أميركا تحشد جنرالاتها بعد حاملاتها… وجبهة “اليونيفيل” ساخنة

لبنان الكبير / مانشيت
اليونيفيل

وسط التصعيد المتزايد على جبهة جنوب لبنان، وترنح مفاوضات وقف النار في غزة، تسعى اسرائيل الى أن تضع “حزب الله” في مواجهة مع قوات “اليونيفيل” عبر طلب تعديل على قرار مجلس الأمن الدولي 1701، في الشق المتعلق بمهام قوات الطوارئ الدولية، والتي من المفترض أن يدرس مجلس الأمن التمديد لها في 29 الجاري، بناء على اقتراح قدمته فرنسا، الأمر الذي انشغل به لبنان الرسمي، الذي يسعى إلى تحييد الملف عن أي اشتباك سياسي، وتجري الحكومة اتصالات يومية بالدول دائمة العضوية في المجلس، بحيث تتذرع تل أبيب بأنها ترفض العودة بالوضع جنوباً إلى ما كان عليه قبل مساندة “حزب الله” لـ”حماس”.

وبينما أعادت إيران تأكيد ردها على اسرائيل “بالوقت المناسب”، تجنباً لـ”الفخ المنصوب لها”، وصل إلى المنطقة رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي سي.كيو براون في زيارة لم تكن معلنة، لمناقشة سبل تجنب أي تصعيد جديد للتوتر لئلا تتسع رقعة الصراع، بادئاً رحلته في الأردن، ومؤكداً أنه سيسافر أيضاً إلى مصر وإسرائيل في الأيام المقبلة لسماع وجهات نظر القادة العسكريين. وذكر بتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، بما يبدو أنه إشارة إلى حاملتي الطائرات الموجودتين اليوم في الشرق الأوسط.

ميدانياً، نفذ الجيش الاسرائيلي تمشيطاً بالمقنبلات استهدف بلدة كفركلا، وتعرضت أطراف بلدة علما الشعب لقصف مدفعي، استهدف أيضاً منطقة حامول وأطراف بلدات عيتا الشعب وعيترون ومارون الراس.

وتعرضت عيتا الشعب لغارتين واحدة صباحاً استهدفت منزلاً، وأخرى مساء ولم يعرف ما إذا أسفرتا عن إصابات.

في المقابل، أعلن “حزب الله” عن عدد عمليات وصل إلى 11، حتى ساعات المساء الأولى، واستهداف مقاتليه “تموضعاً لجنود العدو ‏في موقع هرمون بمحلقة انقضاضية وأصابوه إصابة مباشرة”، وموقع الراهب بالقذائف وبمسيرة انتحارية، و”انتشاراً لجنود العدو ‏في محيط موقع مسكفعام بالأسلحة المناسبة وأصابوه إصابة مباشرة”.

وشنّ الحزب “هجوماً جوياً بمسيرة انقضاضية على مقر قيادة اللواء الغربي المستحدث ‏جنوب مستعمرة يعرا، مستهدفة أماكن تموضع ضباطها وجنودها حيث أصابتها إصابة دقيقة”.‏ وأعلن أيضاً عن استهداف تجمعات لجنود العدو ‏في مواقع حدب يارون، بياض بليدا، وحانيتا، بالاضافة إلى استهداف موقعي الرمثا وزبدين بالقذائف.

وأكد الحزب أنه “بعد الاعتداءات ‌‏التي قام بها العدو من موقع رويسات العلم باستخدام الأسلحة الرشاشة والتي طالت أطراف وبساتين ‌‏مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، رد مجاهدو المقاومة الاسلامية على مصادر النيران عبر استهداف ‌‏الموقع بالأسلحة الرشاشة”.

في الغضون، تُجري الحكومة اتصالاتها بالدول دائمة العضوية في مجلس الأمن من أجل تحييد جلسة التمديد لقوات “اليونيفيل” في 29 آب الجاري، عن التداعيات المترتبة على المواجهة المشتعلة بين الحزب وإسرائيل، وتعذّر التوصل الى وقف النار في غزة، بحيث تطلب اسرائيل استبدال ترتيبات أمنية برعاية دولية بالقرار 1701، بذريعة أنها ترفض العودة بالوضع جنوباً إلى ما كان عليه قبل مساندة “حزب الله” لـ”حماس”.

إلى ذلك، أعلن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين أن الرئيس الأميركي جو بايدن طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمتهما الهاتفية يوم الأربعاء الموافقة على سحب القوات الاسرائيلية من جزء من الحدود بين مصر وغزة خلال المرحلة الأولى من صفقة إطلاق الرهائن ووقف النار، حتى تتمكن المفاوضات بشأن الصفقة من المضي قدماً، وفقاً لموقع “أكسيوس”.

وأعلن المسؤولون الاسرائيليون أن نتنياهو قبل جزئياً طلب بايدن ووافق على التخلي عن موقع إسرائيلي واحد على طول الحدود. وأوضحوا أن بايدن طلب من نتنياهو خلال مكالمتهما تخفيف موقفه والموافقة على سحب قوات بلاده من جزء صغير من ممر “فيلادلفيا” أثناء تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة.

وكشف المسؤولون أيضاً أن بايدن طلب سحب القوات الاسرائيلية من شريط يبلغ طوله من كيلومتر إلى كيلومترين على طول الحدود بين مصر وغزة.

وأوضح مساعد لنتنياهو أن رئيس الوزراء وافق على تغيير موقع واحد للجيش ونقله بضع مئات من الأمتار فقط، “بطريقة لا تضر بالسيطرة العملياتية” على طول ممر “فيلادلفيا”. وقال: “الجيش الاسرائيلي منتشر على طول ممر فيلادلفيا. رئيس الوزراء متمسك باستمرار هذا الوضع”.

إلى ذلك، بدأ رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي سي.كيو براون زيارة لم تكن معلنة لمنطقة الشرق الأوسط أمس السبت لمناقشة سبل تجنب أي تصعيد جديد للتوتر لئلا تتسع رقعة الصراع، إذ إن المنطقة في حالة تأهب لهجوم تهدد إيران بشنه ضد إسرائيل.

وبدأ براون رحلته في الأردن وأشار الى أنه سيسافر أيضاً إلى مصر وإسرائيل في الأيام المقبلة لسماع وجهات نظر القادة العسكريين. وقال: “أبحث مع نظرائي ما يمكننا القيام به لمنع أي نوع من التصعيد وضمان أننا نتخذ كل الخطوات المناسبة لتجنب… صراع أوسع نطاقاً”.

وأضاف: “عززنا قدراتنا (في المنطقة) لتوجيه رسالة ردع قوية بهدف منع اتساع نطاق الصراع… وأيضاً لحماية قواتنا إذا ما تعرضت لهجوم”. وأكد أن حماية القوات الأميركية “أمر بالغ الأهمية”، بما يبدو أنه إشارة إلى حاملتي الطائرات الموجودتين في المنطقة.

وأعلن براون “أننا نواصل تمركزنا ونراقب (المعلومات المخابراتية) وتحرك القوات”.

ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للأنباء عن وزير الخارجية الايراني الجديد عباس عراقجي قوله الجمعة إنه أبلغ نظيريه الفرنسي والبريطاني في محادثات هاتفية بأن من حق بلاده الرد.

وأكد عراقجي أن “اعتداء الكيان الصهيوني على أمننا وسيادتنا لن يبقى من دون ردّ”، مشيراً إلى أن “ردّنا سيكون دقيقاً ومدروساً، ونأخذ كلّ المسائل في الاعتبار”.

وقال في تصريح أمس: “انتقامنا سيؤخذ في الوقت المناسب والطريقة المناسبة ولا تردد في هذا الأمر”، مشدداً على “أننا لن نقع في الفخ الذي قد يكون نصب لنا”.

شارك المقال