اسرائيل تواجه تنديداً دولياً ومجلس الأمن يجتمع للتصويت على وقف النار

لبنان الكبير
حرب غزة

تواجه إسرائيل اليوم الاثنين تنديداً متزايداً من الأسرة الدولية جراء الحصيلة البشرية المرتفعة جداً للضحايا المدنيين وتدمير مستشفيات في قطاع غزة، فيما تستمر في تكثيف حربها على حركة “حماس في القطاع المحاصر”.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً اليوم للتصويت على مشروع قرار جديد يدعو إلى “وقف عاجل ودائم للأعمال القتالية” في قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة صباح الاثنين، مقتل 110 أشخاص في غارات إسرائيلية في شمال قطاع غزة منذ الأحد. وقالت في بيان: “50 شهيداً حتى الآن في المجزرة التي ارتكبها الاحتلال بقصف منازل (..) في جباليا”. وأشارت الى “ارتفاع عدد الشهداء جراء قصف الاحتلال منازل في جباليا أمس (الأحد) إلى 110”.

وبعد أكثر من شهرين من انطلاق عمليات القصف والاشتباكات العنيفة نزح الجزء الأكبر من سكان القطاع وهم يعانون من نقص كبير جداً في المواد الغذائية والمياه والأدوية والوقود.

ولا يزال أقل من ثلث مستشفيات القطاع في الخدمة جزئياً بحسب الأمم المتحدة، فيما نددت منظمة الصحة العالمية الأحد بتأثير العمليات الاسرائيلية على مستشفيين في شمال قطاع غزة.

وأعلن المدير العام للمنظمة تيدروس ادهانوم غيبرييسوس أن المنظمة “مصدومة بالدمار اللاحق” بمستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة حيث شنت القوات الإسرائيلية عملية استمرت أياماً عدة قالت إنها تستهدف حركة “حماس”.

أمام باحة المستشفى حيث آثار الدبابات والجرافات الاسرائيلية واضحة، وقف أبو محمد وهو يبكي قائلاً: “هدموا المبنى. قتلوا الأطباء. حتى الأطباء لم يسلموا منهم. لم يبقوا على أي شيء”.

وأكد الرجل بتأثر “ابني هنا (مشيراً تحت الأنقاض). لا أعرف كيف سأعثر عليه”.

مقتل 5 جنود إسرائيليين

وقال الجيش الاسرائيلي السبت إنه “أنهى عمليته” في هذه المنطقة “التي استخدمتها حماس مركز قيادة ومراقبة”. غير أن “حماس” نددت بـ”مجزرة مروعة ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني (…) تمثلت في تجريف خيام النازحين في ساحة المستشفى بمن فيها من الجرحى والنازحين ما تسبب في دفنهم أحياء واستشهادهم”.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أن قسم الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي بشمال غزة استحال “حمام دم” وبات يحتاج الى “إعادة تأهيل” بعد تعرضه لأضرار بالغة جراء القصف الاسرائيلي.

وأشارت وزارة الصحة إلى أن ضربة أسرائيلية أصابت الأحد مستشفى ناصر في خان يونس كبرى مدن جنوب القطاع ما أسفر عن سقوط قتيل وسبعة جرحى، موضحة أن القوات الاسرائيلية اقتحمت مستشفى العودة في شمال قطاع غزة الأحد وأوقفت طواقمه بعد حصار وعمليات قصف دامت أياما عدة.

وجدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد التأكيد أنه “سيقاتل حتى النهاية” وصولاً إلى “القضاء” على “حماس” والافراج عن كل الرهائن وضمان ألا تكون غزة بعد الآن “مركزاً للارهاب”.

وأعلن الجيش الاسرائيلي أنه اكتشف قرب معبر إيريز الحدودي في شمال قطاع غزة أكبر نفق تحت الأرض لحركة “حماس”. ولاحظ مصور وكالة “فرانس برس” الذي سمح له بالذهاب إلى المكان، أن النفق مزود بخط أنابيب وبالتيار الكهربائي والتهوئة والصرف الصحي وشبكات الاتصالات وسكك حديد، ويسمح حجمه بمرور آليات صغيرة.

وأكد الجيش الاسرائيلي مقتل خمسة من جنوده الأحد ما رفع إلى 126 حصيلة القتلى في صفوفه منذ بدء العمليات البرية في قطاع غزة في 27 تشرين الأول.

دعوات إلى الهدنة

وتتعرض الحكومة الاسرائيلية إلى ضغوط متنامية من الأسرة الدولية لتعليق الأعمال القتالية وحماية المدنيين. وتقدر الأمم المتحدة أن 1,9 مليون شخص من أصل 2,4 مليونين عدد سكان قطاع غزة، نزحوا جراء الحرب.

وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني: “لن أتفاجأ إذا بدأ الناس يموتون من الجوع، أو جراء مزيج من الجوع والمرض وضعف المناعة”.

ويعاني سكان قطاع غزة من انقطاعات متكررة في الاتصالات، لكن الشركة المشغلة لشبكة الهواتف الجوالة والانترنت أعلنت أن الخدمة تعود تدريجاً.

وزارت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا إسرائيل الأحد، ودعت إلى هدنة “فورية ومستدامة”.

وأكدت قطر التي ساهمت في التوصل إلى هدنة استمرت سبعة أيام الشهر الماضي أفرج خلالها عن 80 رهينة كانت محتجزة في قطاع غزة في مقابل 240 من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، استمرار “جهودها الديبلوماسية لتجديد الهدنة الانسانية”. لكن “حماس” أعربت عن معارضتها أي تفاوض من أجل تبادل الرهائن والأسرى ما لم يتوقّف تماماً “العدوان على شعبنا”.

وزار وزير الدفاع الأميركي أوستن لويد الكويت اليوم الاثنين في إطار جولة شرق أوسطية تتضمن محطات في إسرائيل وقطر.

عائلات الرهائن تضغط

وتواجه إسرائيل ضغوطاً ومطالبات من عائلات الرهائن بابطاء الهجوم العسكري أو تعليقه أو وضع حد له.

ولا يزال 129 شخصاً محتجزين رهائن في قطاع غزة على ما تفيد إسرائيل. وتجمع أقارب هؤلاء مجدداً في تل أبيب للمطالبة بإعادتهم بعدما أقر الجيش بأنه قتل عن طريق الخطأ 3 رهائن في القطاع.

وأدى اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” في غزة، إلى دوامة عنف في الضفة الغربية المحتلة أيضاً. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية أن القوات الاسرائيلية قتلت خمسة فلسطينيين الأحد في مخيم للاجئين في الضفة الغربية.

وقال الجيش الاسرائيلي من جهته إن الضربات الجوية استهدفت مسلحين كانوا يعرضون الجنود للخطر.

وتفيد وزارة الصحة الفلسطينية أن أكثر من 290 فلسطينياً قتلوا بنيران القوات الاسرائيلية أو المستوطنين اليهود في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب.

ضربات على سوريا

وتستمر المخاوف من توسع رقعة النزاع لتشمل المنطقة. وشنت إسرائيل الأحد ضربات جوية قرب دمشق ما أدى إلى إصابة جنديين سوريين على ما ذكرت وزارة الدفاع السورية.

وتشهد الحدود الشمالية للدولة العبرية مع لبنان، تبادلاً للقصف بصورة يومية بين الجيش الاسرائيلي و”حزب الله”.

شارك المقال