القرم ودويهي… انتقام من السنة وتدمير “الاتصالات”

حسين زياد منصور
جوني القرم

يبدو أن وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني القرم ومستشاره غير الشرعي شقيق زوجته جورج دويهي، يسابقان الزمن لتنفيذ أجندتهما في تدمير قطاع الاتصالات.

تجاوزات الوزير ومستشاره لا تقتصر على وزارته وحسب، بل تتعدى ذلك إلى الشركتين المشغلتين للخلوي في لبنان، “ألفا” و”تاتش”. فالاثنان يمارسان لعبة الإقصاء الكيدية بحق كل من يقف في وجههما، ومن لا يغطي فسادهما أو تعييناتهما المخالفة للقانون، سيكون من المغضوب عليهم بحسب مصادر مطلعة.

وتشير المصادر في حديث لموقع “لبنان الكبير” إلى أن الوزير يخوض “حرب الإلغاء” على الطائفة السنية في وزارة الاتصالات و”تاتش” و”ألفا”، ولا يترك موظفاً من شره، هو ودويهي، الذي يقوم حالياً بعمليات اتلاف الكثير من الأوراق والمستندات التي تتعلق بالوزارة، وتثبت تورطه في فضائح الفساد والتجاوزات.

وتقول المصادر: “سياسة الوزير وقريبه، هي فرّق تسد، ودويهي هو الحاكم الفعلي للوزارة، ولا يحترم أحداً، لا مديراً ولا موظفاً ولا مسؤولاً، وهمه الوحيد التجاوزات، وضرب السنة وتفرقتهم، إذ إنه متعصب للمسيحيين ولا يرمي فتناً بينهم، والأمر نفسه بالنسبة الى الشيعة، فهو يخاف منهم، لذلك يلجأ الى تفرقة السنة، ورمي الفتن بينهم”.

وتوضح أن “الاستراتيجية التي يتبعها تقوم على تدمير الادارة العامة، وينخر فيها كالسوس، يحرّض الموظفين الصغار، ويصنع منهم جواسيس لنقل الأخبار، وتمرير معاملات مشبوهة، بالمقابل يرمي اللوم في هذه الحالة على المدير الذي لا يعمل”.

وتضيف المصادر لـ”لبنان الكبير”: “في آخر فصول الوزير ومستشاره، طلبا تقصير ولاية مجلس إدارة شركة تاتش التي تنتهي خلال شهر آذار، وأن تكون في 26 من الشهر الحالي، كل ذلك من أجل إطاحة رئيس مجلس الإدارة سالم عيتاني، وهذا ما سيطلبه الوزير من بنك عودة، الذي يملك 99٪ من الأسهم في الشركة، وليتم تعيين موظف آخر يمتثل لكل طلباتهما ويخرق الدستور والقوانين لأجلهما. مع الاشارة إلى أن التعيينات لا يمكن أن تحصل إلا بعد ولادة الحكومة الجديدة، وهذه مخالفة”.

وليس ذلك وحسب، فوفق المصادر، طلب الوزير في آخر تجاوزاته، من شركات الخلوي، وخصوصاً “تاتش”، عدم دفع التعويضات للموظفين، وإن مضى على وجودهم 20 سنة في الوظيفة، وهو أمر غير قانوني، مع العلم أن الأموال اللازمة متوافرة وسبق الموافقة عليها في هذا الصدد واستحصالها. وتلفت الى أن هناك أناساً في العمل منذ 20 سنة، تم رفق طلبهم بالتعويض، ورفع دعاوى في هذا الصدد على الشركة، وحصل تفتيش بسبب قرارات الوزير وتعنته.

وتؤكد المصادر أن الوزير مصر على تعيين أحد الأشخاص المنتمين الى حركة “أمل” على رأس الدائرة التقنية، في “تاتش”، وهو ما يعد مخالفة لتعميم رئاسة الحكومة. ومن لا يمتثل لقراراته ورسائله، يتم تهديده على سبيل المثال بالحسم من الراتب، ويتبع أساليب كيدية.

ويبرر الوزير ما يقوم به بأنه ليس تعييناً، بل “يشبه التعيين”، ويلعب على الكلام والتعابير، لكنه فعلياً تعيين جديد، وهو مخالف للتعاميم.

وتشرح المصادر لـ”لبنان الكبير” أن “في القسم التقني، أو الدائرة التقنية، والتي هي أكبر دائرة، يرأسها رئيس الدائرة التقنية، يتم الغاء هذا المنصب رسمياً، ودمج الدائرة التقنية بدائرة صغيرة، وتنصيب من يريد في هذا المركز، لا يعد ترقية، بل تعيين في منصب جديد، وإعطاء صلاحيات قصوى في الشركة، وهذا أمر لا يجوز، وغير موجود لا بالقانون ولا بالأعراف”.

وتشدد على أن الأسلوب الذي يتبعه الوزير، من تهويل واقصاء وتعنت، للتغطية على فساده وفضائحه، وقد وضعت نسخة من مخالفاته وتجاوزاته لدى رئاسة مجلس الوزراء.

شارك المقال