دار الفتوى تضرب مشاريع الفتنة والتقسيم

حسين زياد منصور

لا يختلف اثنان على الدور الوطني الكبير الذي لطالما لعبته دار الفتوى، ولا تزال؛ خصوصاً في ظل الأحداث التي تعرفها المنطقة وتأثيرها على الأمن في لبنان والسلم الأهلي، وآخرها أحداث السويداء جنوب سوريا. كان آخر المواقف، الاتصال الذي جرى بين مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وتم البحث خلاله في الأوضاع العامة ودور الجيش في صون الأمن والاستقرار على امتداد الأراضي اللبنانية، وأكد دريان في المقابل الدعم المطلق للجيش وما يقوم به في تعزيز الوحدة الوطنية، وتحييد لبنان عن تداعيات الأزمات في المنطقة.

دار الفتوى

أوساط سياسية متابعة لتحركات دار الفتوى تعتبر أن حراك الدار أساسي ومهم وضروري، خصوصاً في ظل ما قد يحصل بسبب أحداث السويداء وتجييش البعض والتحريض لجر الطائفة السنية الى مواجهة مع أحد شركاء الوطن او أن تصبح طرفاً في ما يجري في سوريا، كما كان “حزب الله”.

وتؤكد الأوساط في حديثها لموقع “لبنان الكبير” أن دار الفتوى على تنسيق دائم مع مختلف المكونات المسيحية والدرزية والشيعية لمنع جر لبنان الى أي معركة أو تخبط أو حدث أمني نتائجه غير مرجوة، وأن الهدف دائماً هو إبعاد الفتنة على أنواعها والتمسك بالمبادئ الوطنية ووحدة اللبنانيين التي هي الضامن الأساسي لعدم جر لبنان الى أي مشروع فتنوي أو تقسيمي تحريضي، كالذي يسعى البعض الى تأجيجه وتفجيره في سوريا لضرب وحدتها.

وتشير المصادر الى أن دار الفتوى بإعلانها الوقوف الى جانب المؤسسة العسكرية وتأييدها لها، قد قطعت الطريق على كل من يسعى الى تأجيج الشارع السني على المكونات في البلد والجيش.

وتقول لـ”لبنان الكبير” إن دار الفتوى لا تزال تؤكد أن السنة خلف مؤسسات الدولة الشرعية، وأنها الضامن في ظل كل الظروف التي نعيشها ولا بديل عنها.

وتشدد على أن موقفها مما يجري في سوريا، موقف وطني، كونها تعتبر سوريا دولة شقيقة قادرة على أن تحافظ على أراضيها وناسها، مع رفض التدخل في شؤون غيرنا كلبنانيين.

متابعة دائمة

ووفق معطيات “لبنان الكبير” من مصادر فإن المفتي دريان على تواصل دائم مع الرئاسات الثلاث والأجهزة الأمنية في ما يتعلق بأي تطور على الساحة اللبنانية مرتبط بأحداث السويداء، الى جانب التنسيق الدائم مع الرئيس السابق للحزب “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط، للحفاظ على الهدوء والوحدة الوطنية وضبط النفس.

تأييد

تجدر الاشارة الى أن خطوات دار الفتوى تلقى متابعة وتأييداً من مختلف الفرقاء في لبنان والمنطقة، اذ أكد السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، خلال مأدبة عشاء أقامها على شرف المفتي دريان، بحضور مفتي المناطق، أهمية دور دار الفتوى في تعزيز الوحدة الوطنية والتلاقي، وتوطيد ثقافة الاعتدال والحوار في مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجهها المنطقة.

شارك المقال