دخل اللبنانيون في مرحلة استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، التي كان يجب أن تجرى قانوناً في العام ٢٠٢٢. وأعلنت وزارة الداخلية والبلديات عن تواريخ إجراء هذه الانتخابات، التي تبدأ في ٤ أيار المقبل وعلى مراحل في المحافظات.
ومع اقتراح النائبين مارك ضو ووضاح الصادق قانوناً معجلاً مكرراً لتأجيل الانتخابات البلدية، يتضمن تعديلات على قانون الانتخاب، أبرزها اعتماد اللوائح المقفلة في الدوائر الكبرى، بهدف الحفاظ على المناصفة والتمثيل الطائفي للأقليات، كما يشمل التعديل فرض كوتا نسائية، تُلزم جميع اللوائح الانتخابية بضم ما لا يقل عن ٢٠ بالمئة من النساء، هل ستوافق الكتل النيابية على الاقتراح ويتأجل موعد إجراء الانتخابات؟
عضو كتلة “التغيير” النائب ياسين ياسين أكد أن “الاستحقاق هو جزء من الاصلاح، وهناك أكثر من ١٥ بالمئة من البلديات على صعيد لبنان منحل، لذلك أنا لا أوافق زملائي في التكتل بقرار التأجيل، وبرأيي مقترح القانون غير مناسب، لأن المجتمع اللبناني ديناميكي، وهناك فرق كبير بين قرى البقاع مثلاً وبيروت”.
وأشار ياسين لـ”لبنان الكبير” إلى أن “طريقة طرح القانون معجلاً مكرراً، يعني دخلنا في جلسة تشريعية مع القانون أو ضده من دون الدخول في تعديل مواد في الجلسة، لأن تعديل المواد تجريه اللجان المختصة، وبالتالي الأغلبية سترفض الصيغة التي طرحها الزميلان مارك ضو ووضاح الصادق، وبرأيي لن يمر الاقتراح وستجرى الانتخابات في موعدها”.
أما النائب المستقل بلال الحشيمي فرفض فكرة تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية رفضاً قاطعاً، وأكد عبر” لبنان الكبير” أن “لبنان بحاجة الى هذه الانتخابات بعد حل مجالس بلدية في مناطق كثيرة في البقاع، ولما لها من ايجابيات في تسهيل أمور الناس بعد معاناتهم اليومية مع الأوراق الرسمية التي يقدمونها للمحافظ، والتي تحتاج الى وقت أطول لانجازها”.
ورأى الحشيمي أن التأجيل غير مبرر خصوصاً بعد تأكيد وزارة الداخلية وجود المال الكافي والجمهوزية التامة لإجراء هذا الاستحقاق.
وشدد مصدر مقرّب من “القوات اللبنانية” لـ”لبنان الكبير” على رفض الحزب التام اقتراح تأجيل الانتخابات لأي سبب كان، “لأن البلد بحاجة ماسة الى هذه الانتخابات التي لا تحتمل التأجيل للمرة الرابعة على التوالي، وبالتالي تؤكد القوات تمسكها بقرار إجرائها في مواعيدها خصوصاً بعد تأكيد وزير الداخلية أحمد الحجار الجهوزية التامة لإجراء هذا الاستحقاق.
وبالنسبة الى الثنائي الشيعي، فان أكثر من ٨٥ بالمئة من البلديات ستكون “تزكية” في المناطق المحسوبة عليه، وذلك وفق معايير العائلات والعشائر الموجودة في المناطق، بحسب أوساط سياسية مقربة منه.
واعتبرت الأوساط أن الاستحقاق البلدي بالنسبة الى الثنائي لا يعتبر معركة انتخابية، وهو يستعد للانتخابات النيابية قي العام المقبل، وبرأيه البلديات هي عملية اتفاق بين العائلات داخل مناطقها التي تضم أساساً مؤيدي “حزب الله” وحركة “أمل” وبالتالي لا يسمح بأن تذهب الأمور إلى معركة بينهما، مشيرةً إلى أن الثنائي الشيعي يعتمد مبدأ المداورة داخل مناطقه بين العائلات للابتعاد عن المشكلات وتسهيل طريق عمل البلديات.
ورأت أوساط سياسية مقربة من “التيار الوطني الحر” أن الخطوات الاصلاحية التي تقدم بها النائبان ضو والصادق طال انتظارها لكن اليوم اجراء الانتخابات في موعدها هو أمر أساسي للخروج شيئاً فشيئاً من الأزمات المتتالية في لبنان.


