عادت الحركة الرئاسية علناً الى الواجهة بعد سقوط النظام السوري، وظلت جلسة انتخاب الرئيس ثابتة على موعدها في ٩ كانون الثاني. واستأنفت اللجنة الخماسية اجتماعاتها بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أكد لها، بحسب ما قال السفير المصري علاء موسى، حرصه على انتخاب رئيس للجمهورية، مشدداً على أن الجلسة المقبلة ستكون مفتوحة بدورات متتالية.
وفي هذا السياق، أوضحت مصادر مقربة من عين التينة في حديث عبر “لبنان الكبير” أن “الرئيس بري وعد بجلسة مفتوحة بدورات متتالية، ويسعى الى تأمين الـ ٨٦ صوتاً للرئيس المقبل”، لافتةً الى أن “هناك سلة من الأسماء تجري مناقشتها بين معراب وعين التينة وخلفها حزب الله، بالاضافة الى ميرنا الشالوحي وكليمنصو، وفي وسطها الاعتدال الوطني”.
وأشارت المصادر الى أن “المناقشات لم تفضِ حتى الآن الى ايجابية، واذا ذهبنا بأكثر من اسم الى الجلسة فقد لا ينتخب رئيس الا اذا تنازل بعد الدورة الأولى فريق لصالح فريق آخر”.
وأكدت مصادر نيابية مطلعة لـ “لبنان الكبير” أن “الاستحقاق الرئاسي بات اليوم ضرورة ملحة، ويجب الوصول الى رئيس قبل ٩ كانون الثاني، لأن سوريا وايران باتتا للمرة الأولى منذ ٥٠ عاماً خارج التأثير في المعادلة الداخلية، وهذه فرصة تاريخية للبنان، كان يتوجب أن تدفع الى تقريب موعد انتخاب الرئيس لأن لا احد يعلم ما ستحمل الفترة المقبلة في طياتها من تطورات متسارعة في سوريا”، لافتة الى أن “اسرائيل يمكن أن تعوض خسارتها للجولان في العام ١٩٧٤، وتريد التأكد من قطع كل الامدادات لحزب الله، لاكمال ما بدأته وربما ستضغط وتستبق أي تسوية سياسية باتجاه حرب أهلية في سوريا تكون لمصلحتها لتغيير ميزان القوى في الداخل السوري، وربما بدأنا نشهد سيناريوهات التقسيم، لذلك يتوجب علينا الاسراع في انجاز استحقاقاتنا”.
في المقابل، أكدت أوساط “القوات اللبنانية” عبر “لبنان الكبير” أن “القوى السياسية لا تزال في مرحلة استكشاف النوايا، خصوصاً وأن الفريق الآخر كان مُصراً على مرشح يخدم مشروعه، واليوم سقط مشروعه بعمقه الاقليمي بعدما أقفلت الساحة السورية، وبالتالي لا يمكننا حرق المراحل اليوم ونريد استكشاف النوايا”.
واذ ذكرت الأوساط بأن “الرئيس بري يتحدث منذ عامين عن حوار واليوم الحديث عن جلسة مفتوحة بدورات متتالية وهم أنفسهم من كانوا يقاطعون الجلسات”، اعتبرت أن “المطلوب اليوم أن نلمس هذه الجدية وهناك كتل باتت تريد دولة في البلد ولا يمكنها الاستمرار على هذا المنوال”، مشددةً على أن “القوات تطرح التوافق من أجل بناء دولة حقيقية، ولنرى هذه النوايا كيف ستترجم”.


