عقدت الجلسة التشريعية صباح امس بمقاطعة من المعارضة ومشاركة “التيار الوطني الحر”، بالإضافة إلى مشاركة لافتة من عضو كتلة “تجدد” النائب أديب عبد المسيح، ما يطرح تساؤلاً إن كان هناك خلاف بينه وبين الكتلة أم هو اختلاف في وجهة النظر على موضوع الجلسات التشريعية فقط؟
وأقر مجلس النواب القانونين المقترحين، الأول يرمي الى فتح اعتمادات في موازنة العام 2023 قبل تصديقها والمقدم من النواب: الياس بو صعب، سجيع عطية، علي حسن خليل، جهاد الصمد، وبلال عبد الله بقيمة 37,409,938,79800 ل.ل والمخصص لاعطاء تعويض موقت لجميع العاملين في القطاع العام وللمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي، اضافة الى زيادة تعويض للنقل المؤمن لجميع الموظفين في القطاع العام. والاقتراح الثاني يتعلق بفتح اعتماد بقيمة 265 مليار ليرة لتغطية نفقات اعطاء حوافز مالية بدل نقل لأساتذة الجامعة اللبنانية لتمكينها من استكمال العام الجامعي 2022 – 2023. وأكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن “الاعتمادات لهذين الاقتراحين مؤمنة، وهناك ايرادات مؤمنة في الموازنة، فمجلس الوزراء يقوم بدوره ليسير عمل الدولة ولا يمرر شيئاً غير ضروري”.
في مستهل الجلسة خاطب رئيس مجلس النواب نبيه بري النواب بالقول: “هناك أطراف ترى أنه لا يجب للحكومة أن تجتمع ولا على المجلس النيابي الإنعقاد والتشريع.. وعليه إذا أردنا السير بما يريده هؤلاء فعندها لن نعمل أبداً”.
أما بو صعب فاعتبر أن “الصورة تعبّر عن الشرخ، هناك نواب لم يحضروا الجلسة. دولة الرئيس أنت تراعي الظروف، اما الحكومة فحدث ولا حرج. 70 بنداً ولا علاقة لها بالضرورة. المفروض أن تراعي الحكومة الوضع، الذي يسير من دون انتخاب رئيس للجمهورية. ندعو للحوار”.
ورأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض أن “الجلسة دستورية”، وقال: “اذا أخذنا تطور ايرادات المرافق، فهو تطور ايجابي ويمكن من خلالها اعطاء اعتمادات وهناك دخل من الأملاك البحرية”.
فيما تمنى عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن إدراج هبة مقدمة لوزارة الصحة على جدول الأعمال.
ورداً على تساؤلات عدد من النواب حول الموازنة، قال رئيس الحكومة: “بالنسبة الى موازنة 2023، سأدعو مجلس الوزراء لمناقشتها في جلسات متتابعة، وسنرسلها الى المجلس النيابي لمناقشتها. هناك واردات ستغطي الزيادات والاعتمادات الواردة في اقتراحي القانون. وأؤكد أننا نقوم بدورنا لتسيير أمور الدولة، وليس لدينا أي أمر شخصي. نعم جدول أعمال مجلس الوزراء يكون كاملاً من أجل تسيير عمل الدولة، ونتمنى أن يقر الاعتماد لوزارة الصحة”.
وبعد إقرار بند الجامعة اللبنانية، قال عضو كلتة “الوفاء للمقاومة” النائب ايهاب حمادة: “ما أقر من حقوق سابقة للجامعة اللبنانية لم يصل الى جيوب الأساتذة. نتمنى أن يصل في هذا القانون، ونريد جواباً من رئيس الحكومة”.
فرد ميقاتي: “نحن لا نقصر مع الجامعة اللبنانية، واجتمعنا مع رئيسها”.
وبعدها علق عضو تكتل “لبنان القوي” النائب آلان عون بالقول: “الاقتراح المتعلق بوزارة الصحة لا يجوز اقراره من دون دراسته. نحن كتكتل أخذنا موقفاً للمشاركة في الجلسة بأن تكون محصورة بهذين البندين، وعدم طرح الاقتراح وهو يتعلق بفتح اعتماد بقيمة 4 آلاف مليار لوزارة الصحة”. فوافق رئيس المجلس وحوّله إلى اللجان المختصة.
خارج الجلسة توالت التصريحات، والتي في غالبيتها كانت رداً على ما تثيره المعارضة حول دستورية الجلسة، وقد استعان نواب الثنائي الشيعي بقرار المجلس الدستوري الأخير في رد طعن الانتخابات البلدية، مشيرين إلى فقرتين أعطيتا الحق للمجلس النيابي بالتشريع في ظل الفراغ الرئاسي.
فيما شدد النائب ملحم خلف على أن “الجلسة مخالفة للدستور ولمبدأ استمرارية السلطة العامة”، سائلاً: “نقوم بفتح اعتمادات اضافية بلا موازنة، وفق أيسياسة وأي رؤية؟ تشريع من دون أي رؤية علمية واحصائية، تشريع بالترقيع، صدقاً تشريع من دون أي قيمة علمية. من أين سيأتون بالأموال؟ لا نعرف، هل هذا المال مخصص لهذه الرواتب؟ لا نعرف”.
واعتبر أن “الهدف من هذه الجلسة هو ايهام الناس بأنهم يعطونهم حقوقهم وهم لا يعطون الحقوق، يخدرون الناس فقط، لا أعرف من أين. يعطون المال بيد ويسحبونه بيد أخرى. الحقوق المتوجبه على الدولة، ولكن علينا أن نعرف من اين سنأتي بهذه الأموال؟”.
ورأى النائب فياض أن “من يشكك بدستورية الجلسة مش قاري الدستور بالمادة 85 ولا قانون المحاسبة العمومية، فهذه الجلسة تشريعية بالكامل”.
وعن مصدر تأمين الأموال للاعتمادات التي أقرت بالجلسة، أشار فياض الى أن “هناك حوالي 400 مليون دولار أصبحت تحصل عليها الدولة من عائدات المرافق والأملاك البحرية والمطار، وهي تكفي هذه الاعتمادات لسنة”.


