ثلاثة أيام مرّت على وفاة الشابة نادين خشاب، وقصتها لا تزال تتفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما مع طلب الرواد توضيح الأسباب التي أدّت إلى وفاتها بصورة صادمة.
الضجة الواسعة التي ترافقت مع خبر موتها، سببها أن الأمر يعتبر سابقة، فمتى آخر مرّة سمعنا عن حالة وفاة نتيجة الاستعانة بشركة خاصة برش المبيدات؟ نتائج البحث لا توصل إلى حادثة مماثلة، بل حوادث متفرّقة أدت إلى التسمم بالمبيدات، بسبب الاستنشاق أو الاستعمال الخاطئ.
وبعد انتشار الخبر، أصدر المكتب الاعلامي في وزارة الصحة العامة، بياناً أشار فيه الى أن “الوزارة تابعت المعلومات المتداولة حول وفاة سيدة لبنانية إثر استقدامها شركة لرش المبيدات الحشرية في منزلها، وقد فتحت تحقيقاً طبياً وعلمياً لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وبناء المقتضى، على أن يتم إعلام الرأي العام بالنتائج فور تبيانها في أسرع وقت ممكن”.
وعلمت مصادر موقع “لبنان الكبير”، وبحسب تصريحات الشركة التي أفصحت عن المادة التي قامت بإستخدامها للرش في منزل القتيلة، أنها “Aluminum phosphide”.
وأوضح مصدر من داخل المستشفى الذي استقبل نادين قبل وفاتها وتدهور صحتها بصورة سريعة، أنها أصيبت بتلف في الكبد والرئتين، وبدأت حالتها تسوء تباعاً من دون أي إنذار، فأدخلت إلى العناية لتسلم الروح بعد فشل الطاقم الطبي في إنعاش قلبها.
أمّا السؤال هل يمكن أن تسبب المادة المذكورة كل هذه العوارض وأن تؤدي الى الموت؟ فالجواب هو: نعم، بحسب ما أكد المصدر نفسه لموقع “لبنان الكبير”، خصوصاً إذا استخدمت المادة بصورة مركزة، أي من دون تخفيف، وتم استنشاقها لفترات طويلة، كما حصل مع الضحية التي استيقظت فجر الأحد الماضي، وهي تشعر بالغثيان وثقل في رأسها، قبل أن يتم نقلها إلى المستشفى.
ورجحت قريبة نادين، أن تكون الشركة قامت برش المبيد داخل شفرات المكيف، وعندما نامت استنشقت المادة بصورة مكثّفة من دون علمها، لا سيما وأن المادة لا رائحة لها، وعندما استيقظت، ظنّت أنها تعاني من عوارض بداية الرشح، أو تسمم غذائي، وعندما ذهبت إلى المستشفى كانت بكامل وعيها.
وقالت قريبتها: “ماتت نادين، وهي لا تعلم سبب وفاتها”. وأكدت أن العائلة ستتخذ الاجراءات القانونية، ولكن بعد إنتهاء التحقيقات وصدور نتائج العينات التي أخذت من الجثة، ومن الهرّة، ومن داخل المنزل وخارجه.
وعن العاملة الأثيوبية، وبقية الجيران الذين نقلوا إلى المستشفى في وقت سابق، أشار مصدر طبي لموقع “لبنان الكبير”، الى أنهم أصبحوا بصحة جيدة، وسيخرجون بعد يومين أو ثلاثة.


