أوروبا تخشى توسع الحرب بلبنان… ايران تهدد بعصا “المقاومة”

لبنان الكبير / مانشيت
جنوب لبنان

فيما سجل الميدان الجنوبي هدوءاً نسبياً امس، انشغل لبنان بدحض التقرير الذي نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية عبر جولة ميدانية في مطار رفيق الحريري الدولي دعا إليها وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية، شملت الاعلام وبعض السفراء، بينما أعربت أوروبا عن تخوفها من توسع الحرب إلى لبنان، مبدية قلقها من الوضع على الخط الأزرق، وذلك في أعقاب ارتفاع الأصوات الاسرائيلية المطالبة بحرب مدمرة على “حزب الله”. ونقل الاعلام الاسرائيلي تصريحات عن مسؤولين بحتمية الحرب، في حين ترتفع في المقابل التهديدات الايرانية حاملة عصا “محور المقاومة”، وتتحدث الولايات المتحدة عن قدرة محدودة باعتراض هجمات الحزب في حال تطور الوضع إلى حرب شاملة.

المطار

شهد مطار رفيق الحريري الدولي حضوراً إعلامياً كثيفاً محلياً وعربياً ودولياً شارك في الجولة الميدانية التي نظمها وزير الأشغال للاعلاميين والسفراء المعتمدين في لبنان، رداً على الادّعاءات التي وردت في صحيفة “تلغراف” البريطانية. وعقب الجولة قال حمية: “بحثنا مع رئاسة الحكومة في الاجراءات القانونية اللازمة التي سنتخذها بحقّ التلغراف لما شكّلته من ضرب معنوي ليس للمطار وحسب، بل لكل لبنان واللبنانيين”. وأضاف: “لن نكتفي بجولة اليوم (امس)، ونحن جاهزون لزيارات ميدانيّة لكلّ سفير في المطار”.

خشية أوروبية

وفيما ترتفع الأصوات في اسرائيل منادية بالحرب، وسط تهديدات متبادلة مع “حزب الله” وما نقله الاعلام الاسرائيلي من تصريحات عن مسؤولين بأن “العدّ التنازليّ لحرب محتملة مع حزب الله بدأ”، رفع مسؤولون أوروبيون مستوى التحذيرات من توسع الحرب الدائرة في جنوب لبنان، إلى عمقه، وأعربوا عن مخاوفهم من هذا الانزلاق. وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، للصحافيين قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: “خطر هذه الحرب التي تؤثر في جنوب لبنان وامتدادها يزداد يوماً بعد يوم”، مشيراً إلى “أننا على أعتاب حرب آخذة في الاتساع”.

وفي السياق نفسه، وصفت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الوضع على الحدود بين إسرائيل ولبنان بأنه “أكثر من مقلق”، محذرتة من تصاعد العنف. وقالت بيربوك قبيل جولتها في الشرق الأوسط: “أي تصعيد آخر سيكون بمثابة كارثة على جميع شعوب المنطقة”. ورأت أن من المهم للغاية التوصل في النهاية إلى وقف لإطلاق النار في غزة، معتبرة أنه “لا يمكن لإسرائيل أن تعيش في أمان إلا إذا عاش الفلسطينيون في أمان. ولا يمكن للفلسطينيين أن يعيشوا بأمان إلا إذا كانت إسرائيل آمنة”.

إيران تلوّح

إلى ذلك، شدد قائد القوات البرية في الجيش الايراني، كيومرث حيدري، على أن “محور المقاومة” لن يقف صامتاً في حال اندلعت حرب بين الاحتلال الاسرائيلي و”حزب الله” في لبنان، وذلك في ظل تصاعد حدة المواجهات بين الجانبين وسط تحذيرات من “حرب شاملة”.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن حيدري قوله: “إن محور المقاومة لن يبقى صامتاً أمام أي هجوم على حزب الله ولبنان”. وتوعد “دولة الاحتلال الاسرائيلي بمواجهة درس قاس في حال أقدمت على غزو لبنان”.

الميدان

ميدانياً، سجل قصف مدفعي إسرائيلي على أطراف بلدتي رب ثلاثين والعديسة بعد ظهر امس. بعدها، أغار الطيران المسيّر على بلدة الطيبة من جهة بلدة العديسة. واستهدف الجيش الاسرائيلي فريق الدفاع المدني في الهيئة الصحية الاسلامية في بلدة الطيبة، بقذيفة مدفعية خلال قيامه باخماد حريق في البلدة وأصيب عنصر بشظية في صدره نقل على اثرها إلى المستشفى. كما شن ليلاً، هجوماً عنيفاً بالفوسفور على الخيام وكفركلا وعيترون.

في المقابل، أعلن “حزب الله” عن عمليات استهدفت مستعمرات المنارة ومرغليوت ويرؤون بالاضافة الى قصف موقع السماقة.

وفي شأن قبرص وتهديدات “حزب الله”، شدد وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، على أن من غير المقبول أن يطلق “حزب الله” تهديدات ضد قبرص الدولة ذات السيادة في الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن “الاتحاد الأوروبي يتضامن مع قبرص ضد تهديدات المنظمات الارهابية”.

شارك المقال