تصدير السيارات من لبنان الى سوريا… لا منطقة حرة ولا فائدة

حسين زياد منصور

سقط نظام الأسد في سوريا، وتنفس الناس، وحصلوا على أدنى ما كانوا يحلمون به من خدمات، خبز، ماء ومحروقات.

ومن ضمن الاجراءات التي اتخذت لتيسير حياة السوريين، كان إلغاء رسوم الترانزيت وأجور النقل عبر الحدود، ما أدى إلى خفض تكاليف استيراد السيارات بصورة كبيرة، وهذه الاجراءات بحسب مصادر تسمح باستيراد سيارات من “موديل” عام 2010 وما فوق.

وبحسب ما توضح المصادر نفسها لموقع “لبنان الكبير” فان هذه الاجراءات جعلت استيراد السيارات أكثر سهولة، مشيرة الى أن هناك فارقاً كبيراً في الأسعار بين لبنان وسوريا.

وانطلاقاً من ذلك، كان لا بد للبنانيين من الافادة من هذه النقطة، وخصوصاً التجار، أي عبر تصدير السيارات الى سوريا، لكن لماذا لم يحصل؟ مع العلم أن رجال أعمال لبنانيين قد حضروا أنفسهم للاستثمار في سوريا بحسب المصادر نفسها.

رئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة إيلي القزي يتمنى في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن تكون هناك سوق حرة ونتمكن من خلالها من البيع للدول المجاورة، “لكن نحن خرجنا من أزمة منذ فترة، وليست لدينا منطقة حرة، وكل السيارات جمركها لدينا أصبح أغلى من جمرك سوريا، لذلك خلال هذه المرحلة لن نستفيد من هذه النقطة الى حين تسوية الأمور في لبنان وسوريا”.

ويشير الى أن “هناك الكثير من السيارات التي تصل من الامارات خصوصاً، وخط قوي جداً فتح بين الدولتين، وذلك لأن الجمارك لدى سوريا أرخص من عندنا”.

ويوضح القزي أنه “لو كانت لدينا منطقة حرة لكنا استفدنا، لكن فيما بعد، وبعد رفع العقوبات الأميركية والأوروبية، التي تمنع الاستيراد والشحن الى ميناء طرطوس، سنستفيد، وذلك من خلال التعامل مع تجار سوريين، نقوم بالشحن لهم من أميركا، ومن الممكن أن يقوم التجار اللبنانيون بالفتح على حسابهم الخاص في سوريا والبيع، ومن الممكن أيضاً فتح خط مع السوريين، وذلك من خلال الاستيراد لمرفأ بيروت وفتح خط ترانزيت إلى سوريا من دون دفع جمارك”.

ويذكر بـ “أننا منذ سنوات ونحن نسعى الى إنشاء منطقة حرة في البقاع بالقرب من نقطة المصنع، لكن لا أحد اهتم بالموضوع وقدم المساعدة، فلو كانت هناك منطقة حرة في البقاع، لما بقيت أي سيارة إلا وبيعت أو صُدرت إلى سوريا”، مؤكداً أن هذا الموضوع بحاجة الى مجلس وزراء فاعل، قادر على التحدث والتعاطي مع التجار وتنفيذ المشروع، لأنه يفيد الدولة كلها، وليس على صعيد السيارات وحسب، بل في القطاعات المختلفة، والبيع لن يشمل سوريا فقط، بل بقية الدول المجاورة.

ويرى القزي أن اللبناني كان بإمكانه أيضاً الافادة من المنطقة الحرة لو وجدت من خلال شراء سيارات بسعر الجملة، ويمكن عرض سيارات من دون تحديد “الموديل” بشروط 8 سنوات الى الوراء، بل على العكس أي “موديل” لأن تصديرها سيكون الى خارج لبنان.

وعن المنطقة الحرة، تقول مصادر متابعة لـ”لبنان الكبير” إن هذا المشروع لا يختلف عن بقية المناطق الحرة في العالم، وهو يجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال، وينعكس إيجاباً على مختلف المستويات التجارية، الاقتصادية، السياحية، والإنمائية، معتبراً أن المشروع لو أنجز، لكان سيعود بالفائدة على أبناء البقاع.

وتربط انشاء المشروع بالاتفاقات السياسية، والا يتم حرمان لبنان وأبنائه من هذه الفائدة الاقتصادية.

شارك المقال