فخامتك... سنكسر جرّة!

شباب لبنان الكبير 21 تشرين الثانى , 2021 - 12:01 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

حسب العادات والتقاليد، التي تقضي بكسر جرّة فخّارية يودّع الأشخاص النّحس. ومن لا يجد جرّة، يستعيض عنها بأي قطعة زجاجيّة لكسرها. إذاً الأغراض موجودة، الجميع متأهّب، والعدّ العكسي بدأ.

فخامتك لا تسئ فهمنا. لا شيء شخصياً، لكن تحطيم معمل فخّار قليل من بعد عهدك.

المضحك بالأمر أنّ فخامته ما زال يأمل، حسب أقواله، أنّ تكون السنة الأخيرة من ولايته بدايةً للنهوض الفعلي والانطلاق في مسيرة التّعافي.

فخامتك الكلام جميل جدّاً، لكن ألا تعتقد أنّ مسيرة التّعافي قدّ تأخّرت قليلاً؟ ألا تعتقد أنّ التّعافي الآن أصبح صعباً، والبلد دخل في مرحلة الاحتضار؟

منذ بدأ عهد الإصلاح والتّغيير ومعاهدات الأخوة والمناطق، ولبنان بدأ يغرق بالمشاكل.

وفي عامه الأخير، يطلّ علينا العماد عون بتصريح بأنه لن يسلّم البلد إلى الفراغ وأنّ ثمّة من يريد الفراغ. فخامتك، قبل أن تكون رئيساً للبلاد، كم بقي لبنان في فراغ لأنّه ثمة من كان يريد الكرسيّ بأيّ ثمنٍ؟

فخامتك، تحذّرنا من الفراغ على أساس أنّ الوضع الحالي بأحسنه بوجود رئيس وحكومة ومجلس نواب.

فخامتك، في عامك الأخير تعهّدت أن تكون العلاقة ممتازة مع الدول العربية، وها أنت تنسف العلاقات وتجعل منها الأسوأ منذ سنوات وسنوات.

في عامك الأخير، يحضّر وريثك السياسيّ صهرك المدلّل بدلته الأنيقة ليطلّ علينا رئيساً من بعدك، وهو الّذي كان بحضورك رئيساً.

فخامتك، أين القطبة المخفية بين آذار 2022 وأيار 2022؟ أهذه لعبة جديدة من الحلفاء لتحضير فخ جديد لنا؟

فخامتك، في عامك الأخير اترك لنا شيئاً جميلاً لنتذكّرك به.

فخامتك، في عامك الأخير كن رئيساً حقيقياً لبضعة أشهر وفشّلنا خلقنا.

في عامك الأخير، أعدنا إلى الحضن العربي، أعدنا إلى الخريطة العالمية، أعدنا إلى حكومة رفيق الحريري، أعدنا إلى لبنان رفيق الحريري...

يا ليتك تعيدنا بعامك الأخير إلى لبنان الذي نريده، لا لبنان الإيراني.

فخامتك... سنكسر هذه الجرّة قريباً!

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us