العدالة اللبنانية... كباشٌ يوميّ!

شباب لبنان الكبير 20 تشرين الأول , 2021 - 12:21 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

العدالة في لبنان مفقودة في مجتمعنا وأعداؤها كثر يعملون ليل نهار للحؤول دون وصول اللبناني إلى الحقيقة المرجوة في أي قضية كانت أو جريمة. وقد أصبح من المعروف تاريخياً مواجهتها المستمرة للتدخلات الحكومية والسياسية التي تعد أكبر العوائق لأي تحقيقٍ لها، إلى جانب التهديدات المعتادة التي تمارس على القضاء والقضاة لتغيير المسارات القانونية التي تسلكها، حتى تصل في بعض الأحيان إلى صراعات وتجاذبات سياسية وطائفية وحزبية.

فما هي العدالة في لبنان؟ ومن الجهات المسؤولة عن تحقيقها؟ وهل يمكن تحقيقها في ظل النظام الحالي؟!

تحقيق العدالة..!

لم تتحقق العدالة في لبنان على مستوى القضايا الوطنية، ولا يمكن القول أيضاً أنها تحققت على مستوى المشاكل الفردية، وهي مرات قليلة تحرك القضاء في لبنان لإعادة الحق القانوني لصاحبه. وهناك تجارب عديدة للدلالة على ذلك، من التحقيقات في الاغتيالات، الى التحقيقات في التفجيرات في مختلف المناطق، والتحقيقات التي تطال السياسيين والمدعومين منهم، وصولاً الى التحقيقات في ملف تفجير مرفأ بيروت الذي ذهب ضحيته كثيرون ومضى عليه عام وشهران ولم يعرف أهالي الضحايا حقيقة ما جرى.

عليه، بمجرد القول "تحقيق" فهذا يعني أن المسؤول الأول والأخير هو القضاء اللبناني الذي يعتبر سلطة مستقلة لا يستطيع أحد من الخارج ان يناقش نتائج تحقيقاته. لكن من الواضح جداً حجم الضغوط التي يتعرض لها القضاء في لبنان وبخاصة لدى اتخاذ أي قرار، من دون أن ننسى آلية التعيينات القضائية الخاضعة للنظام الطائفي والقادرة في أقل ساعة على نقل صراعات الشارع الى أروقة قصر العدل.

ومع حلول ذكرى 17 تشرين، ذكرى الثورة والانتفاضة على النظام الطائفي، والمناداة بالتغيير والإصلاح، الشعار الذي حمله أحد الافرقاء السياسيين ذات يوم وكان أكبر منه ومن كتلته النيابية، فقد تغير مع الظروف ولدى وصوله الى السلطة. إن الإصلاح يبدأ أولاً بقضاءٍ نزيه ومستقل، يطبق قوانينه بالشكل الصحيح وليس كما يتناسب مع أهواء القاضي وميوله، والقضاء هو لحماية جميع المواطنين اللبنانيين ويحاسب جميع المسؤولين الفاسدين الذين ارتبطت أسماؤهم بالملفات المشبوهة، بحيث ينصاع الجميع الى القانون والقضاء في حلّ أي قضية… فقد انتهى زمن "تبويس اللّحى"!

في الخلاصة، وفي ظل المعركة القضائية الحالية بين الفريق المؤيد للقاضي بيطار وبين الفريق المعارض له، هل سيكون الضحية كالعادة ما تبقى من القضاء في لبنان؟ علماً أن هذا الأمر قد يفجر الحكومة وتكون نتيجته غضباً دولياً لعدم تطبيق الإصلاحات المطلوبة، وبذلك تكون قد استنفدت آخر الفرص لإنقاذ البلاد...

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us