الالتزام بالتوجيهات اللازمة، وتكليف وزير الاشغال العامة والنقل تمديد مهلة تعليق الرحلات من وإلى إيران.

شارك المقال