يتقدم المشهد الأمني الداخلي على كل الملفات والاستحقاقات، فعلى وقع خطة أمنية، تم الكشف عن شاحنات أسلحة، منها في البترون وغيرها في مرفأ طرابلس، واللافت أنها كانت متجهة من الشمال إلى بيروت، ما يدفع الى التساؤل عن وجهة هذه الأسلحة وهدف استعمالها، التي قيل انها “فردية”، مذكرة بماضٍ أليم لطالما ردد اللبنانيون عنه “ينذكر وما ينعاد”.
في الاستحقاق الرئاسي، مدت “الخماسية” مبادرة تكتل “الاعتدال الوطني” بجرعة دعم لا يتوقع أن يكتب لها النجاح، إلا أن السفير المصري علاء موسى وبعد استقباله وفداً من التكتل، شدد على الابتعاد عن نقاش من يرأس الحوار والتركيز على هدفه، ولكن هذا الدفع سيصطدم بإصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على ترؤسه، معتبرا أن ذلك حقه. ووفق معلومات “لبنان الكبير”، هذا ما أكده بري أمام ضيفه عضو تكتل “الاعتدال” النائب وليد البعريني، واعتبرت مصادر الثنائي أنه على الرغم من النوايا الطيبة، فإن الحراك الخماسي المتوازي مع مبادرة “الاعتدال” هو في الوقت الضائع، وأن الملف الرئاسي مؤجل حتى “يوم الحصاد”.
اسرائيل تستخدم المسيرات الانتحارية
ميدانياً، أعلن الجيش الاسرائيلي عن تنفيذ عملية اغتيال جديدة لمسؤول في “حزب الله” يتولى قيادة وحدة صاروخية، بموازاة تبادل متواصل للقصف، وبدا لافتاً خلاله استخدام إسرائيل لمسيرة متفجرة للمرة الأولى، استهدفت منزلاً في منطقة الناقورة، كان سبق أن استُهدف في غارة جوية الاثنين.
في المقابل، أعلن “حزب الله” أنه استهدف “نقطة تموضع واستقرار لجنود العدو في موقع رويسة القرن في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بصاروخ موجّه، وأصابها إصابة مباشرة، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها”، وذلك بعد أن أفاد الجيش الاسرائيلي بـ”اشتعال النيران في منطقة مزارع شبعا، إثر إطلاق صاروخين مضادين للدروع”.
وفي عملية أخرى، قال الحزب، في بيان منفصل، إنه “بعد مراقبة تحركات العدو الاسرائيلي ومتابعة دقيقة في موقع الراهب وعند رصد مجموعة من جنوده تتحرك في محيط الموقع فجر الثلاثاء، استهدفها بالأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية”.
“الخماسية” و”الاعتدال” وبري
رئاسياً، زار وفد من تكتل “الاعتدال الوطني” السفارة المصرية. وقال السفير المصري علاء موسى: “الاجتماع مع كتلة الاعتدال الوطني تناول آخر التطورات في ملف الرئاسة وعلينا أن نبتعد عن نقاش من يرأس الحوار والتركيز على هدف الحوار”.
وأشارت مصادر حضرت اللقاء لموقع “لبنان الكبير” الى أن “الأجواء كانت مريحة جداً وديبلوماسية الى أعلى المستويات، ولمسنا جهداً وإصراراً من الخماسية من أجل حث اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن، ما يدفع إلى وضع المزيد من الخطوات المقبلة من أجل تذليل بعض الاشكاليات التي يجري التناقش حولها”.
في السياق، زار عضو “الاعتدال” النائب وليد البعريني عين التينة حيث التقى الرئيس بري، وأشارت أوساط مقربة من الثنائي الشيعي الى أن “رئيس المجلس بارك للاعتدال بداية مبادرتهم وقال لهم برافو على هذا العمل، ولكن البديهي أن يحصل حوار في المجلس برئاسته لكونه رئيس المجلس، وهذا ما سبق وأكده للاعتدال وعلى أساس هذا الكلام تحركوا، وهو لا يزال على الموقف نفسه، لكن الرئيس بري يضع معايير ومن يريد العمل ضمنها فهو مرّحب به، أما تغيير هذه المعايير فهي ممنوعة في قاموسه، وبالتالي طرح تعديل عليها ساقط حكماً”. واعتبرت الأوساط أن “الملف الرئاسي مؤجل حتى يوم الحصاد”.
جنبلاط في قطر
وكرر رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” السابق وليد جنبلاط أمام المسؤولين القطريين مواقفه السابقة بوجوب انتخاب رئيس توافقي.
ونوه، خلال لقائه الجالية اللبنانية في الدوحة، بالدور القطري، قائلاً: “قطر كانت وستبقى داعمة للبنان، وخصوصاً للقوى الأمنية والجيش اللبناني وهذا مهم جداً، من أجل وحدة لبنان والأمن اللبناني، والبعض منا في لبنان في خضم هذه المستجدات يُحطّم بالمؤسسات وهذا غير مُفيد، فهناك مؤسسات فاعلة في المخابرات اللبنانية وفي الأمن العام والمعلومات وعلينا تثبيتها وتدعيمها من أجل سلامة المواطن ثُمّ تتحسن الظروف”.
وعن الانتخابات الرئاسية، رأى جنبلاط أن “لا بُد من توافق القوى السياسية بمساعدة اللجنة الخماسية كي تنظم الأمور وننتخب رئيساً أيّاً كان وفق الحوار والتسويّة”.
شاحنات سلاح
أمنياً، أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان أنه “بتاريخ 20/ 5/ 2024، اشتعلت شاحنة محمّلة بالزيوت في بلدة بسبينا – البترون وتبيّن أنها كانت تحمل 304 مسدسات مهربة ومخفية فوق المحرك مع كمية من المماشط، وأوقفت مديرية المخابرات عدداً من الأشخاص المشتبه في تورطهم بعملية التهريب. وقد عمل الجيش على تفتيش الشاحنات الأخرى التي وصلت مع هذه الشاحنة على متن باخرة إلى مرفأ طرابلس، وتبين أنها تحمل مواد وبضائع مختلفة، ولم يُعثَر على أي أسلحة أو ممنوعات داخلها. سُلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص”. ولاحقاً أفيد عن توقيف شاحنة تحمل أسلحة في مرفأ طرابلس.


