العميد جابر لـ”لبنان الكبير”: الخط الأزرق حرم لبنان مئات الهيكتارات

لبنان الكبير

رأى العميد هشام جابر في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن “أكبر خطيئة ارتكبها الجانب اللبناني حين رسّم الحدود البحرية ولم ينجز معه ترسيم الحدود البرية”، متسائلاً: “لماذا لم نضع شرطاً بترسيم الحدود البرية التي لا تحتاج الى ترسيم انما الى تأكيد، موازياً للترسيم البحري خصوصاً أنه كان مجحفاً بحق لبنان؟”.

وأكد أن “الحدود البرية مرسّمة في اتفاقية رودوس سنة 1949 بعد قيام ما يسمى دولة اسرائيل. الحدود البرية هي الحدود الدولية، واذا نظرنا الى الخرائط العادية والسياحية، فنرى بوضوح الحدود البرية بين لبنان واسرائيل. ومنذ سنة 1949 الى اليوم، اغتصبت اسرائيل الكثير من الأراضي اللبنانية، وكل مطلبنا اليوم التأكيد والموافقة على الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين المحتلة الموجودة والواضحة”.

وقال: “ربما هذا التوتر في الجنوب مؤخراً، أزعج أميركا غير المستعدة لتحمّل تبعات حرب تشنها اسرائيل، والرئيس الأميركي جو بايدن هو عراب ترسيم الحدود البحرية. ربّ ضارة نافعة. ربما يؤدي التوتر الى ترسيم الحدود البرية، وربما سيكون هوكشتاين وسيطاً برياً كما كان وسيطاً بحرياً، وعليه تأكيد حق لبنان البري الذي لا خلاف عليه”.

وأشار الى أن “الخط الأزرق في الأراضي اللبنانية، وحرم لبنان من مئات الهيكتارات من الأراضي التي تعود الى المزارعين اللبنانيين، ومن المفترض أن يكون منطقة عازلة في حين أن اسرائيل تصل الى حدود الخط الأزرق عبر الآليات والجرافات. كان يمكن تجنب كل هذه الأمور لو كنا أكدنا الحدود البرية”.

ولفت الى أن “مطلبنا تأكيد الحدود البرية، لكن ذلك ليس لمصلحة اسرائيل لأنه يحرمها من المراكز والتلال الاستراتيجية اللبنانية”، مشدداً على أن “من المفروض اليوم أن يسعى الجانب اللبناني الى التأكيد على الحدود البرية، ولا يمكن لاسرائيل المناورة في هذا الاطار، وتتعدّى على الأراضي اللبنانية بحيث أن الحدود واضحة من كفرشوبا الى الناقورة. ولا بد من أن يحصل لبنان على حقه المثبت على الخرائط، اذ أن البحر يختلف عن البر، والحدود البرية واضحة ولا تتطلب خبيراً، لذلك لا يجوز التفريط بها، وكل مسؤول لبناني يفرّط بالحدود البرية تنطبق عليه صفة الخيانة العظمى”.

شارك المقال