كهرباء اسرائيل تستعد للحرب… “السرايا” تتدخل… أميركا تعاين خطة الإجلاء

لبنان الكبير / مانشيت
قصف على الجنوب

مع بدء اسرائيل مناورات للقطاعات المدنية لا سيما قطاع الكهرباء، تحسباً لحرب مع “حزب الله”، مع تأرجح احتمالاتها، أعلنت “سرايا المقاومة” التابعة لـ “حزب الله” للمرة الأولى منذ بدء الحرب، عن شن عملية ضد الجيش الاسرائيلي في شمال فلسطين المحتلة، في وقت كان الجيش اللبناني يتعرض للاعتداء الاسرائيلي على الجبهة الجنوبية، حيث استهدفت إحدى آلياته من نوع “هامفي”، برشقات رشاشة من قرية الغجر قرب منطقة الوزاني، وأفيد بإصابة الآلية بصورة مباشرة بـ 4 رصاصات، بينما نجا العناصر بأعجوبة من هذا الاعتداء.

ويبدو أن الوساطات نجحت في تبريد الجبهة الداخلية التي تأزمت بفعل الخلاف بين وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم وقائد الجيش العماد جوزيف عون، فقد علم موقع “لبنان الكبير” أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أبلغ بحل الخلاف حول دورة تلامذة ضباط الكلية الحربية، وذلك بموافقة كل من سليم وعون، على الاقتراح المقدم من وزير الثقافة محمد وسام المرتضى، والذي ينص على فتح دورة جديدة لتلامذة ضباط، تتيح دخول ٨٢ ضابطاً، يضافون إلى الـ ١١٨ الناجحين في الدورة الأولى، لرفع العدد إلى ٢٠٠ تلميذ ضابط على أن يلتحق الجميع كدورة واحدة للسنة المقبلة.

سرايا المقاومة

وكان لافتاً أمس صدور بيان عن “غرفة عمليات السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي” أعلنت فيه عن أولى عملياتها ضد الجيش الاسرائيلي، متبنية هجوماً على موقع رويسة القرن في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية.

والسرايا التي تضم غير الملتزمين بالحزب من أبناء الطائفة الشيعية وعناصر من طوائف أخرى، اشتهرت عادة بأنها الجناح “الأزعر” للحزب لتسببها في العديد من المشكلات في عدة مناطق في لبنان، كان قد غاب ذكرها عن الساحات في السنوات الأخيرة، ما يثير التساؤل عن سبب استعمال الحزب كرتها اليوم وبعد نحو أكثر من 9 أشهر من الحرب؟

وفي السياق، أشارت مصادر قريبة من “حزب الله” لموقع “لبنان الكبير” إلى أن الحزب، على وقع العرقلات التي يضعها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بصفقة الهدنة في غزة، بالتزامن مع مناورات عدة أجراها ويجريها جيشه تحاكي حرباً مع لبنان، أراد توجيه رسالة الى من يعنيه الأمر، أن الحرب لن تكون ضد الشيعة فقط، بل هي ستشمل أبناء طوائف عدة يكنون العداء للكيان الاسرائيلي، ومتعطشون لنصرة اخوتهم في غزة ولبنان. بالاضافة إلى ذلك فإن وصم السرايا بأنها جناح يستخدمه الحزب في الداخل غير صحيح فهي أساسها مقاومة العدو الاسرائيلي، وإعلانها عن بدء عملياتها في الجنوب هو لاعادتها إلى مسارها الطبيعي”.

الى ذلك، رأت مصادر شيعية معارضة أن “حزب الله” يستعد لما بعد الحرب، لافتة إلى أنه يسعى الى “تبييض صفحة السرايا، كي ينشرها في المناطق اللبنانية، ليخرق بيئات بعض الطوائف الأخرى، وعلى الأرجح سيركز على الطائفة السنية، التي يتعاطف أبناؤها بصورة كبيرة مع الفسلطينيين في غزة”.

جولة أمنية في المطار

وقام أمس وفد أمني وقنصلي أميركي رفيع بجولة في مطار رفيق الحريري الدولي، في زيارة سرية منسقة مع جهاز أمن المطار، للاطلاع على الاجراءات المتخذة والتي طلبتها السفارة الأميركية في عوكر، ضمن خطة إجلاء الرعايا الأميركيين، في حال حدوث أي طارئ، وفق ما أفادت معلومات “لبنان الكبير”.

الميدان

اخترق الطيران الحربي الاسرائيلي صباح أمس جدار الصوت على دفعتين في أجواء منطقة كسروان وساحل جبيل في جبل لبنان، وصولاً إلى أجواء مدينة طرابلس، ومنطقة الكورة في الشمال، ومنطقة المتن، واستهدفت طائرة مسيّرة دراجة ناريّة على طريق راشيا الفخار – سوق الخان، ما أسفر عن سقوط جريح نُقِلَ إلى المستشفى. كما نفذ الطيران الحربي غارات على أطراف بلدتي طير حرفا والجبين، وعلى بلدة كفركلا.

في المقابل، أعلن “حزب الله” استهدافه التجهيزات التجسسية ‏في مركز طواقم المجمع الحربي والاستطلاع في المطلة بالصواريخ الموجهة ما أدّى إلى ‏تدميرها، كما استهدف مجموعة لجنود إسرائيليين أثناء قيامها بأعمال التحصين في محيط موقع حانيتا بالأسلحة الصاروخية.

وكان الجيش الاسرائيلي أعلن صباحاً أن أحد جنوده قُتل بالقرب من الحدود مع لبنان، الخميس، مشيراً الى أن القتيل يبلغ من العمر 33 عاماً، وكان برتبة “سيرجنت”. وقُتل الضابط في الطائرة المسيرة التي استهدفت موقعاً عسكرياً على أطراف بلدة نهاريا على الساحل الشمالي.

مناورات إسرائيلية

واستأنفت إسرائيل استعداداتها للتعامل مع أي تطور جراء حرب واسعة مع “حزب الله”. وبعدما شملت المناورات السابقة الإطار العسكري وإخلاء المدنيين، تجري شركة الكهرباء الاسرائيلية “تدريباً حربياً” يبدأ الأحد، ويستمر حتى الخميس المقبل، في ظل احتمال اتساع الحرب إلى شمال إسرائيل، ويشمل إقامة نظام إمداد كهرباء بصورة كاملة خلال ساعات لمواجهات انقطاع الكهرباء بشكل واسع.

وحسب بيان صادر عن شركة الكهرباء الاسرائيلية، فإن التدريب سيحاكي سيناريو حرب واسعة مع “حزب الله”، واستهداف محطات توليد كهرباء ثانوية، وانقطاع الكهرباء في مناطق واسعة. وسينفذ موظفو الشركة ضغطاً كبيراً على استهلاك الكهرباء، ونقل إمداد الكهرباء إلى محطات توليد بديلة لحالات الطوارئ، بهدف إمداد الكهرباء بصورة منتظمة.

وستتنقل خلال التدريب شاحنات كبيرة محملة بمحولات ذات حجم هائل تم اقتناؤها لمواجهة سيناريو حرب، وسيتم إفراغها وتركيبها وربطها بالكهرباء في 4 مواقع سرية في شمال إسرائيل.

نتنياهو يعرقل الهدنة

في الشأن الغزاوي، لا تزال الشروط التي يطلبها نتنياهو تثير غضب المسؤولين في اسرائيل، موجهين اليه الاتهام بالسعي إلى عرقلة المفاوضات. وقال مراسل “القناة 11” الرسمية إن الانطباع السائد لدى جميع ذوي العلاقة من إسرائيل ومن خارجها هو أن نتنياهو يصر على منع التوصل إلى صفقة بأي ثمن. ونقلت القناة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين مطلعين على تفاصيل المفاوضات، قولهم إن شرط نتنياهو بعدم عودة السكان إلى شمال قطاع غزة “يخرق تفاهمات مع الوسطاء ويمنع التوصل إلى صفقة”.

وأضاف المسؤولون الأمنيون: “إننا في لحظات مصيرية لنجاح الصفقة. فإما أن يحصل الآن، أو ربما لن يحصل بعد وقت طويل جداً، وربما لن يحصل أبداً؛ فرئيس الحكومة نتنياهو أضاف مبادئ تتجاوز خطوط التفاهمات مع الوسطاء، وفي مقدمها عدم السماح بالعودة إلى الشمال”.

شارك المقال