أوضح نقيب محامي الشمال السابق محمد المراد في حديث لـ”لبنان الكبير”، أن “التعيينات في الفئة الأولى ومنها حاكم مصرف لبنان، تحتاج الى ثلثي أعضاء مجلس الوزراء، وعلى الرغم من أن الحكومة ليست كاملة الصلاحيات، يمكنها الاجتماع لتعيين حاكم للمصرف المركزي لأن ذلك من الأولويات، وحاكمية مصرف لبنان، موقع في غاية المسؤولية والدقة بحد ذاته خصوصاً في ظل انهيار الليرة والوضع الاقتصادي والمالي والمصرفي. وبالتالي، هناك ضرورة ملحة لاجتماع مجلس الوزراء. وفي حال اجتمعت الحكومة، واتخذت قراراً بأكثرية الثلثين، يتم تعيين الحاكم، واذا لم يتوافر نصاب الثلثين، يخفق مجلس الوزراء في تعيينه. وهنا يتم تطبيق القانون الذي ينص على أنه في حال شغور مركز الحاكم، يحل محله نائب الحاكم الأول”، مؤكداً أن “مسألة التعيين في حاكمية المصرف المركزي محلولة من الناحية القانونية، لكن كل ما يجري من نقاش وسجال حول هذا الموضوع، ينطلق من اعتبارات سياسية. هنا يتعين أن يحصل ما حصل مع المدير العام للأمن العام بالانابة اللواء الياس البيسري”.
وقال: “القانون عالج مسألة شغور منصب حاكم مصرف لبنان، اذ مع تعذر التعيين، القانون يقول ان نائب الحاكم الأول يتولى مهام الحاكم. هذا هو حجم المسألة التي لا تعالج من بعدها المؤسسي انما من بعدها السياسي لأن ما من أحد يرغب في تحمّل هذه المسؤولية الكبيرة”.
وتساءل: “لماذا كل هذا اللف والدوران؟ المخرج الطبيعي والمنطقي والأسلم والذي يحتكم الى القانون هو أن يتولى نائب الحاكم الأول حاكمية المصرف. ومن يعترض على الطائفة، فنقول ان القانون في هذه الحالة لا يتحدث عن الطوائف. واذا أردنا مراعاة هذه الأمور، فلماذا لا يتفقون على حاكم جديد في مجلس الوزراء؟”.
أضاف المراد: “عادة وعرفاً، يقتضي أن يعيّن حاكم مصرف لبنان بوجود رئيس الجمهورية، لكن، هذا ليس قانوناً انما مراعاة. وعندما نكون في حالة وظروف استثنائية، ليس هناك أي مخالفة قانونية أو دستورية من اجتماع الحكومة للتعيين”.
وأشار الى أن “من يتولى المسؤوليات بحكم غياب الأصيل هو تكليف م}قت الى حين اجراء التعيينات دستورياً وقانونياً”.


