عدنا كما كنا… الجيش الى الجنوب؟… خلاف جديد بين “القائد” ووزير الدفاع

لبنان الكبير / مانشيت
الجيش اللبناني

مع عودة الجنوب الى قواعد الاشتباك، المألوفة، وعودة لبنان كله الى حياة شبه طبيعية برزت من جديد أهمية تنفيذ القرار 1701، في ما يخص انتشار الجيش اللبناني على الحدود، وسط كلام زائد لموفدين دوليين عن دعم الجيش لتنفيذ القرار، ليكشف أن قيادة الجيش وضعت خطة لتعزيز قدراته ووحداته المنتشرة في الجنوب، وإطلاع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عليها، الأمر الذي استفز وزير الدفاع.

إلى ذلك، عادت المواجهات جنوباً بين إسرائيل و”حزب الله” إلى ما كانت عليه قبل “الرد”، وعادت اسرائيل إلى لعبة الاغتيالات بحيث استهدفت سيارة في منطقة عبرا في صيدا، وأفيد أن المستهدف هو قيادي في “حماس” إلا أنه نجا من محاولة اغتياله.

خلاف بين الوزير والقائد

وعلم “لبنان الكبير” أن خلافاً جديداً يلوح في الأفق بين قائد الجيش جوزيف عون ووزير الدفاع موريس سليم، على خلفية وضع قيادة الجيش خطة لتعزيز قدرات الجيش ووحداته المنتشرة في الجنوب، وإطلاع الرئيس ميقاتي عليها، الأمر الذي استفز سليم واعتبرها تجاوزاً لصلاحياته، وقالت مصادره إن هذا الأمر انتهاك للدستور ولن يسكت عنه.

وليس سليم وحده من لديه مشكلة مع الخطة بحسب ما أكد مصدر أمني رفيع لموقع “لبنان الكبير”، بل حتى الدول المانحة تسأل عن سبب تطويع 6000 عسكري جديد ضمن الخطة، والجيش عدد قوامه بين 75 و80 ألفاً، بينما أعداد المرافقين للضباط الكبار هو بالآلاف، بالاضافة إلى نشر عناصر داخل المدن والقرى تقوم بمهام القوى الأمنية، وحتى الآن لم تجب الدولة المانحة على طلب الهبة لتطويع العدد المناسب.

الميدان

شنّ الطيران الاسرائيلي غارات على بلدة كفركلا وعلى ساحة بلدة الطيبة وبلدة طيرحرفا في القطاع الغربي، كما خرق جدار الصوت على دفعتين فوق منطقة صيدا وشمال نهر الليطاني بمنطقة الزهراني.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي، على حسابه على منصة “إكس”: إن “طائرات حربية تابعة لسلاح الجو استهدفت مباني عسكرية تابعة لحزب الله في منطقتي كفركلا وطير حرفا بجنوب لبنان”، كما قصفت بالمدفعية منطقتي شبعا وعيترون في جنوب لبنان.

في المقابل، سجلت 3 عمليات فقط للحزب أمس، بعدما كان يسجل أكثر من 10 يومياً قبل الرد الأحد، وأعلن عن قصف التجهيزات التجسسية في راميا، وعن هجومين جويين بالمسيرات الانتحارية، الأول استهدف المقر المستحدث لقيادة الفرقة 146 في ثكنة شراغا، أما الثاني فاستهدف المقر المستحدث للفرقة 91 في اييليت هشاحر.

دعم تنفيذ الـ 1701

وسط هذه الأجواء، أجمع كل من مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بوحبيب، على ضرورة العمل على تطبيق القرار 1701.

‎وأعرب بوريل في اتصال بوزير الخارجية، عن تأييده لموقف لبنان المطالب بالتطبيق الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وأجمعا على أهمية استمرار الجهود والمساعي لوقف إطلاق النار في غزة بوصفه المدخل الأساسي لوضع حد للتصعيد الدائر في المنطقة وتجنيبها حرباً شاملة. وشدد بوحبيب على ضرورة أن يمارس الاتحاد الأوروبي ضغوطاً على إسرائيل لتوقف عدوانها المستمر على لبنان وتلتزم بتنفيذ القرار 1701.

عودة شركات الطيران إلى بيروت

وإثر عودة قواعد الاشتباكات إلى سابقاتها بعد الرد، أعلنت شركات طيران عدة عن عودة رحلاتها إلى بيروت وتل أبيب، فقالت وكالة الأنباء الأردنية “بترا” إن الخطوط الجوية الملكية الأردنية ستستأنف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت، بدءاً من صباح الثلاثاء. كذلك أعلنت شركة “إير فرانس”، أمس أن رحلات الخطوط الجوية الفرنسية وترانسافيا إلى تل أبيب وبيروت ستستأنف “اعتباراً من الثلاثاء”.

وقالت: “في هذه المرحلة، وحسب تطورات الوضع الأمني في الوجهة، تعتزم الشركة استئناف رحلاتها بين باريس شارل ديغول وبيروت (لبنان)، وبين باريس شارل ديغول وتل أبيب (إسرائيل)، المعلّقة منذ 25 آب” بسبب تفاقم التوتر بين إسرائيل و”حزب الله”، “اعتباراً من الثلاثاء 27 آب”.

مفاوضات القاهرة

إلى ذلك، أخذت مفاوضات جولة القاهرة شوطاً إضافياً لحسم “قضايا خلافية” بين “حماس” وإسرائيل، أبرزها متعلق بمحور “فيلادلفيا” (حدود غزة مع مصر)، وسط تأكيد مصري على رفض “أي وجود” إسرائيلي في هذه المنطقة، وزيارة من الوسيط القطري لطهران وترقب لضربة إيرانية محتملة لإسرائيل.

‎وفي أول تعقيب عقب جولة الأحد، جدّد مصدر مصري رفيع المستوى، لقناة “القاهرة الإخبارية” أمس، “تأكيد مصر لجميع الأطراف المعنية عدم قبولها أي وجود إسرائيلي في معبر رفح أو محور فيلادلفيا” اللذين احتلتهما إسرائيل في أيار الماضي، مؤكداً أن “مصر تدير الوساطة بين طرفي الصراع في غزة بما يتوافق مع أمنها القومي ويحفظ حقوق الشعب الفلسطيني”.

‎ووفق المصدر ذاته “يبذل الوفد الأمني المصري قصارى جهده لتحقيق قدر من التوافق بين الطرفين، وينسّق جهوده مع الشركاء في قطر والولايات المتحدة”، غداة حديث موقع “أكسيوس” الأميركي، الأحد، عن أن “المفاوضات بشأن اتفاق التهدئة بغزة ستستمر خلال الأيام المقبلة عبر مجموعات عمل لمعالجة القضايا المتبقية”.

‎وزار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس الاثنين، طهران، حيث بحث مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، “جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة والتوترات في الشرق الأوسط، وأهمية إنهاء حرب غزة بما يجنب المنطقة مخاطر التصعيد”، وفق إفادة للخارجية القطرية.

وتأتي تلك الزيارة غداة حديث واشنطن عن أنها أيضاً “لا تزال تبذل جهوداً في القاهرة، للتوصل إلى هدنة”، وفق ما ذكر مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، الأحد، في مؤتمر صحافي، أعرب خلاله عن قلق أميركي من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى حرب أوسع نطاقاً، وذلك بعد مواجهات هي الأوسع بين “حزب الله” وإسرائيل، منذ اندلاع حرب غزة قبل 11 شهراً.

شارك المقال