نصر الله يتسلح بـ”سيف” إيران ويؤكد الربط بين غزة والجنوب

لبنان الكبير / مانشيت

على وقع “الهدهد” في الجولان والاغتيال الجديد على طريق دمشق، وفي ظل كثافة الوساطات بين الدوحة والقاهرة لوقف إطلاق النار في غزة، أطل الأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصر الله في تأبين القيادي في حزبه محمد ناصر “أبو نعمة” الذي اغتالته مسيرة اسرائيلية الأسبوع الماضي، ليؤكد أنه سيوقف اطلاق النار في جبهة “الاسناد” في جنوب لبنان تزامناً مع وقفه في غزة، متفاخراً بما اعتبرها إنجازات تحققت على الجيش الاسرائيلي، ومنتشياً بتهديدات الحرس الثوري الايراني عن “إشهار السيف” بنفسه إذا لزم الأمر.

على الصعيد الداخلي تقف القوى السياسية شاهدة على استئثار الحزب بقرارات الحرب والسلم، بينما تحاول منعه من السيطرة على رئاسة الجمهورية، وقد قفزت المعارضة فوق عوائق الثنائي الشيعي الحوارية فتقدمت بمبادرة يبدو أن الهدف منها حشره أكثر من أن تحقق نتيجة، وتتضمن مشاورات في المجلس النيابي من دون دعوة من أحد ولا ترؤس أحد، وقد ظهر ذلك في تصريح لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الذي اعتبر بعدما تبين رفض الممانعة للفكرة أن الأقنعة سقطت. 

الميدان

استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي منزلاً غير مأهول في طيرحرفا بالقرب من حسينية البلدة، بعدما كان القصف المدفعي طال فجراً بلدة مركبا وأطراف هونين، وتسبب بحريق في منزل. وبينما كانت فرق الاطفاء في الدفاع المدني في الهيئة الصحية الاسلامية تعمل على اخماد الحرائق التي اندلعت جراء القصف المدفعي الذي استهدف البلدة مجدداً، ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة في المحيط ما أدى إلى اصابة أحد أفراد الفريق بجروح طفيفة في كتفه.

كما شنت الطائرات الحربية غارة جوية استهدفت بلدة كفركلا، وأعلن الجيش الاسرائيلي عن استهدافه موقعين تابعين لـ”حزب الله” يستخدمهما لمنظومات الدفاع الجوي في جنتا بالعمق اللبناني وبرعشيت في الجنوب من دون تسجيل اصابات.

كذلك، أغارت طائرات اسرائيلية بـ 5 صواريخ على جرود بلدة النبي شيت في بعلبك، ولم يفد عن طبيعة الاستهداف الذي أسفر عن تسجيل عدد من الاصابات الطفيفة في صفوف المدنيين.

في المقابل، أعلن “حزب الله” أن مقاتليه شنوا هجوماً جوياً بسرب من المسيّرات الانقضاضية على ‏مقر فوج المدفعيّة التابع للفرقة 210 في ثكنة يردن مستهدفة أماكن تموضع واستقرار ضبّاطه ‏وجنوده. كما أعلن عن استهداف مستعمرة شتولا.

الحرس الثوري

إلى ذلك، أشار القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي إلى أنه “ليس مقرراً أن نقف مكتوفي الأيدي ودعم جبهة المقاومة فقط، فإذا لزم الأمر سنشهر السيوف بأنفسنا وندخل ميادين الحرب، لأن عزة المسلمين أوجب من أي شيء آخر”. وقال: “الصهاينة يتعرضون لإطلاق النار من كل مكان، وهذا هو أفضل رمز للوحدة بين المسلمين”.

وتابع: “المقاومة تتعاظم والصهاينة يتعرضون اليوم للقصف من المقاومين في فلسطين والعراق واليمن ولبنان”.

نصر الله

وفي حفل تأبين القيادي “أبو نعمة” الذي اغتالته اسرائيل الأسبوع الماضي، قال الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله: “اذا حصل اتفاق على وقف إطلاق النار في غزة، جبهتنا ستوقف إطلاق النار بلا أي نقاش لأنها جبهة إسناد وهذا لا يحتاج الى سؤال. اذا ما حصل اتفاق وبقية الأمور مستمرة أو ذهبت الى أشكال أخرى فسنتكلم حينها”.

أضاف: “سمعنا كلاماً من (يوآف) غالانت أنه ليس بالضرورة أن تقف في جنوب لبنان اذا وقفت في غزة، وهنا نقول انه من باب أولى اذا فتحنا الجبهة اسناداً لغزة أن نفتحها دفاعاً عن لبنان وجنوبه وأهلنا وناسنا، وإن كان هذا الأمر مستبعد أن يوقف العدو العدوان في غزة ويواصل في جنوب لبنان، ولكن يجب أن نبقى حذرين وعلى جهوزيتنا لأسوأ الاحتمالات وإن كنا نتطلع الى كل الايجابيات”. وأكد أن “نتنياهو اذا أصرّ على هذه الحرب فهو يأخذ كيانه الى نهايته”.

وشدد  نصر الله على أن “ما ترضى به حركة حماس نرضى به جميعاً في ما يتعلق بالمفاوضات حول وقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة، فالاخوة في حماس هم أدرى ونحن لا نطلب من أحد أن يأخذ رأينا ونردد لهم إننا معكم وخلفكم في أي موقف أو قرار تتخذونه ومعكم حتى النهاية”.

الوساطة تتكثف

في هذه الأثناء، يكثّف الوسطاء مشاوراتهم وجهودهم لإقرار هدنة ثانية في قطاع غزة، وسط حديث مصري-أميركي عن “تقدم مشوب بحذر” و”اتفاق على كثير من النقاط العالقة”، تزامناً مع إعلان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو التزامه بالصفقة “شرط الحفاظ على الخطوط الحمر” التي حدّدتها حكومته.

ووصل وفد إسرائيلي برئاسة مدير الموساد ديفيد برنياع إلى قطر لمواصلة المناقشات الرامية إلى دفع صفقة الرهائن إلى الأمام، ومن المقرر أن يشارك الوفد، الذي يضم مدير “الشاباك” رونين بار، والجنرال المتقاعد نيتسان ألون، خلال زيارته الى قطر، في قمة مع مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز ومسؤولين مصريين.

اجتماعات المعارضة

محلياً، اجتمعت لجنة من نواب قوى المعارضة امس مع الكتل النيابية في قاعة المكتبة في مجلس النواب، بدءاً من “اللقاء الديموقراطي”، “الاعتدال الوطني”، “لبنان القوي” ونواب التغييريين والمستقلين، وذلك لتسويق المبادرة الجديدة بما يخص الاستحقاق الرئاسي، إلا أن عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل أبو فاعور اعتبر “أننا لم نرَ أفكاراً جديدة ممكن أن تقود إلى انتخاب رئيس للجمهورية ولا يصح أن نقول ان الحوار يثير الهواجس”.

وقال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في بيان: “وأخيراً سقط القناع ولو بعد سنتين من مناداة جماعة محور الممانعة بالحوار، ثم الحوار، ثم الحوار، بحجة إنجاز الاستحقاق الرئاسي. لقد تبيّن أمام أعين اللبنانيين جميعاً كذبهم ورياؤهم. فما إن طرحت المعارضة مجتمعة، أمس، اقتراحين جديين لحوار جدي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، علت أصواتهم يمنة ويسرة رافضين ومنددين ومستنكرين، فهل أنتم فعلاً من كنتم لسنتين خلتا تنادون بالحوار؟”.

شارك المقال