سعد رفيق الحريري رجع… عون يوصي الوزراء بالولاء للبنان فقط

لبنان الكبير / مانشيت
الحكومة اللبنانية

رجع الرئيس سعد الحريري إلى وسطه، بيته، مدينته، بلده، ليحيي مع كل اللبنانيين الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وليواصل نضال الاعتدال الذي خطّه الشهيد بدمه، فصار حلماً يتجدّد في 14 شباط مع كل الذين يحبّون هذا البلد ويعملون لخيره، بعدما استحكم به محور الخراب فأوصله إلى جهنم.

عاد سعد، وهو الذي لم يغب لحظة عن لبنان رغم المسافة، متابعاً ومواكباً ومهموماً بكل ما أحاق به من أخبار ودمار، حتى آن الأوان لرفع راية الاعتدال عالياً من جديد من أجل لبنان المستقبل.

وفيما يعيش البلد أجواء حريرية بامتياز، أطلت الحكومة الأولى في العهد الجديد بالصورة التذكارية البروتوكولية من قصر بعبدا، حيث عقدت أولى جلساتها. وكونها جلسة توصيات أكثر منها نقاش في الملفات، أوصى رئيس الجمهورية جوزاف عون الوزراء بأن يكون ولاؤهم للبنان لا لأي جهة أخرى، مشدداً على أن عملهم هو خدمة الناس. فيما اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن الوقت ليس للتجاذبات السياسية.

هذه التوصيات يُنتظر أن تنعكس في البيان الوزاري المرتقب، والذي من المفترض أن يحاكي خطاب القسم، لا سيما لجهة بسط سيادة الدولة على جميع أراضيها، وسط مطالبات عالية الصوت بألّا يتضمن البيان أي ذكر لـ”المقاومة”، البند الذي كان يشترطه “حزب الله” في الحكومات المتعاقبة من أجل إعطاء الشرعية لسلاحه.

الخروق الاسرائيلية مستمرة

جنوباً، نفّذت القوات الاسرائيلية أمس أعمال تجريف وحفر ورفع سواتر عند تلة الحمامص قبالة مستعمرة المطلة. كذلك، أحرقت المنازل في مركبا وأطراف طلوسة. وسُمع صوت قوي في أجواء القطاع الغربي ناجم عن انفجار جسم طائر غريب لم تُحدَّد نوعيته في أجواء جنوب الناقورة.

مقتل ابن شقيقة نائب لبناني في سوريا

أما على الحدود الشرقية، فقد عُثر على جثة المواطن خضر كرم زعيتر في وادي حنا، في الأراضي السورية القريبة من قضاء الهرمل الشرقي، وقد ظهرت عليها آثار إصابات بطلقات نارية.

ووفقاً لمعلومات صحافية، كان خضر مختطفاً من بلدته بلوزة داخل الأراضي السورية منذ يومين، وطالب الخاطفون بفدية قدرها 10 آلاف دولار أميركي مقابل إطلاق سراحه. وكان من المقرّر دفع الفدية أمس، لكن أهله صُدموا بخبر مقتله. ولا يزال مصير ثلاثة أفراد من آل زعيتر في قبضة الخاطفين.

وقد تسلّم الصليب الأحمر جثة زعيتر من الادارة السورية الجديدة، بمؤازرة الجيش اللبناني. والضحية هو ابن شقيقة النائب غازي زعيتر.

سلام يترأس لجنة البيان الوزاري

الى السراي الحكومي، وصل الرئيس سلام ظهر أمس، وأُقيمت له مراسم استقبال رسمية في الباحة الخارجية للسراي، وكان في استقباله الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية. ثم انتقل الرئيس سلام إلى مكتبه، حيث بدأ مهامه بتوقيع التعميم المتعلق بكيفية إيداع ملفات رئاسة مجلس الوزراء.

وعند الرابعة بعد الظهر، عقد في السراي الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري برئاسة الرئيس سلام.

عون يوصي بالانتماء والولاء للدولة

وكان الرئيس سلام حضر أول جلسة للحكومة في قصر بعبدا، حيث أكّد رئيس الجمهورية أن لبنان يجب أن ينهض “بالإصلاحات التي سنعمل عليها جاهدين كوزراء وكحكومة، ولبنان الدولة هو الذي يحمي القطاعات ومرافق الدولة كافة”. وشدّد على أن الانتماء والولاء يجب أن يكونا للدولة، وليس لأي جهة أخرى، وأن الوزراء جاؤوا لخدمة الناس.

وقال: “المهم ليس تشكيل الحكومة فقط، بل إثبات الثقة بدءاً بمكافحة الفساد وإجراء التعيينات الادارية والقضائية والأمنية، إضافة إلى التصدي للأمور الطارئة راهناً، وهي: الموازنة العامة، الانتخابات البلدية والاختيارية، كيفية تطبيق القرار 1701، والتأكيد على الانسحاب الاسرائيلي في 18 شباط الحالي رغم التحديات”.

سلام: الوقت ليس للتجاذبات

بينما رأى سلام أن الوقت ليس للتجاذبات السياسية، مطالباً الوزراء بالتحلي بالشفافية التامة في عملهم، والتفرّغ الكامل لوزاراتهم، وترك أي عمل خاص جانباً. وأكد ضرورة الفصل بين العمل العام والخاص وعدم الخلط بينهما.

وخلال الجلسة، تم تشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري برئاسة رئيس الوزراء، وعضوية نائبه طارق متري، ووزراء: المالية ياسين جابر، الثقافة غسان سلامة، الصناعة جو عيسى الخوري، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني.

شارك المقال