وقف النار رهينة “الثلاثاء الكبير”… انتشار “الكوماندوز” بين لبنان وسوريا

لبنان الكبير / مانشيت
قصف على بعلبك

ساعات تفصلنا عن الانتخابات الرئاسية الأميركية بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب، والمرشحة الديموقراطية كامالا هاريس، ويبدو أن نتيجة هذه الدورة متقاربة جداً بين المتنافسين ما يجعل “الثلاثاء الكبير” نقطة مفصلية مهمة ينتظرها الجميع، خصوصاً وأن هذا الاستحقاق سينعكس فيما بعد على حرب غزة ولبنان، حيث من المتوقع أن يساهم في الوصول الى وقف إطلاق النار، وإنهاء حرب الإسناد، لا سيما وأن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان واضحاً وصريحاً بأن لبنان يؤيد وقف إطلاق النار بالأمس قبل اليوم وغداً.

وفيما الأنظار تتركز على الرئاسة الأميركية، لا تزال حادثة البترون وإختطاف القبطان البحري عماد أمهز محط تساؤلات عدّة، خصوصاً بعدما نفت عائلته كل المزاعم التي تشير الى أنه تابع لـ “حزب الله”، مؤكدةً أنه قبطان بحري مدني يعمل مع شركات عدّة لمدة محددة. وبينما يمارس الاسرائيلي إعتقالاته المتعددة ويبقي شرارة نيرانه مرتفعة، أكد الجيش الاسرائيلي، أن “قوات وحدة إيغوز التابعة لفرقة 210 ألقت، في عملية ليلية عبر الحدود السورية، القبض على ناشط في البنية التحتية لايران داخل الأراضي السورية”.

نتنياهو

وفي سياق متصل، كان لافتاً حديث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر أن مفتاح إعادة سكّان الشمال إلى منازلهم، هو إبعاد “حزب الله” إلى ما وراء نهر الليطاني، مشدداً على قطع “خط أنابيب الأوكسيجين التابع لحزب الله من إيران عبر سوريا”.

وقال نتنياهو خلال زيارته أمس، الحدود الشمالية مع لبنان: “ضربنا كل مناطق لبنان، وأريد أن أوضح أنه مع اتفاق أو من دونه، فإن المفتاح لاستعادة السلام والأمن في الشمال، والمفتاح لإعادة سكاننا في الشمال بأمان إلى منازلهم، هو أولاً وقبل كل شيء إبعاد حزب الله إلى ما وراء الليطاني. وثانياً، ضرب أي محاولة يقوم بها لاعادة التسلُّح، وثالثاً الردّ بحزم على أي إجراء ضدنا”.

وفي إطار الجبهة المشتعلة، ساندت الولايات المتحدة مجدداً إسرائيل، وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية، أمس، عن وصول قاذفات استراتيجية من طراز “بي-52” إلى منطقة الشرق الأوسط. 

توضيح عين التينة

بالعودة الى الخطاب الداخلي، نفت عين التينة رسمياً ما نُقل على لسان الرئيس بري، خلال مقابلة أجرتها “واشنطن بوست” معه، موضحةً أن رد الرئيس بري جاء في سياق الاجابة عن سؤال حول هل ايران تمول “حزب الله”؟ وكان جواب بري: “هذا أمر معلوم وأنتم تدعمون اسرائيل”.

وكانت “واشنطن بوست” نقلت عن بري قوله انه لا ينكر أن إيران تساعد “حزب الله”، ولكن إذا ساعدت أميركا لبنان، فلن نتلقى الأوامر من إيران.

وفي حديث لـ “واشنطن بوست”، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، “أننا ما زلنا منقسمين بشأن من سيتولى الرئاسة”، داعماً مقترح الموفد الأميركي آموس هوكشتاين بما في ذلك نشر قوات لبنانية في الجنوب ووجود آلية مراقبة.

ميقاتي عند جنبلاط

وبينما من المقرر أن يبدأ العام الدراسي صباح اليوم في أكثر من 300 مدرسة، كشفت مصادر مطلعة لـ”لبنان الكبير” أن زيارة الرئيس ميقاتي، إلى دارة الرئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط في كليمنصو، “تندرج ضمن البحث في تأجيل العام الدراسي في ظل هذه الأوضاع، وحث وزير التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي على إعادة النظر في هذا الملف”.

وقف النار.. بعيد

وفي إطار الزيارات والمساعي الدولية لوقف إطلاق النار، أشارت مصادر وزارية لـ”لبنان الكبير” الى أن “وقف إطلاق النار لا يزال بعيد المدى جداً ومن الصعب الوصول اليه في هذه الآونة، خصوصاً في ظل عدم جدية الاسرائيلي في وقفه”.

وكشفت المصادر أن لبنان يعدّ للقاء أممي لمتابعة نتائج مؤتمر باريس من ناحية المساعدات الانسانية ككل، ومن المتوقع أن يكون أواخر الشهر الحالي أو مطلع الشهر المقبل، وستتم دعوة الدول المانحة التي أعلنت عن تعهداتها في مؤتمر باريس، بالاضافة الى الخارجية الفرنسية، مع المنظمات الدولية الشريكة في موضوع العمل الانساني وبرنامج الاستجابة الذي تطبقه الحكومة اليوم.

واشنطن تنشر قاذفات بي- 52

والى منطقة الشرق الأوسط، وصلت قاذفات بي – 52 المرعبة التي تستطيع الطيران بحمولة تصل إلى 31500 كيلوغرام، وتمتلك مدى تشغيلياً مذهلاً يزيد عن 14 ألف كيلومتر، من دون إعادة التزود بالوقود، كما لديها قدرة على حمل الأسلحة النووية من خلال 12 صاروخ كروز متقدم من نوع AGM-129، و20 صاروخ كروز من نوع AGM-86A. 

“عماد 5”

وفي ظل إشتداد وتيرة الاشتباك بين اسرائيل و”حزب الله”، وتكثيف المساعي الديبلوماسية لوقف إطلاق النار، نشرت الدائرة الاعلامية للحزب فيديو يظهر منشأة “عماد 5” الصاروخية، مع وضع صوت الأمين العام الراحل السيد حسن نصر الله عليه، مشددة على شعار “لن نترك السلاح، لن نسلم السلاح”. 

عظة الراعي

الى ذلك، تساءل البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، في عظة الأحد، “أين رأي الشعب في التمادي بعدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ سنتين كاملتين؟ أين رأي الشعب بعدم انتظام المؤسسات الدستورية وفي طليعتها مجلس النواب الذي أصبح هيئة انتخابية لا تشريعية، ومجلس الوزراء المحدود الصلاحيات والذي يقاطعه عدد من الوزراء؟ أين رأي الشعب في الحرب المدّمرة بين حزب الله وإسرائيل؟ إنّه حتماً ضدّها لأنّه هو ثمنها: ضحايا مدنيّة رجالاً ونساءً وأطفالاً، وكأنّنا أمام حرب إبادة، تُستعمل فيها أحدث الأسلحة والصواريخ، من دون شفقة ورحمة”، مؤكداً أن “الشعب ضدّ هذه الحرب التي دمّرت المنازل والمؤسّسات ودور العبادة، والتي هجّرت ما يزيد على المليون ونصف المليون مهجّر، وتبدّد اقتصاده وماله وعمله ووظيفته. وفوق ذلك لا وقف لإطلاق النار، بل المزيد من الضحايا والتدمير والنزوح والجرحى بعشرات الألوف. فإلى متى؟ بالحرب الجميع خاسر ومنهزم ومكسور”.

شارك المقال