هذه هي أسباب الزحمة الخانقة اليوم على طريق خلدة… والآتي أعظم!

لبنان الكبير

علق المواطنون اليوم لساعات طويلة على طريق الأوزاعي – خلدة – الشويفات في زحمة خانقة بدأت باكراً واستمرت حتى المساء، ولو لم يكن هناك من انشغال ومتابعة من الناس لحرب غزة وترقب لجبهة الجنوب لكان ما حصل اليوم على طريق الجنوب ذهاباً واياباً هو الخبر الأول. “لبنان الكبير” استفسر من وزير الأشغال علي حمية والمعنيين عن أسباب تحول الأوتوستراد الى موقف كبير للسيارات، فأكد الوزير حمية أن الوزارة قامت بكل ما عليها لتنظيف مجاري المياه وتحملت المسؤولية في الشق الموكل اليها لكنها ليست داخلية ولا بلديات ولا طاقة ولا رفع للنفايات، وليس كل المهام تصب عندي ولتتحمل كل جهة مسؤوليتها.

وأكدت الأرصاد الجوية أن كمية المتساقطات التي هطلت كانت كبيرة جداً وتجمعت كلها على الأوتوستراد، وتقدر بسقوط أمطار على مدى يوم بأكمله.

وتحولت الأمطار الى أنهر جرفت معها التربة من دير قوبل والشويفات وصولاً الى جوف الأوتوستراد، فعجزت محطات الشفط الموجودة داخل نفق المطار عن استيعاب الكميات المخيفة وكانت مليئة بالتراب الذي أبطأ من قوة محركات المضخات وأثقلها وكربجها، وبدل أن تضخ ٢٢٠ ليتراً في الدقيقة انخفضت الكمية الى ما دون النصف بالاضافة الى كمية النفايات الكبيرة التي علقت في المجاري فأوقفت سيل المياه وتحولت الى مستنقعات.

مصدر حكومي أكد لموقع “لبنان الكبير” أن ما حصل اليوم على طريق الجنوب هو نموذج صغير عن الكوارث التي يمكن أن تحل في أي لحظة في كل لبنان بسبب اهتراء البنى التحتية وغياب الصيانة التي تحتاج الى تمويل. وسأل عن دور البلديات الغائب كلياً كذلك، وحمّل جزءاً من المسؤولية للمواطنين الذين يعلمون أن لا دولة ولا مؤسسات ويتمادون في عدم تحمل المسؤولية وإحداث الفوضى، فبعد فتح المجاري تبين أن سلوك الطرق عكس السير بصورة كبيرة هو من أخّر فض الزحمة لساعات.

وحذر المصدر من انهيارات كبيرة في المباني والبنى التحتية اذا ما تعرض لبنان لعواصف شديدة، وسأل: هل المطلوب أن يغرق لبنان؟ أين الشركات المتعهدة التي حصلت على أموال طائلة وغير منطقية ابان العز؟ لماذا لا تلتفت انسانياً قليلاً الى حال الدولة وهي أكثر من استفاد منها بملايين الدولارات، علماً أن نفق المطار هو ضمن نطاق صلاحيات شركة الميز؟

شارك المقال