نصاب نيابي مهدّد وتوتر مرتقب في”جلسة بري”

آية مصري
نبيه بري

“مقاطعة جلسة بري”، هذه العبارة يمكن استخلاصها من موقف غالبية القوى السياسية التي أعلنت مقاطعتها للجلسة التشريعية المنعقدة صباح غدٍ تحت قبة البرلمان، نتيجة عدم إدراج مطلبها الأساسي المتعلق باقتراح قانون تعديل اقتراع المغتربين وعدم حصرهم بستة نواب.
الجلسة التي دعا إليها الرئيس نبيه بري أواخر الأسبوع الماضي، خُصّصت لمتابعة درس مشاريع واقتراحات القوانين التي كانت مدرجة على جدول أعمال جلسة 29 أيلول، والمرتبطة بنقاط لها علاقة بتنظيم القطاعين العام والخاص، وإخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد، بالإضافة إلى بنود أخرى، لكنها تناست المطلب الاساسي المتعلق بصوت المغترب والموقع من قبل ٦٧ نائباً.
ووفق معلومات موقع “لبنان الكبير”، تحاول قوى المعارضة التحالف مع بعضها من خلال تأمين أكبر عدد ممكن من النواب لتعطيل نصاب جلسة الغد، مع العلم أن هناك مشاورات عديدة واتصالات تجري بعيداً عن الإعلام من أجل تأمين أقله النصاب المطلوب للجلسة.
وبحسب معلومات “لبنان الكبير”، فإن حزبي “القوات اللبنانية” و”الكتائب اللبنانية”، إلى جانب عدد كبير من التغييريين وبعض المستقلين، يتجهون إلى مقاطعة الجلسة، لكن تكتل “الاعتدال الوطني” لم يحسم خياره بعد بشأن إمكانية المشاركة في الجلسة من عدمها، بالإضافة إلى أن “التقدمي الاشتراكي” يتجه إلى إرسال عدد محدد من نوابه وليس كل تكتل “اللقاء الديمقراطي”. ليبقى المؤكد أن “الثنائي الشيعي”، عبر “حزب الله” وحركة “أمل”، بالإضافة إلى “التيار الوطني الحر”، سيحضرون الجلسة.
ونظراً لحدّة الخطابات الموجّهة من “القوات اللبنانية” إلى الرئيس بري، ودعوة رئيسها سمير جعجع إلى مقاطعة الجلسة علنياً، رأت أوساط “القوات” أن “المعركة بين القوات وبري لم تعد مقتصرة على بند المغترب اللبناني وضرورة عدم حصر تصويته بستة نواب، بل تعدّت ذلك إلى معركة حيال إدارة الرئيس بري لمجلس النواب، وتجاوزه الدستور والقوانين والأعراف الموضوعة”.
إذًا، من الواضح أن التوتر سيد موقف جلسة الغد، وسط ضبابية في الصورة العامة المتعلقة بإمكانية الوصول إلى جلسة من عدمها، فهل ستنجح الاتصالات الأخيرة التي تُجرى، أم أن معركة كسر عظم ستشهدها أروقة البرلمان خلال الساعات المقبلة؟

شارك المقال