25 ألف سوري في بعلبك… والأمن الداخلي بالمرصاد لأي فتنة

آية مصري

نشطت حركة اللجوء الى لبنان في الأيام الماضية، مع تبدّل الحال بعد سقوط بشار الأسد ونظامه الذي استمر 54 عاماً، وهروب مؤيديه وكوادره، وبالاضافة الى السوريين، هناك عائلات لبنانية كانت موجودة في سوريا طيلة السنوات الماضية، واختارت الهرب مثلما فعل بشار خوفاً من الثوار الأحرار الذين يمسكون زمام الأمور وحرروا البلاد من الطاغية المُستبد.

حركة اللجوء هذه نشطت تحديداً بإتجاه البقاع، البعض دخل بطريقة غير شرعية والبعض الآخر إختار طريق المصنع للدخول، فكم بلغ عدد اللاجئين السوريين، ولا سيما في البقاع وبعلبك التي تحتوي اليوم العدد الكبير من لاجئي النظام؟

مصادر وزارية قالت لـ”لبنان الكبير”: “عبر من سوريا عن طريق الهرمل حوالي 90 ألف من النازحين السوريين الشيعة الذين أتوا من مدن النبل والزهراء ومن محيط منطقة السيدة زينب في دمشق، خوفاً من أعمال انتقامية، هذا عدا عن الذين دخلوا عن طريق المصنع، والذي دخل منه أيضاً عدد آخر لم نعرفه حتى الآن”.

وأكدت مصادر مطلعة عبر “لبنان الكبير” أن “هناك 20 ألف لبناني، 99% منهم شيعة و25 ألف سوري دخلوا الى بعلبك بعد سقوط نظام الأسد”، مشيرةً الى أن “الدخول تنوّع، فهناك عناصر من حزب الله كانوا يعيشون في سوريا مع عائلاتهم وتحديداً في السيدة زينب والقصير عادوا الى بعلبك وهم من ضمن الـ20 ألف لبناني الذين عادوا ولكنهم لا يملكون منازل، أما الـ25 ألف سوري فمعظمهم من الأقليات شيعة، مسيحيون وعلويون، ويتركزون أكثر في الهرمل والقرى المحيطة، بالاضافة الى أن البلديات فتحت مساجد وقاعات وحسينيات تابعة لها لكي يقطن من لا يملك منازل وغير قادر على دفع الايجار”.

وأوضحت المصادر أن “أي توجيهات على المستوى الرسمي لم تصل للتحرك وأخذ الداتا من الجهات المعنية، ولكن من المفترض أن تتحرك الـUNHCR وتعامل هؤلاء كأي لاجئ، والأمن العام يطلب من اللاجئين تعهدات لمغاردة الأراضي اللبنانية خلال شهر”، لافتةً الى أن “من دخل الى بعلبك – الهرمل غالبيتهم بطريقة غير شرعية، ولكن من دخل عن طريق المصنع كان يخضع للتختيم وللتعهدات”.

في المقابل، شددت مصادر أمنية في حديث لـ”لبنان الكبير” على أن “أي شخص يتبيّن أنه غير قانوني نسلمه الى الأمن العام لترحيله الى بلاده، ورُحّل من بعلبك ما يقارب العشرة أفراد ولكن جميعهم أتوا بمحضر معين يتبين أنه غير قانوني، ولكن اذا لم يشتكِ أحد فلا يمكننا الترحيل”، مؤكدةً أن “ما يهمنا هو تثبيت الوضع الأمني لمنع أي تجاوزات، خصوصاً وأن هناك عدداً كبيراً من العلويين، وبعد سقوط النظام السوري حدث اشكالان في بعلبك، تسببا في اطلاق النار، ولكن تدخلت الأجهزة المعنية وضبطت الموضوع”.

وأشارت المصادر الى أن “قوى الأمن الداخلي منعت أي فتنة داخلية كان من الممكن أن تحدث في بعلبك، ونجحت في ضبطها”، واصفةً حركة اللجوء بأنها “كثيفة جداً”. ولفتت الى أن “الوضع في الهرمل ضعف الوضع في بعلبك، وهو غير مقبول، وهناك فئة من اللاجئين استأجرت منازل”.

شارك المقال