أمل الموقوفون الاسلاميون خيراً بعد كل الأحداث والتغيرات التي عرفتها المنطقة منذ أكثر من 3 أشهر، وسط التحضير لقانون العفو والزخم الذي رافقه لإقراره. وكان التعويل على انتخاب رئيس للجمهورية كخطوة أولى، ثم تشكيل حكومة تتابع الملف مع المجلس النيابي، للوصول الى نتيجة في أسرع وقت ممكن.
تكليف نواف سلام تشكيل الحكومة غيّر الموازين، إذ إنه وسط كل الأحداث المتسارعة في المنطقة، كان انتظار التشكيل، وإقرار البيان الوزاري، كي يكون التعاطي بين الدولة السورية ولبنان الرسمي بصورة كاملة، فوفق معلومات موقع “لبنان الكبير” في ذلك الوقت، جمّد الملف الى حين الانتهاء من البيان الوزاري ونيل الحكومة الثقة، الا أن القضية لا تزال شبه مجمّدة على الرغم من حصول الحكومة على الثقة.
مصادر مطلعة على الملف تقول في حديث لـ “لبنان الكبير” إن هناك خشية من حصول انفجار شعبي وانتفاضة داخل سجن رومية بسبب عدم تفاعل الحكومة والدولة اللبنانية مع ملف العفو العام والموقوفين الاسلاميين ومن ضمنهم طبعاً الموقوفون السوريون بسبب مناصرتهم للثورة السورية.
وتؤكد المصادر وجود تململ كبير لدى السجناء وأهالي الموقوفين الاسلاميين بسبب مماطلة مجلس النواب في إقرار القانون.
وتضيف: “في خطاب القسم أو في البيان الوزاري أو في كلام وزير العدل، يقولون إنهم يريدون العمل على اصلاح السجون والاسراع في المحاكمات، الا أن الجميع يعلم أن هذه الأمور لا يمكن أن تتم الآن بسبب وجود صعوبات كثيرة، أبرزها الميزانية الهزيلة لوزارة العدل، والتي لا تتجاوز 1٪ من الموازنة، الى جانب عدد القضاة القليل، وآلية سوق المحاكمات، فضلاً عن حال قصور العدل”.
وتوضح المصادر أن الاسراع في المحاكمات لن ينصف الموقوفين، وذلك لوجود مئات السجناء ممن صدرت بحقهم أحكام من المحكمة العسكرية والمجلس العدلي بإيعاز من أحد الأحزاب الفاعلة والمنظومة الأسدية الايرانية في لبنان، مجددة تخوفها من حصول انتفاضة للأهالي والموقوفين في السجون بعد الأعياد، في حال لم تعالج الحكومة اللبنانية هذا الملف بأسرع وقت ممكن.
وسبق للموقوفين السوريين أن خاضوا معركة الاضراب عن الطعام لما يقارب 18 يوماً متتالياً، ونقل عدد منهم اثر ذلك الى المستشفيات، بالتزامن مع عدد من الوقفات الاحتجاجية لأهاليهم في عدد من المدن والمناطق السورية، ثم علّقوا الاضراب بعد زيارة وفد من السفارة السورية لهم في رومية.


