ولي العهد السعودي يفتتح قمة الخليج – “آسيان”: لدولة فلسطينية على حدود 67

لبنان الكبير

جدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرفض القاطع لاستهداف المدنيين في غزة بأي شكل وتحت أي ذريعة، مؤكداً أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضرورة وقف العمليات العسكرية، وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار وتحقيق السلام الدائم. وأوضح خلال ترؤسه قمة الرياض بين مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة الآسيان، أنها تكرّس علاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين، وتهدف إلى تنمية الشراكة بما يحقق مصالح الشعوب، ويعزز فرص النماء ويرسخ الأمن والاستقرار.

وأعرب ولي العهد السعودي عن التطلع إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، والافادة من الفرص المتاحة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في جميع المجالات، مؤكداً “الحرص على تعزيز العمل المشترك لتحقيق أهدافنا”.

وفي ما يلي نص كلمة ولي العهد السعودي خلال افتتاحه أعمال القمة: “يسرني نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أن نرحب بكم في المملكة العربية السعودية، حيث نسعد بعقد القمة التي تأتي تكريساً لعلاقات الصداقة والتعاون، بين دول مجلس التعاون الخليجي العربية ودول رابطة آسيان. يهدف اجتماعنا اليوم إلى تنمية التعاون والشراكة بما يحقق مصالح الشعوب ويعزز فرص النماء ويرسخ الأمن والاستقرار. ويؤلمنا في الوقت الذي نجتمع فيه ما تشهده غزة اليوم من عنف متصاعد يدفع ثمنه المدنيون الأبرياء، وفي هذا الصدد نؤكد رفضنا القاطع لاستهداف المدنيين بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة، وأهمية التزام القانون الدولي الإنساني وضرورة وقف العمليات العسكرية ضد المدنيين والبنى التحتية التي تمس حياتهم اليومية، وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار وتحقيق السلام الدائم الذي يكفل الوصول إلى حل عادل لإقامة دولة فلسطينية وفق حدود 67 بما يحقق الأمن والازدهار للجميع.

لقد حققت دول مجموعة هين إنجازاً مهماً في طريق التنمية الاقتصادية حتى تجاوز الناتج المحلي لدولنا مجتمعة 7.8 تريليون دولار، وشهدت دولنا معدلات نمو اقتصادي زادت من نسب مساهمتها في الناتج المحلي العالمي، بحيث نما اقتصاد دول مجلس التعاون بنسبة 7.3% ونما اقتصاد دول آسيان بنسبة 5.7% خلال عام 2022، وذلك يدفعنا الى العمل معاً نحو اقتصاد أكثر ازدهاراً.

إن العلاقات التجارية بين دول المجموعتين تزداد تطوراً ونمواً، بحيث بلغ حجم التجارة مع دول آسيان 8% من إجمالي تجارة دول مجلس التعاون الخليجي العربي عالمياً، بقيمة وصلت إلى 137 مليار دولار، وتشكل صادرات دول مجلس التعاون إلى دول آسيان 9% من مجمل صادراتها، وبلغ حجم الواردات من دول آسيان ما نسبته 6% من مجمل واردات دول مجلس التعاون، وخلال الأعوام العشرين الماضية مثلت استثمارات دول مجلس التعاون في دول آسيان ما نسبته 4% من مجموع الاستثمارات الأجنبية الموجهة إلى دول آسيان بقيمة تصل إلى 75 مليار دولار، وشكلت استثمار دول آسيان في مجلس التعاون الخليجي ما نسبته 3.4% من مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دول مجلس التعاون بقيمة 24.8 مليار دولار. وفي ظل ما تمتلكه دول المجموعتين من موارد بشرية وفرص تجارية ومشاريع استثمارية واعدة، فإننا نتطلع إلى تعزيز علاقاتنا الاقتصادية والافادة من الفرص المتاحة وفتح آفاق جديدة للتعاون في جميع المجالات، وإننا نشيد بمستوى التنسيق والتعاون بين دولنا في المحافل الدولية لنؤكد حرصنا على تعزيز العمل المشترك لتحقيق أهدافنا بما يلبي تطلعات شعوبنا. وفي هذا الصدد فإننا نثمن إعلان دولكم دعم ترشيح المملكة لاستضافة معرض إكسبو 2030 في مدينة الرياض.

تأتي خطة العمل المشتركة بين مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة آسيان للفترة 2024 – 2028 لترسم خارطة طريق واضحة لما نسعى إليه من تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات بما يخدم مصالحنا جميعاً. إن دولنا ستستمر في كونها مصدراً آمناً موثوقاً للطاقة بمختلف مصادرها وفي الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتسعى بخطوات متسارعة الى تحقيق متطلبات الاستدامة لتطوير تقنيات طاقة نظيفة ومنخفضة الكربون وسلاسل إمداد البتروكيماويات، متطلعين الى تحقيق أقصى افادة مشتركة من الموارد اللوجيستية والبنى التحتية وتعزيز التعاون في المجالات السياحية والأنشطة الثقافية والتواصل بين شعوبنا وإقامة شراكات متنوعة بين قطاع الأعمال في دولنا بما يحقق مستهدفات الرؤى الطموحة لمستقبل أفضل يسوده الازدهار والنماء والتقدم.

وفي الختام نجدد ترحيبنا بكم، ونأمل أن تسهم هذه القمة في تحقيق نتائج ملموسة تعزز التعاون في مختلف المجالات لما فيه خير لشعوبنا وازدهار لدولنا”.

شارك المقال