النازحون بين بروكسل والسراي… ودمار شامل بالجنوب

لبنان الكبير / مانشيت
قصف على الجنوب

تتجه الأنظار اليوم، الى مؤتمر بروكسيل خصوصاً وأن لبنان، يستعد لتقديم تقريره المتعلق بملف النزوح السوري عقب حديث عن اقتناع الدول المانحة بوجود مناطق آمنة في سوريا لعودة اللاجئين إليها، وبالتوازي، سيعقد مجلس الوزراء غداً الثلاثاء جلسة للبحث بصورة أساسية في هذا الملف، الذي يأمل الشعب اللبناني الوصول الى حل حقيقي فيه، بينما تستمر المراوحة في الملف الرئاسي على الرغم من تحركات “الخماسية” في الأسابيع الماضية، مع ترّقب لبنان عودة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان للقاء الكتل النيابية، بحيث لا تشير الأجواء الى أي تقدم ملموس. ويبدو أن الزيارة السادسة للودريان لن تنتج رئيساً في القريب العاجل، نتيجة إصرار البعض على تعطيل أي سبيل للحل الحقيقي.

صحيح أن الطبخة الرئاسية لم تنضج بعد، لكن حماوة الجبهة الجنوبية لم تقل أهمية، خصوصاً أن الحدود شهدت بالأمس يوماً مشتعلاً لم يهدأ فيه تبادل القصف إطلاقاً، بحيث إرتفع عدد قتلى “حزب الله” إلى 8 في الغارات التي شنتها إسرائيل، وسقط 3 قتلى في غارة على بلدة حولا تحديداً، في وقت أعلن الحزب أنه أطلق أكثر من 50 صاروخاً استهدفت مقر قيادة ثكنة حبوشيت الاسرائيلية.

طريق لودريان غير سالكة سياسياً

وفي الشأن الرئاسي، أشارت تقارير إعلامية الى أن الطريق أمام لودريان تبدو غير سالكة لانتخاب الرئيس، إلا في حال حصول مفاجأة ليست في الحسبان يحملها في جعبته، وتتضمن مجموعة من الأفكار لإحداث خرق في الحائط المسدود الذي لا يزال يعطّل انتخابه، وبالتنسيق مع سفراء “الخماسية” الذين قالوا كلمتهم في البيان الذي أصدروه بدعوة من السفيرة الأميركية ليزا جونسون التي تلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري، اليوم الاثنين، قبل مغادرتها إلى واشنطن للمشاركة في اللقاء السنوي لسفراء الولايات المتحدة، لاطلاعهم على ما آلت إليه الاتصالات لإنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية.

هوكشتاين ينتظر بفارغ الصبر

وكشفت التقارير أن الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين ينتظر بفارغ الصبر أن يعاود تشغيل محركاته بين بيروت وتل أبيب لتطبيق القرار 1701، وذلك فور التوصل إلى وقف للنار على الجبهة الغزاوية.

جنبلاط يعرض أجواء لقاءاته مع بري

وفيما نشطت التحركات السياسية في الأيام الماضية، كانت لافتة زيارة رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” السابق وليد جنبلاط الى عين التينة للقاء الرئيس بري، في حضور رئيس كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي. ووضع جنبلاط الرئيس بري في أجواء لقاءاته الأخيرة في الدوحة.

موسى: موجودون للمساعدة فقط

ومع عودة نشاط “الخماسية”، أكّد السفير المصري لدى لبنان علاء موسى أن “عمل اللجنة الخماسية مستمر عبر نهج واضح يتلاءم مع الواقع اللبناني، وتواصل مشاوراتها مع مختلف القوى السياسية”، لافتاً الى أن “عمل اللجنة مستمر دائماً ولو في خطوات غير كبيرة أحياناً خصوصاً أن ليس كل ما تفعله يعلن عنه”.

وأشار موسى في حديث تلفزيوني أمس، الى أن “كل الآراء التي تلقيناها عقب البيان الأخير كانت ايجابية وتشجيعية ما دفعنا الى الذهاب نحو خطوات أبعد”، موضحاً أن “الخماسية” تسعى الى تذليل العقبات.

وقال: “اليأس غير موجود في العمل السياسي وللخماسية قناعة بأن الحل سيأتي من داخل لبنان وهي موجودة فقط للمساعدة على ذلك”.

عوده: إنقاذ البلد بانتخاب رئيس

وفي الشأن الرئاسي أيضاً، رأى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده في عظة الأحد أن “سوء التدبير والتقدير وتغليب مصالح الخارج على مصلحة الداخل، وعدم التزام الدستور، وعدم انتخاب رئيس يمسك بزمام الأمور زادت هشاشة الوضع”، معتبراً أنّ “على اللبنانيين التعالي على المصالح والأحقاد والالتقاء على ضرورة إنقاذ بلدهم بدءاً بانتخاب رئيس، ثم تشكيل حكومة تجري التعيينات اللازمة في الادارة، والاصلاحات الضرورية في الميادين كافة، وتتشدّد في تطبيق القوانين على الجميع، من دون استثناء”. 

حماوة ميدانية

وذكرت المعطيات الميدانية أن شخصين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون جراء غارة بطائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة عيتا الشعب بجنوب لبنان، وبذلك يكون الجيش الاسرائيلي استهدف للمرة الثالثة دراجة نارية في بلدة حولا بصاروخ من طائرة مسيرة.

وأعلن “حزب الله” في بيان، “مقتل اثنين من عناصره في هجومين إسرائيليين”، لافتاً إلى أنهما “من بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان”.

وفي وقت لاحق، ذُكر أن أكثر من 50 صاروخا أطلقت من لبنان على شمال إسرائيل، وأشار “حزب الله” الى أن هذه الرشقة الصاروخية استهدفت مقر قيادة ثكنة حبوشيت الاسرائيلية. فيما أعلن الجيش الاسرائيلي تفعيل صافرات الانذار في شمال إسرائيل الذي تعرض أيضاً لرشقة صاروخية أخرى باتجاه منطقة اصبع الجليل.

حماس” تستهدف تل أبيب

وطالما الجبهة الجنوبية مشتعلة فمن البديهي أن تكون الأجواء في غزة متوترة أكثر، بحيث أعلنت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، بالأمس، قصف تل أبيب برشقة صاروخية كبيرة.

وأفاد بيان مقتضب للكتائب عبر منصة “تلغرام” أنها “تقصف تل أبيب برشقة صاروخية كبيرة رداً على المجازر الصهيونية بحق المدنيين”.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق صافرات الانذار في المدينة، ورصد إطلاق 8 صواريخ من منطقة رفح بجنوب قطاع غزة صوب إسرائيل واعترضت دفاعاته الجوية بعضها. فيما أفاد تلفزيون “آي-24 نيوز” بأن الرشقة شملت 12 صاروخاً.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى أنها المرة الأولى التي تنطلق فيها صافرات الإنذار من الهجمات بوسط إسرائيل منذ أربعة أشهر.

لا شيء حول المفاوضات

الى ذلك، أكد القيادي في حركة “حماس” عزت الرشق، أن الحركة لم يصل إليها شيء من الوسطاء حول ما يُتداول بخصوص مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال: “المطلوب بشكل واضح وقف العدوان بصورة دائمة وكاملة في كل قطاع غزة، وليس في رفح وحدها. هذا ما ينتظره شعبنا، وهذا هو المرتكز ونقطة البداية”.

وأضاف: “الحقيقة التي لا جدال فيها أن نتنياهو يقتل الأسرى، ولا يأبه لا للأسرى ولا لعائلاتهم، وهو لا يمل من اللفّ والدوران والمراوغة وإعطاء انطباعات كاذبة عن اهتمامه بهم، ويحاول كسب مزيد من الوقت لمواصلة العدوان”.

سفير للسعودية في سوريا

وفي تطور ديبلوماسي بارز، أعلنت المملكة العربية السعودية أمس تسمية سفير جديد لدى سوريا بعد أكثر من عام على استئناف العلاقات بين البلدين، وهو الأول للمملكة في دمشق بعد قطيعة استمرت من العام 2012. فقد عيّن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، فيصل بن سعود المجفل سفيراً للمملكة لدى الجمهورية العربية السورية بعد حوالي 12 سنة على إغلاق سفارة المملكة في دمشق.

شارك المقال