اسرائيل تفاوض بالنار… وإغتيالان في عمق بيروت

لبنان الكبير / مانشيت

تصعيد نوعيّ تُرجم في الساعات الماضية، عبر رفع إسرائيل سقف ضرباتها لا سيما في عمق العاصمة بيروت بوتيرة غير مسبوقة، ما يشير الى أنها تريد التفاوض بالنار، علها تحصل على المزيد من المكاسب وتفرض الشروط التي تريدها على الجانب اللبناني. في حين يترافق رد لبنان على مقترح واشنطن لوقف اطلاق النار، مع زيارة للمبعوث الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت خلال اليومين المقبلين.

وفي جديد التصعيد، نفذت إسرائيل في يوم واحد عمليتي إغتيال في صفوف “حزب الله”، مستهدفةً للمرة الأولى منطقة مارالياس حيث اغتالت رئيس قسم العمليات في جبهة الجنوب في “حزب الله” بحسب ما أفادت اذاعة الجيش الاسرائيلي، مشيرة إلى أن  المستهدف بالاغتيال أخذ دوراً عسكرياً بارزاً بعد تصفية الصف الأول للحزب.

وسبقت ذلك ظهراً، غارة على مبنى حزب “البعث العربي الاشتراكي”، في منطقة رأس النبع – السوديكو استهدفت مسؤول العلاقات الاعلامية في “حزب الله” محمد عفيف، الذي كان يعقد إجتماعاً خاصاً في المبنى. وفي وقت متأخر نعى الحزب عفيف الذي إختار عدّة مرات عقد مؤتمراته الصحافية على ركام الضاحية الجنوبية. وكان نعاه الاعلام في الحزب “السوري القومي الاجتماعي”.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة في بيان أن “غارة العدو الاسرائيلي على رأس النبع أدت في حصيلة نهائية إلى استشهاد ٤ أشخاص من بينهم امرأة وإصابة ١٤ آخرين بجروح من بينهم طفلان. وفي حصيلة محدثة ثانية للغارة الاسرائيلية المعادية على مار الياس فقد أدت إلى استشهاد شخصين وإصابة اثنين وعشرين آخرين بجروح”.

الميدان المشتعل

في المقابل، تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية جنوباً، وتعرض وادي حامول في الناقورة لقصف مدفعي ثقيل من عيار 155 ملم ولقصف فوسفوري.

وشن الطيران الحربي غارات جوية استهدف فيها محيط جبانة بلدة جبشيت، ومحيط مسجد بلدة المروانية، ومنطقة دوحة كفررمان وبلدة كفرتبنيت، ومبنى مستهدفاً سابقاً في حي الزرافيل عند مدخل بلدة أنصار من جهة البابلية، وبلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل، ومبنى بلدية خربة سلم ما أدى إلى تدميره بالكامل، ومبنى في بلدة البازورية، اضافة الى غارات عدة على بلدة شمع وطير حرفا ومنطقة رأس العين، تزامناً مع قصف مدفعي معادٍ عنيف استهدف أطراف بلدة البازورية، بلدة مجدل زون والجبين وشيحين وأطراف علما الشعب والمنصوري وبيوت السياد.

كما أغار الطيران الحربي على بلدتي دبين وبلاط في قضاء مرجعيون، وعلى المنطقة الواقعة بين جبال البطم وزبقين في قضاء صور، فيما تعرضت بلدة الخيام لقصف فوسفوري.

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، عن إستشهاد عنصرين وإصابة ثلاثة آخرين جراء الاستهداف الاسرائيلي لمركز الماري في حاصبيا. ونعى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الشهيدين، وأكد أنه سقط 36 عنصراً من الجيش منذ بدء العدوان الاسرائيلي، مشدداً على أن “الحكومة ماضية مع كل الأصدقاء لتنفيذ القرار 1701، وبسط سلطة الجيش على كل الأراضي اللبنانية”.

وعزى الرئيس ميقاتي قائد الجيش العماد جوزيف عون باستشهاد العسكريين، قائلاً: “كلنا أمل أن تسفر الاتصالات الجارية عن وقف لاطلاق النار، تمهيداً للانتقال الى المرحلة الثانية المرتبطة بتنفيذ  القرار 1701”.

الى ذلك، عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالأمس، مشاورة “محدودة” أعقبها اجتماع للكابينت  (المجلس الوزاري الأمني المصغر) لبحث عدة قضايا، منها استمرار الحرب في لبنان، ضرب إيران وفق ما أعلنت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية مطلعة، قولها إنه “سيكون هناك هجوم كبير على إيران خلال الأيام المقبلة وجميع الاستعدادات له قد اكتملت”، مشيرةً الى أن “الافتراض في إسرائيل هو أن إيران سترد على الهجوم (المرتقب)، وهناك استعدادات بالفعل لمثل هذا الحدث بما في ذلك نشر منظومة الدفاع الجوي الأميركية ثاد في إسرائيل”.

وفي عظة الأحد، قال البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي: “اننا نلتمس من الله تحريك ضمائر المتسببين بعدم انتخاب رئيس للجمهوريّة منذ سنتين كاملتين، والذهاب إلى المجلس النيابيّ وتحمّل المسؤوليّة الوطنيّة المشرّفة بانتخاب الرئيس. فلا أحد يستطيع أن يحلّ محلّه، والمؤسّسات لا سيما الدستوريّة، وعلى الأخصّ المجلس النيابيّ ومجلس الوزراء، فاقدة صلاحيّاتها في هذا الظرف الدقيق”.

شارك المقال