لبنان أمام امتحان الجمعة وإشادة خليحية بـ”حصر السلاح”

لبنان الكبير / مانشيت
الحكومة اللبنانية

تتسارع وتيرة الأحداث الداخلية يومًا بعد يوم، وسط ارتفاع منسوب التوتر بين الأطراف كافة، وتحديدًا في الشق المرتبط بحصر السلاح غير الشرعي، ما يجعل لبنان الدولة أمام امتحان يوم الجمعة، إذ باتت البلاد أمام معادلتين واضحتين: إما الذهاب إلى تمييع ملف حصر السلاح، أو الذهاب إلى استكمال الخطوات التنفيذية لإنهاء هذا البند المتفق عليه، والذي أُقرّ بإجماع وزاري كبير.

وصحيح أن “الثنائي الشيعي” يحاول اليوم الاستثمار في هذا الملف، معيدًا عقارب الساعة إلى الوراء، ومتحدثًا عن حوار وطني واستراتيجية دفاعية لحل هذا البند، إلا أن لبنان الرسمي أنهى مرحلة الحوار والتشاور، وأقدم للمرة الأولى على إقرار بند حصرية السلاح. وبالتالي، كل هذه الطروح ليست سوى محاولة لتمييع هذا الاستحقاق الذي بات على مقربة من بدء تنفيذه. وإذا لم يُنفّذ، فمن الواضح أن المساعي الديبلوماسية والوساطات الأميركية سقطت تباعًا، ويكون بذلك كل من جولات المبعوثين الأميركيين، من توماس باراك، ومورغان أورتاغوس، وآموس هوكشتاين، قد فشل، نظرًا إلى عدم استكمال المسار المطلوب في هذه المرحلة تحديدًا، ما يجعل البلاد ذاهبة باتجاه مصير غير واضح المعالم.

وعشية التحضير للجلسة الحكومية التي ستنعقد يوم الجمعة، والتي من المتوقع أن يعرض فيها الجيش اللبناني خطته لبدء عملية حصر السلاح، كان لافتًا اللقاء الذي جمع الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام أمس في قصر بعبدا، إذ بحثا في الأوضاع العامة في البلاد والتحضيرات للجلسة الحكومية المقبلة. وبالتالي، من المرجّح أن تنعقد هذه الجلسة تحت قبة القصر الجمهوري، لمنع أي تصادم خلالها، مع العلم أن وزراء “الثنائي الشيعي” سيكونون حاضرين في الجلسة. ليبقى السؤال: هل سيخرجون من الجلسة بعد طرح البند المتعلق بخطة الجيش اللبناني حول حصر السلاح؟.

وفي سياق متصل، أعلن وزير المالية ياسين جابر عن مشاركته في جلسة الجمعة، وكشف في مقابلة تلفزيونية أن المصرف المركزي يحاول معالجة مسألة “القرض الحسن”، لافتًا إلى أن أموال المودعين ستُعالَج عن طريق إعطائهم سندات.

وكان رحب المجلس الوزاري الخليجي بقرار مجلس الوزراء اللبناني القاضي بضمان حصر حيازة السلاح بيد الدولة في جميع أنحاء لبنان، استناداً إلى “اتفاق الطائف”، والقرارات الدولية ذات الصلة.

وبينما تتّجه الأنظار نحو يوم الجمعة، كانت لافتة زيارة الموفد السوري أمس، والتي جرت من دون أي ضجة إعلامية، وبعيدًا عن وسائل الإعلام، حيث التقى بالوفد اللبناني برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري.

وفي هذا السياق، شددت مصادر وزارة الخارجية السورية في حديث لموقع “لبنان الكبير” على أن “الوفدين اللبناني والسوري تمكنا من الاتفاق على تشكيل لجنتين، واحدة للمفقودين وأخرى للمعتقلين، حيث عقد الجانبان اللبناني والسوري اجتماعًا تقنيًا، وقاما بجدولة النقاط الأساسية، ووضع آلية للبدء في حل المشكلات العالقة”.

وأشارت المصادر إلى أن “كل النقاط التي جرى طرحها بين الجانبين اللبناني والسوري قُوبلت بإيجابية، وسيُجرى العمل عليها”.

شارك المقال