البقاعيون يراهنون على فخامة الرئيس و”خطاب النصر”

راما الجراح

كانت لحظة تحقيق الحلم بالنسبة الى البقاعيين الذين كانوا ينتظرون الاستحقاق الرئاسي بفارغ الصبر، ويتمنون انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية اللبنانية بعد ست سنوات عجاف عاشها لبنان وسنتين وشهرين من الفراغ الذي أثقل كاهل مؤسساته. ومع دخول الرئيس عون قصر بعبدا على السجادة الحمراء رفعت صوره على طرق البقاع، وداخل أحياء البلدات مهنئة اياه وواضعة كل الثقة بشخصه لتغيير واقع المنطقة الخطير، أمنياً وزراعياً، مع إرتفاع حالات القتل والسرقات، وعمليات التهريب على أنواعها، من مخدرات وأسلحة ومنتجات زراعية تضر بالسوق المحلية وبالمزارعين الذين يتكبدون خسارات كبيرة بسبب انخفاض الأسعار إلى ما دون الكلفة.

عضو تكتل “التغيير” النائب عن قضاء البقاع الغربي وراشيا ياسين ياسين أكد عبر “لبنان الكبير” أن “خطاب القسم الذي سمعناه من فخامة الرئيس جوزاف عون هو خطاب الحلم والنصر، ذكر من خلاله الدستور والطائف، ووعد بالإصلاح السياسي والقضائي والاقتصادي والمالي والخدماتي، وفي البقاع نعاني من مشكلة المعابر غير الشرعية، ومشكلات في القطاع الزراعي تحتاج الى حلول جذرية، والتهريب الذي يضر بالسوق والأسعار، كما أننا نعاني على الصعيد التعليمي كما كل لبنان من منافسة المدارس الخاصة للمدارس الرسمية بصورة واضحة، وبالتالي أن يكون هذا البند في خطاب الرئيس الأول يعني أننا مقبلون على تغييرات وحلول مناسبة”.

ورأى أن “محاربة الفساد والتهريب على أنواعه، وحصر السلاح بالدولة، أمور في حال تطبيقها تعتبر منطقة البقاع المستفيد الأول منها بسبب جغرافيتها مع سوريا”، لافتاً إلى أن “المشكلة الأساسية التي نعاني منها في لبنان هي الهيمنة والخراب السياسي اللذان تمارسانه أطراف سياسية معينة، وتطرق اليها فخامة الرئيس من خلال الاصلاح السياسي الذي يبدأ من المؤسسات القضائية والحكومية والدستورية وغيرها”.

“قانون الانتخاب يجب تغييره لأنه تم تفصيله على مقاس فئة معينة” بحسب ياسين، الذي شدد على أن “استقلالية القضاء هي من أهم الخطوات التي ذكرها الرئيس ويجب المضي فيها بصورة سريعة، حتى لا يعود تعيين القضاة من الأحزاب السياسية، ويصبح القاضي يعيّن القاضي، وينفذ حكمه بعيداً عمن ضغوط الفريق السياسي الذي يتبع له”.

ووصف ياسين خطاب الرئيس عون بـ “خطاب النصر”، قائلاً: “أحببت أن أسميه هكذا لأنه خطاب ثورة ١٧ تشرين، الذي طالبنا من خلاله بتطبيق دستور الطائف، استقلالية القضاء، وفصل السلطات، والرئيس جوزاف عون ليس لديه حزب يعتمد عليه لكنه اليوم يملك أكبر حزب شعبي في لبنان، نظيف الكف، واختبرناه في المال العام والمؤسسات العسكرية، وهناك تقرير في ديوان المحاسبة بثلاث كلمات عنه، لا غبار عليه، وهو الذي رفض طلب جبران باسيل ضرب المتظاهرين في ٢٠١٩، وقال لهم أنا أحمي الناس والمؤسسات ولا أحمي الأفراد، ونحن نراهن على نهوض لبنان في عهده”.

واعتبر رجل الأعمال والناشط في الحقل العام محمد شفيق حمود من البقاع الأوسط أن “انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية يعني أننا دخلنا مرحلة جديدة تقوم على أساس بناء الدولة ومؤسساتها، عنوانها اعادة الإعمار، ضبط الحدود، وحصر السلاح بيد الدولة، واستقلالية القضاء، وغيرها من الأمور الاصلاحية، لذلك هناك تفاؤل كبير بما يمكن أن تحمله المرحلة المقبلة من إصلاحات افتقدها لبنان لسنوات”.

وبالنسبة الى البقاع، أكد “أننا بأمس الحاجة اليوم الى معالجة طريق ضهر البيدر خصوصاً بعد سقوط نظام الأسد وعودة تسيير رحلات إلى سوريا، بالاضافة إلى ضبط المعابر غير الشرعية للحد من عمليات التهريب، وكلنا ثقة بجهود فخامة الرئيس وحرصه على أمن المنطقة وسلامتها”.

وأوضح عبر “لبنان الكبير” أن “هناك نقاطاً كثيرة نفتقدها في لبنان بسبب عدم وجود مسؤول حريص على العمل عليها على أرض الواقع، واليوم بعد تسلم جوزاف عون سدة الرئاسة يمكننا الحديث عنها بأمل كبير مثل ضرورة إعطاء فرص للمغتربين لاعادة الاستثمار في البلد، تعديل النظام التعليمي القديم، تفعيل لجنة الرقابة والمحاسبة على الجميع من دون تمييز وربطها بجهات شفافة، العمل على إلغاء الطائفية السياسية، إعادة النظر في الانتخابات البلدية والاختيارية وإلزام المرشحين بشرط الاجازة الجامعية، بالاضافة إلى إعادة النظر بقرارات المحكمة العسكرية في ما يخص محاكمة المدنيين، وأن تبقى ضمن عملها الأساسي بمحاسبة العسكريين فقط”.

شارك المقال