في عالم تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية مع التحولات السياسية، تقف الدول أمام لحظة مفصلية تقودها سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي لم تكتفِ بهزّ الاقتصاد العالمي فحسب، بل دفعت بكبرى اقتصادات العالم إلى حافة التوتر والقلق. وفيما تشتعل الأسواق العالمية على وقع حرب تجارية غير مسبوقة، يتلقى لبنان نصيبه من الضغوط، ولكن هذه المرة على الجبهة السياسية والأمنية، في ملف شائك عنوانه: سلاح “حزب الله“، بحيث حسم رئيس الجمهورية جوزاف عون الأمر بشأنه: “نزع السلاح يتم بالحوار”.
ترامب يشعل فتيل الحرب الاقتصادية الكبرى
قرار ترامب بفرض رسوم جمركية قاسية على سلع صينية لم يكن خطوة عابرة في سجل سياساته الاقتصادية، بل شكل شرارة مواجهة كبرى بين واشنطن وبكين. الأسواق الأميركية كانت أولى الضحايا، إذ سجّلت مؤشرات “داو جونز”، “ستاندرد آند بورز 500″، و”ناسداك” خسائر قاسية، أعادت إلى الأذهان أزمات الثمانينيات.
الرد الصيني جاء سريعاً برسوم انتقامية بلغت 34٪، ما فتح باب المواجهة الاقتصادية على مصراعيه، وسط تهديدات متبادلة برفع النسب إلى مستويات غير مسبوقة. في المحصلة، العالم بأسره دخل في موجة تقلبات مالية، انعكست على أسعار الذهب والنفط، وضربت البورصات الآسيوية، ودفعت الأسواق الناشئة إلى التخبط، من تدهور عملات إلى ارتفاع فوائد السندات، وصولاً إلى قلق من دخول ركود اقتصادي عالمي.
حتى العملات المشفرة لم تسلم من هذه العاصفة، اذ فقدت “بتكوين” أكثر من 5.5٪ من قيمتها، فيما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا المالية في موجة هلع جماعي.
قرارات ذات بعد استراتيجي أم مجرّد شعبوية؟
يرى ترامب في هذه الخطوات فرصة “تاريخية” لإعادة التوازن التجاري، متّهماً الصين بسرقة الملكية الفكرية وممارسات غير عادلة. غير أن الأسواق والعديد من المراقبين العالميين يرون في هذه السياسات نزعة شعبوية محفوفة بالمخاطر، تُهدد بتقويض النظام التجاري العالمي وتفكيك سلاسل التوريد التي بنيت عبر عقود.
ما يجري ليس مجرد صراع على الرسوم، بل نقطة تحول حاسمة قد ترسم مشهداً اقتصادياً جديداً، يحمل طابعاً أكثر حمائية وأقل انفتاحاً.
لبنان.. ساحة ضغط مزدوج بين الاقتصاد والسيادة
على وقع هذه التحولات العالمية، يجد لبنان نفسه في مرمى الضغوط، ليس اقتصادياً فقط بل سياسياً وأمنياً. واشنطن تعود إلى بيروت بلهجة أكثر صرامة، تطالب بنزع سلاح “حزب الله” وفرض الاصلاحات كشرط لأي دعم مالي مستقبلي. الرسائل حملتها نائبة المبعوث الأميركي مورغان أورتاغوس، وكذلك حملها وفد “مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان” (ATFL) ، واضعين على الطاولة شرطاً واضحاً: “لا مساعدات من دون سيادة كاملة”.
في مواجهة هذا الضغط، جاء موقف الرئيس عون متماسكاً، بقوله إن “نزع سلاح الحزب لا يكون بالاملاءات، بل بالحوار الداخلي”، ومؤكداً التزام لبنان بالقرار 1701 وتعاونه مع “اليونيفيل“، ولكن من دون التخلي عن رؤية وطنية شاملة تحفظ الأمن والسيادة.

عون.. توازن دقيق في لحظة مفصلية
الرئيس عون بدا كمن يسير بين حقل ألغام، يحاول احتواء الضغط الأميركي من دون خلق تصدع داخلي. مواقفه جمعت بين الواقعية والصلابة، وبين الانفتاح والرفض الضمني لأي إملاء. وشدد على أن أي حل لمشكلة السلاح يجب أن يكون من داخل الدولة، لا مفروضاً عليها، ومن منطق الشراكة لا العزل.
وفي موازاة الحراك السياسي، لا تهدأ الجبهة الجنوبية. غارات إسرائيلية متواصلة، استهدفت شخصيات يُعتقد بانتمائها الى “حزب الله”، أوقعت قتلى وجرحى. والقصف طال السيارات والمحال، وحتى التلال.
وفي موازاة الحراك السياسي، لا تهدأ الجبهة الجنوبية. غارات إسرائيلية متواصلة، استهدفت شخصيات يُعتقد بانتمائها الى “حزب الله”، أوقعت قتلى وجرحى. والقصف طال السيارات والمحال، وحتى التلال.
وفي موازاة الحراك السياسي، لا تهدأ الجبهة الجنوبية. غارات إسرائيلية متواصلة، استهدفت شخصيات يُعتقد بانتمائها الى “حزب الله”، أوقعت قتلى وجرحى. والقصف طال السيارات والمحال، وحتى التلال.
وفي موازاة الحراك السياسي، لا تهدأ الجبهة الجنوبية. غارات إسرائيلية متواصلة، استهدفت شخصيات يُعتقد بانتمائها الى “حزب الله”، أوقعت قتلى وجرحى. والقصف طال السيارات والمحال، وحتى التلال.
وفي موازاة الحراك السياسي، لا تهدأ الجبهة الجنوبية. غارات إسرائيلية متواصلة، استهدفت شخصيات يُعتقد بانتمائها الى “حزب الله”، أوقعت قتلى وجرحى. والقصف طال السيارات والمحال، وحتى التلال.
وفي موازاة الحراك السياسي، لا تهدأ الجبهة الجنوبية. غارات إسرائيلية متواصلة، استهدفت شخصيات يُعتقد بانتمائها الى “حزب الله”، أوقعت قتلى وجرحى. والقصف طال السيارات والمحال، وحتى التلال.



يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.