انتهت الحرب “موقتاً”، ودخل لبنان مرحلة وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله”، وعلى وقع الاتفاق، وكيف تقبله الناس، بدأ البعض يخوض رحلة البحث عن التعويضات للدمار الذي أصاب ممتلكاته. ومن بين المتضررين، اللاجئون الفلسطينيون الموجودون في المخيمات، إن كان في مخيمات الجنوب، أو في بيروت، حيث شهد بعضها موجة نزوح غير مسبوقة جراء العدوان الاسرائيلي، ومع وقف اطلاق النار، عاد النازحون الى بيوتهم.
ووسط كل ذلك، يتخوف البعض من ألا يتم تعويضه، بعد كل هذه المعاناة التي واجهها. فمخيم البرج مثلاً شهد نزوح عدد من أبنائه، مع تضرر عدة منازل فيه، والأمر نفسه بالنسبة الى مخيمات صور، التي تعرضت للاستهداف. لذلك كان السؤال، من يعوّض ويدعم؟
مصادر قيادية فلسطينية تقول إن الضربات التي تعرض لها مخيم الرشيدية على سبيل المثال كان معظمها في محيطه، واستهدفته ضربة واحدة أو اثنتان بالمباشر، وآخرها في الليلة الأخيرة للقصف، وكانت لشقة، هي في الأساس مكتب لحركة “الجهاد الاسلامي”، وتم تحويله الى مطبخ ميداني لخدمة النازحين.
وتشير المصادر في حديثها لموقع “لبنان الكبير” حول مساعدة النازحين والتعويض لهم، الى أن لا أضرار ضخمة كما في بقية المناطق اللبنانية، و”الأونروا استمرت في تقديم خدماتها للفلسطينيين النازحين، من أدوية مزمنة وشهرية، الى جانب المساعدات الانسانية، وأيضاً منظمة التحرير الفلسطينية لعبت دوراً مهماً في تقديم المساعدات لهم في مختلف المناطق والمخيمات”.
وتضيف: “من نزحوا من مخيمات الجنوب، اما توجهوا الى مخيم عين الحلوة ومخيمات العاصمة بيروت، أو شمالاً الى المخيمات في المناطق الآمنة، الى جانب من نزحوا لدى أقاربهم في المنازل خارج المخيمات، وبقية المساعدات تصل اليهم”.
وتلفت المصادر القيادية نفسها الى أن “التخوف كان من ضرب مخيم عين الحلوة، خصوصاً الأحياء التي تقع تحت سلطة اللواء منير المقدح، أو الحي الذي يضم مكتباً لحركة حماس، لكن الأمور مرّت بسلام من دون استهدافها، فلو حصل هذا الاستهداف، لكنا شهدنا مجزرة كبيرة، لأنه من جهة يشهد كثافة سكانية ومن جهة أخرى يضم نازحين، من دون نسيان الضرر الذي أصاب عدداً من الأحياء نتيجة الاشتباكات التي حصلت منذ أكثر من سنة”.
وفي ما يتعلق بدور “الأونروا”، توضح مصادر متابعة لـ “لبنان الكبير” أنه على الرغم من الظروف التي تمر بها الا أنها لم تتوقف عن تقديم خدماتها، “فدفعت الشؤون أي التي تدفع لكبار السن، ودفعت للنازحين والأطفال مبالغ مالية، تحت سن ١٨ وفوقه أيضاً، الى جانب الخدمات الطبية في عياداتها”.
مصادر فلسطينية في صيدا ومخيم عين الحلوة تصف لـ “لبنان الكبير” الأجواء بعد اعلان وقف إطلاق النار، بأنها “عادية جداً”، لافتة الى أن “استقبال الخبر كان ساراً للجميع، لأن أعمال الشبان خارج المخيم متوقفة، وهذه تعد طاقة فرج لهم كي يعودوا ليمارسوا أعمالهم في الخارج، أما في الداخل فالحياة طبيعية، والأعمال مستمرة”.


