قال الوزير السابق رشيد درباس في حديث لموقع “لبنان الكبير” أنه “من حيث الشكل، لا بد من التوقف عند بعض الأمور المهمة اذ أن لودريان هو الممثل الشخصي لرئيس جمهورية فرنسا، واللجنة الخماسية تأخذ في الاعتبار أن الرجل مكلف بمهمة يريد اتمامها، لذلك تتجاوب معه وتعطيه ما توصلت اليه من آراء وأفكار، وطلبت منه التواصل مع كل الأطراف بهدف الوصول الى حل وسطي اذ تعذر الحل في الداخل اللبناني. هناك توجه نحو حل آخر يحظى بموافقة الأطراف، وفي حال وجود أي عقبة يحاول ممثلو الدول في اللجنة حلحلتها، وأنا أعتقد أنه قبل أن يجتمع لودريان مع المسؤولين الايرانيين لن يكون هناك من حلّ اذ يمكن أن تتفق اللجنة على كثير من الطروح انما حزب الله يعارضها جميعها، فهل يمكن السير حينها بهذه الطروح؟ علينا الأخذ في الاعتبار آراء الدول التي يمكنها الحل والربط في الملفات اللبنانية. وبالتالي، لا بد من المزيد من الوقت لتذليل بعض العقبات وإدخال بعض الأطراف في المفاوضات”.
ورأى أن “الطبقة السياسية في لبنان أعجز من أن تنجز أي اتفاق لا بل أي لقاء لأنها فقدت الاستقلالية”، لافتاً الى أن “الدول المؤثرة لم تضع لبنان على جدول أعمالها أو ليس من الأولويات”.
وأوضح درباس أن “اللجنة اجتمعت في قطر لسببين: أولاً، قطر تحاول الوصول الى حل. ثانياً، من المرجح أن تكون الطبخة وضعت على النار، لكنها لم تنضج بعد، وقطر كما فرنسا تحاولان باستمرار الوصول الى حل، وذلك يشير الى أن الغيوم بدأت تنقشع، لكن بصورة بطيئة جداً، ولا بد من أن الشغور سيستمر لأشهر”.
واعتبر أن “هناك من يستخدم الوقت وهناك من ليس منزعجاً من الشغور الرئاسي لا بل يفيده”، مشيراً الى أن “الاجتماعات والحوارات في الداخل، يمكن وصفها باستثمار الفراغ من أجل الفراغ. أما بالنسبة الى اجتماعات اللجنة الخماسية، فلا بد من التأكيد أن لودريان لم يقبل المهمة التي كلف بها كي يضيع الوقت أو يفشل انما يريد الوصول الى نتيجة ايجابية”.
وأكد درباس أن البيان يؤشر الى أن “الدول المجتمعة وضعت القضية اللبنانية في موضع متقدم في جدول الاهتمام. وتضمن البيان اشارات واضحة ولوماً للقوى السياسية التي تعرقل انتخاب الرئيس، كما أشار الى أن المجتمعين بحثوا في حدود العقوبات التي يمكن أن تفرض على من يثبت تورطهم في عرقلة انتخاب الرئيس. أما الإشارة الى تطبيق القرارات الدولية، فهذا تأكيد على أن تكون للبنان سيادة غير منقوصة وألا تكون هناك أي شراكة للقوى الأمنية اللبنانية مع أي قوى عسكرية أخرى. وأبدى المجتمعون استعدادهم لمساعدة لبنان للنهوض شرط انتخاب الرئيس، وركزوا على الاصلاح القضائي مما يدل على أن القضاء ليس بخير وأن السياسة نخرت فيه، وبالتالي، لا بد من إعادة ترميم لهذه البنية”.


