إسرائيل تمارس الدمار الشامل وتتلقى ضربة موجعة… والقمة الروحية تريد 1701 كاملاً

لبنان الكبير / مانشيت
تفجير حي في بلدة محيبيب

عادت اسرائيل إلى موجات التدمير والقتل، فهدّت بلدية النبطية فوق رئيسها وأعضائها الذين كانوا يعقدون اجتماعاً، متسببة في مجزرة مرعبة، بما يبدو أنه توجه اسرائيلي الى ضرب البنى التحتية المدنية المؤيدة لـ”حزب الله”، وذلك على وقع استمرار المواجهات على الحدود حيث تعرضت قوات اسرائيلية إلى ضربة قاسية على مثلث عيتا الشعب – راميا – القوزح، في كمين لعناصر الحزب، وشوهدت المروحيات تنقل المصابين إلى مستشفيات المنطقة الشمالية.

وفيما لم تبدأ التحركات الدولية، لا سيما الأميركية، للتفاوض على وقف لإطلاق النار، عقدت قمة روحية في الصرح البطريركي في بكركي أمس، شارك فيها ممثلون عن كل الطوائف، وأكدت في بيانها الختامي ضرورة الشروع فوراً بتطبيق القرار 1701 كاملاً، وطلبت من الحكومة والمجلس النيابي حشد الدعم العربي لهذه الغاية، داعية مجلس الأمن الدولي الى الاجتماع فوراً ومن دون تلكؤ لوقف إطلاق النار والمجزرة بحق الشعب اللبناني. ولم تنسَ القمة الاستحقاق الرئاسي، فشدّدت على وجوب اعادة تكوين المؤسسات الدستورية وقيام مجلس النواب بانتخاب رئيس للجمهورية يحظى بثقة اللبنانيين.

الميدان

ميدانياً، شن الجيش الاسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفاً حارة حريك، بعد تحييدها لـ6 أيام، وقال انه استهدف مخزن “أسلحة استراتيجية” تابعاً لـ “حزب الله”.

وفي الجنوب، نفّذت طائرات حربية إسرائيلية سلسلة غارات على مدينة النبطية، استهدفت إحداها مبنيين تابعين لبلدية النبطية واتحاد بلديات محافظة النبطية، ما تسبّب في مقتل 16 شخصاً بينهم رئيس البلدية أحمد كحيل، وجرح أكثر من 50 آخرين وفقاً لبيانات وزارة الصحة العامة.

وأعلن الجيش الاسرائيلي أنه نفّذ “سلسلة غارات استهدفت عشرات الأهداف الارهابية لحزب الله في منطقة النبطية، تشمل بنى تحتية ومراكز قيادة لحزب الله ومخازن أسلحة واقعة بالقرب من بنى تحتية مدنية”، مشيراً الى أن قواته البحرية ضربت عشرات الأهداف الأخرى “بالتنسيق مع القوات البرية”.

في المقابل، استمر “حزب الله” في شن هجمات صاروخية على المستوطنات الشمالية، ويبدو أنه ركز هجماته على كرمئيل التي استهدفها بـ ٢٥ دفعة من الصواريخ. 

كمين موجع

وفي أعمال التصدي تمكن الحزب من ايقاع قوة اسرائيلية في كمين محكم عند مثلث عيتا الشعب – راميا – القوزح، حيث سمع إطلاق نار كثيف مترافق مع دوي انفجارات للقصف المدفعي، وشوهدت طائرات عسكرية تنقل مصابين إلى مستشفيات الشمال الاسرائيلي.

قمة روحية في بكركي

وعلى وقع اشتداد الحرب، عقدت قمة روحية مسيحية – اسلامية في الصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة ممثلين عن كل الطوائف، وصدر عنها بيان ختامي أشارت فيه إلى أنه “تمّ البحث والتداول مطولاً وعميقاً في العدوان الهمجي والوحشي الذي قامت وتقوم به إسرائيل ضد لبنان غير عابئةٍ بالمعاهدات والشرائع الدولية، ولا سيما شرعة حقوق الإنسان، ولا مكترثة بالأمم المتحدة، ولا بمجلس الأمن الدولي وقراراتهما، ممعنةً في استعمال العنف والدمار والقتل والإبادة الجماعية، وهدم المنشآت والمؤسسات والبيوت على رؤوس ساكنيها، ويأتي ذلك كلّه بعد أن دمّرت إسرائيل غزة تدميراً كاملاً، وقتلت الأطفال والنساء والعجز، وهدّمت المستشفيات والمساجد والكنائس”.

واذ لفتت الى “هذا الواقع الكارثي والمأسوي والإنساني المروع الذي لم ترَ له البشرية مثيلاً في التاريخ الحديث، لا في هول الأفعال والمجازر، ولا في الصمت على ما يُرتكب من أهوال وجرائم، ولا في درجة الاستكانة والانكفاء والتلكؤ عن اتخاذ ما يجب اتخاذه من مواقف ومقررات وتدابير رادعة بحق إسرائيل، للحفاظ على السلم والأمن الدوليين”، طالبت بـ”الشروع فوراً بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 كاملاً، بما يتضمن من دعمٍ للجيش اللبناني وتعزيز إمكاناته وقدراته للدفاع عن لبنان، وتأكيد انتشاره الواسع في منطقة جنوب الليطاني، وفي مختلف المناطق اللبنانية”.

ورأت أن “على الحكومة اللبنانية، بوصفها المؤتمنة على السلطة التنفيذية الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة والتعاون مع المجلس النيابي وفق الدستور من أجل تعبئة جهود وطاقات الأشقاء العرب والأصدقاء الكثر في العالم للإسهام مع اللبنانيين في إنقاذ لبنان”.

وحثّت “اللبنانيين جميعاً على القيام بواجباتهم تُجاه وطنهم، وأولها إعادة تكوين المؤسسات الدستورية، ولاسيما قيام مجلس النواب، وفوراً، بالشروع في انتخاب رئيس للجمهورية، يحظى بثقة جميع اللبنانيين وذلك تقيّداً بأحكام الدستور، وبأكبر قدر ممكن من التفاهم والتوافق، بإرادة لبنانية جامعة وعملاً بروح الميثاق الوطني وتغليباً للمصلحة الوطنية وتجاوزاً للمصالح الخارجية”. 

اعتداء جديد على “اليونيفيل”

وأعلنت “اليونيفيل” أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة على برج مراقبة لقوات حفظ السلام في جنوب لبنان، ما ألحق أضراراً به. وقالت في بيان: “مرة أخرى نرى إطلاق نار مباشراً ومتعمداً على ما يبدو على موقع لليونيفيل”. فيما اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي يسرائيل كاتس أن أنشطة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان “يونيفيل” لها “أهمية كبيرة”، وأن القوة يمكن أن تلعب دوراً عندما تنتهي الحرب مع “حزب الله”.

وقال كاتس في بيان نشر على منصة “إكس”: تولي إسرائيل أهمية كبيرة لأنشطة يونيفيل، وليست لديها أي نية لإلحاق الضرر بالقوة أو أفرادها”.

شارك المقال