“عماد مغنية” في الجنوب… اتفاق “حماس” واسرائيل لم ينضج بعد

لبنان الكبير / مانشيت

تستمر الدعوات واللقاءات الداعية الى ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل المحتجزين بين حركة “حماس” واسرائيل، فيما لم يتم التوصل الى تطبيق كل الوعود على أرض الواقع، وترافق ذلك مع تأكيد وزير الخارجية المصري سامح شكري ضرورة الوصول الى اتفاقية الهدنة حتى يتم إحتواء الأزمة وتداعياتها وعدم توسع رقعة الحرب في المنطقة.

صحيح أن المنطقة تمرّ بظروف صعبة وتحديداً بعد 7 تشرين الأول، لكن يبدو أن حماوة الجبهة الجنوبية عادت الى الواجهة مجدداً، ولا سيما بعد اعلان “حزب الله” عن تغييرات وتعديلات في أداء المقاتلين، من خلال إدخاله صواريخ جديدة تحمل إسم “عماد مغنية”، وكأنها سعت لعودته الى الجبهة، في محاولة لإحيائه من جديد.

شكري: ضرورة المرونة في المفاوضات

دعا وزير الخارجية المصري الجميع إلى “المرونة في المفاوضات للوصول إلى وقف إطلاق النار لأن الوضع الانساني لا يحتمل”.

وأكد شكري خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته السلوفينية تانيا فايون في القاهرة، أن هناك أطروحات معتدلة تلبي الغرض لاسرائيل و”حماس” تجب الموافقة عليها للتوصل إلى هدنة وتبادل المحتجزين.

وانتظار الفرج في غزة، يزداد صعوبةً بعد مرور 7 أشهر على الحرب، في حين أدى تعليق الرئيس الأميركي جو بايدن شحنة أسلحة لاسرائيل للضغط عليها ومنعها من اجتياح رفح، الى المطالبة بعزله من أحد النواب الجمهوريين.

بلينكن: لا خطة ذات مصداقية لدى اسرائيل

ودافع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بالأمس، عن قرار وقف تسليم 3500 قنبلة لإسرائيل بسبب مخاوف من إمكان استخدامها في مدينة رفح، قائلاً: “ان إسرائيل ليست لديها خطة ذات مصداقية لحماية نحو 1.4 مليون مدني يحتمون هناك”.

أضاف بلينكن: “الرئيس الأميركي جو بايدن لا يزال عاقد العزم على مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وأن شحنة القنابل، ومنها ما يبلغ وزنها 500 رطل (نحو227 كيلوغراماً) وأخرى وزنها ألفي رطل (907 كيلوغرامات)، هي حزمة الأسلحة الأميركية الوحيدة التي تم حجبها”. وحذر اسرائيل من أنها “إذا شنت هجوماً واسع النطاق على رفح التي تقول إنها تعتزم اجتياحها للقضاء على مقاتلي حركة حماس، فإن الموقف الأميركي المتعلق بمساعدتها قد يتغير”.

وأكد أن “بايدن أوضح لإسرائيل أنها إذا شنت هذه العملية العسكرية الكبرى في رفح، فهناك أنظمة (أسلحة) معينة لن ندعمها أو نوفرها من أجل هذه العملية”.

“حماس”: تراجع عن نتائج المفاوضات

في المقابل، اعتبرت حركة “حماس”، أن تصريحات بايدن التي رهن بها وقف إطلاق النار في غزة بإطلاق سراح الرهائن الاسرائيليين، تراجعاً عن نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات.

واتهمت “حماس” في بيان، رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته “بالمسارعة إلى الانقلاب على هذا المسار عبر الشروع في عدوانه على شعبنا في رفح وجباليا وغزة”.

الى ذلك، قال مسؤولون في قطاع الصحة إن إسرائيل أرسلت دبابات إلى شرق جباليا بشمال القطاع في وقت مبكر من صباح أمس، بعد قصف جوي وبري مكثف خلال الليل، ما أدى إلى مقتل 19 وإصابة العشرات.

صواريخ “عماد مغنية”

وفيما تسيطر الحماوة على الجبهة الجنوبية، أعلن “حزب الله” عن انضمام صواريخه الجديدة التي تحمل اسم “عماد مغنية” إلى المعركة. وجاء هذا الاعلان غداة حديث نائب الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم عن تغييرات وتعديلات في أداء مقاتلي الحزب على جبهة الجنوب كي يكون هناك انجاز مهم.

وأشار “حزب الله” في بيان، الى أن مقاتليه “استهدفوا انتشاراً لجنود العدو الاسرائيلي في محيط موقع زبدين بمزارع شبعا اللبنانية المحتلّة بالصواريخ الثقيلة الجديدة (عماد مغنية)، وأصابوه إصابة مباشرة”.

جلسة “النزوح”

أما داخلياً، فتتجه الانظار الى الجلسة التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد غد الأربعاء، من أجل مناقشة هبة المليار يورو المقدمة من الاتحاد الأوروبي الى الحكومة اللبنانية، والتي يتوقع أن تشهد العديد من المزايدات والخطابات الرنانة من النواب الرافضين لهذه الهبة والوجود السوري جملةً وتفصيلاً. وعشية الجلسة، أشار وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين الى انطلاق أول قافلة الى سوريا لاعادة عدد من اللاجئين.

الراعي

ورأى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد أن “الوضع في المنطقة يستدعي وجود رئيس للدولة، وكذلك الحرب في فلسطين، وأيضاً قضيّة النازحين السوريّين وأولئك الموجودين لا شرعيّاً على الأرض اللبنانيّة وعودتهم إلى الأماكن الآمنة في سوريا وهي تفوق بكثير مساحة لبنان”.

وأسف “لعدم تعاون الدول الأروبيّة والدوليّة مع لبنان لحلّ مشكلة النازحين وعودتهم إلى وطنهم، لأنّ هذه الدول ما زالت تستعملهم لأغراض سياسيّة في سوريا، ولا تريد الفصل بين المشكلة السياسيّة وعودة هؤلاء إلى وطنهم فيحمّلون لبنان هذا العبء الثقيل ونتائجه الخطيرة للغاية، غير مدركين أنّهم يهيّئون مجرمين وإرهابيّين ستكون هذه الدول مسرحهم قبل غيرها”.

شارك المقال