أميركا منشغلة بهدنة غزة لتهدئة طهران… المنطقة على مفترق “الخميس”

لبنان الكبير / مانشيت
موقع اسرائيلي جنوب لبنان

تجهد أميركا بكل قوتها لإنجاح المفاوضات المرتقبة يوم غدٍ بين اسرائيل و”حماس” باعتبار أنها يمكن أن تكبح جماح رد إيران و”حزب الله” على الاغتيالات الاسرائيلية، وترسل لهذه الغاية مسؤوليها إلى المنطقة لإنجاح هذه المفاوضات تزامناً مع تسريبات من مسؤولين إيرانيين عن أحتمال تأجيل الرد في حال تم التوصل إلى وقف إطلاق النار في المفاوضات، التي سيسبقها الموفد الأميركي آموس هوكشتاين بزيارة إلى لبنان. وأفادت معلومات “لبنان الكبير” أن على جدول أعمال هوكشتاين تثبيت وقف إطلاق النار في الجبهة اللبنانية بالتوازي مع وقف النار في غزة، ويتوقع أن يطلب من “حزب الله” تأجيل رده إلى ما بعد المفاوضات. في المقابل، يسرّب الايرانيون لوسائل الإعلام أنهم سيشنون بالتعاون مع حلفائهم هجوماً على الفور إذا فشلت محادثات غزة، أو إذا شعروا بأن إسرائيل تماطل في المفاوضات، ما يعني أن خميس التفاوض سيكون حاسماً لجهة خفض التوتر أو رفعه في الشرق الأوسط.

الميدان

ميدانياً، قتل شخصان في استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارةً على طريق برعشيت – كونين – بيت ياحون في جنوب لبنان.

وتعرضت بلدة شيحين لقصف مدفعي إسرائيلي، بالتزامن مع غارة جوية شنها الطيران الحربي على البلدة، وقصفت المدفعية بلدتي الخيام وكفر حمام. وتعرضت أطراف بلدة الناقورة لجهة وادي حامول الى قصف مدفعي إسرائيلي، واستهدفت أيضاً أطراف بلدتي زبقين وطيرحرفا بالقذائف الانشطارية. وخرق الطيران الحربي جدار الصوت على دفعتين في أجواء قرى وبلدات قضاء صور، وصيدا والزهراني، ومنطقتي النبطية وإقليم التفاح، في جنوب لبنان.

وكانت دبابة إسرائيلية استهدفت أحد المنازل في بلدة العباسية الجنوبية بقذيفة مباشرة. وقصفت المدفعية بلدة يارون.

في المقابل، أعلن “حزب الله” عن تنفيذه عدداً من العمليات، وقال في بيانات متفرقة إن مقاتليه استهدفوا انتشاراً لجنود إسرائيليين في محيط موقع السماقة في تلال كفرشوبا، وتجمعاً آخر في محيط ثكنة ميتات، بالأسلحة الصاروخية والتجهيزات التجسسية في موقع مسكاف عام. 

إسرائيل تعزز دفاعاتها

إلى ذلك، تروّج معلومات في إسرائيل أن الرد الايراني ورد “حزب الله” قد لا يحدثان إذا تم التوصل إلى اتفاق مع “حماس” على وقف الحرب في غزة في مفاوضات الخميس المرتقبة.

وعلى الرغم من ذلك، رفعت إسرائيل حالة التأهب منذ يوم الاثنين، ولوحظ تحليق مكثف للطائرات المروحية الاسرائيلية عند الحدود الشمالية مع لبنان، واستنفار كبير للقوات البرية الموجودة على طول الحدود.

وأعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت أن إسرائيل عززت دفاعاتها، ووضعت “خيارات هجومية” استعداداً للوضع الذي “تتجسد فيه التهديدات الصادرة عن طهران وبيروت”.

ونقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة من كبار المسؤولين الايرانيين أن السبيل الوحيد الذي يمكن أن يرجئ رد إيران على الفور على إسرائيل بسبب اغتيال هنية هو التوصل في المحادثات المأمولة، هذا الأسبوع، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. 

هوكشتاين

وسط هذه الأجواء، يصل هوكشتاين إلى بيروت، اليوم الأربعاء، بعد جولة محادثات سريعة في إسرائيل تهدف إلى خفض التوتر في المنطقة، وعلم “لبنان الكبير” أن على جدول أعمال هوكشتاين، تثبيت أي قرار لوقف إطلاق النار محتمل بين”حماس” واسرائيل على الجبهة اللبنانية، والتشديد على تثبيت مبدأ التفاوض غير المباشر بين لبنان واسرائيل، عبر لجنة مفاوضات ميدانية ترعاها الأمم المتحدة. 

اتصالات دولية

في سياق التوتر، اتصل وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وقال خلال الاتصال: “إنها لحظة حاسمة بالنسبة للاستقرار في الشرق الأوسط، ولا يمكن أن يكون هناك المزيد من التأخير، بل يجب أن يتوقف القتال الآن”. وشدد على “ضرورة قيام كل الأطراف بتهدئة الوضع بشكل عاجل وفوري”. وشكر الرئيس ميقاتي الوزير البريطاني “على اهتمام الحكومة البريطانية الدائم بلبنان وحرصها على حفظ الاستقرار فيه”.

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس في حديث لـ”وكالة الأنباء القبرصية”، الثلاثاء، أن البلاد أكملت الإعدادات لإجلاء محتمل للأجانب من لبنان وإسرائيل. وقال إن قبرص يمكن أن تستضيف عدداً كبيراً من الأشخاص، من بينهم مدنيون من دول أوروبية أخرى ودول ثالثة، بشرط أن يعودوا إلى بلادهم في الوقت المناسب. وقد تم وضع أسرّة في مدارس بمدينة لارنكا، وإعداد منشآت نظافة. وأشار كومبوس إلى أن قبرص استضافت خلال حرب لبنان 2006، مؤقتاً 60 ألف شخص.

شارك المقال