مزبود “ع النار”… والمرأة غائبة

حسين زياد منصور
الانتخابات البلدية في مزبود

لغاية كتابة هذه السطور، المعركة الانتخابية في بلدة مزبود، في إقليم الخروب – الشوف، لا تزال قائمة و”حامية”، أي لا توافق ولا لائحة جامعة. لائحتان لغاية الآن، ومن المستبعد أن تظهر أخرى ثالثة، الأولى برئاسة مروان شحادة، أما الثانية فبرئاسة العميد المتقاعد في الأمن العام منير طعمة، وهذه الانتخابات ستكون الأولى لمجلس بلدي يضم 15 عضواً، و3 مختارين، بعد أن كانت البلدية 12 عضواً ومختارين (محمد شبلي يونس ومحمد خضر سيف الدين).

التحالفات في مزبود، وعلى الرغم من تنوع التوجه السياسي فيها بين تيار “المستقبل”، الحزب “التقدمي الإشتراكي”، الى جانب منتسبين سابقين الى حزب “البعث” السوري، و”البعث” العراقي أو حزب “طليعة لبنان العربي الاشتراكي”، الحزب “السوري القومي الإجتماعي” و”سرايا المقاومة”، وممن يؤيدون التغييريين، الا أن لا معركة للأحزاب، لا “على الطاولة، ولا تحتها”، إذ إنها معركة عائلية فقط.

توافق آل شحادة

مروان شحادة، رجل أعمال له العديد من الخدمات في مزبود والمنطقة أيضاً، وبحسب أوساط متابعة لموقع “لبنان الكبير”، يعمل منذ سنوات للوصول الى رئاسة البلدية، وهذا حق له لا يمكن انتزاعه، وهو يستحق بعد كل ما قدمه وكان له دور به على مختلف الصعد في الضيعة.

وتشير الأوساط الى أن شحادة إتخذ خطوات عدة بيّنت مدى جدّيته وكانت مكسباً له، اذ قام بجولة في البداية على آل شحادة وأوضح لهم نيته بالترشح للرئاسة، فلاقت هذه الخطوة استحساناً لديهم.

وعقد شحادة اجتماعاً في دارته منذ يومين جمعت أبرز الممثلين عن العائلة للحديث والتشاور حول أعضاء البلدية والمختار، وخرج الاجتماع بالتوافق حول مروان شحادة ومحمد صلاح شحادة كمرشحين من العائلة، في اللائحة نفسها، مع تبني ترشيح عاصم شحادة للمخترة.

وتصف الأوساط هذا اللقاء بالايجابي، لأنه جمع كل رموز آل شحادة، وكان الود ظاهراً بين الجميع، وهو دليل على التوافق الكامل، وأبرز الرموز كان رجل الأعمال وليد شحادة مؤسس شركة “المخازن الكبرى” ومديرها والدكتور نزيه شحادة وشقيقه العميد المتقاعد حافظ شحادة، وهؤلاء لهم دور وتأثير في توجه آل شحادة.

وتؤكد الأوساط أن مروان محبوب في مزبود وعائلته وقادر على أن يحصد أصواتاً خاصة له، أما رموز العائلة وخصوصاً من ذكروا، فقادرون على تجيير أصوات من العائلة والضيعة لصالحه واللائحة.

وعائلة شحادة هي من كبرى العائلات في البلدة، لذلك اجتماعها الإيجابي قلب الموازين بحسب الأوساط.

إجتماع في دارة السيد مروان شحادة
إجتماع في دارة السيد مروان شحادة

طعمة

اللائحة الأخرى برئاسة العميد طعمة، الذي كان عضواً سابقاً في البلدية السابقة أو المنحلّة، خاض الانتخابات الماضية أيضاً مترئساً لائحة، الا أنها لم توفّق، وخرقت اللائحة المنافسة حينها بعضوين، طعمة والعضو السابق فادي الشيّب. وتقول أوساط إن طعمة له حظوظ هذه المرة أيضاً، مع الحركة التي يقوم بها أبناؤه على الساحة في مزبود والمنطقة، وبعض الخدمات التي يقدمونها، فضلاً عن المصاهرة مع آل مهدي التي تعد من أكبر العائلات في البلدة، والتي بحسب الأوساط، جيّرت أصواتاً لشخصه في الانتخابات الماضية، مشيرة الى أن هناك اجماعاً داخلياً في عائلة طعمة على إعطاء أصواتهم له وللائحته.

توافق آل مهدي

ومنذ يومين كذلك، عقد آل مهدي اجتماعهم في دارة الحاج محمد حسن عبد الرحيم (أبو عبد الله)، واتفقت العائلة على تبني ترشيح مهدي مصطفى يونس وعبد الكريم وديع عيسى لتمثيلها في المجلس البلدي، وسط إعلان زاهر يونس ترشحه منفرداً، انطلاقاً من أحقية العائلة بأكثر من مقعدين، كونها أكبر عائلة في البلدة، وقد حصدت في إحدى الدورات، 3 مقاعد، وحينها كان عدد أعضاء المجلس 12 عضواً، والآن بعد أصبح 15 من حقها استعادة المقعد الثالث، بحسب أوساط متابعة لـ”لبنان الكبير”.

وعلى الرغم من الاتفاق على أسماء المرشحين، والتأكيد وفق الأوساط على أن يكونوا في اللائحة نفسها، لكنهم لم يحسموا خيارهم بعد.

كما تم التوافق على رامي محمد شبلي يونس وترشيحه للمخترة، ومنذر محمد يونس عضواً إختيارياً. يشار الى أن رامي ابن المختار الحالي محمد شبلي يونس.

إجتماع آل مهدي في دارة الحاج محمد حسن عبد الرحيم (أبو عبد الله)
إجتماع آل مهدي في دارة الحاج محمد حسن عبد الرحيم (أبو عبد الله)

سيف الدين

في المقابل، لا تزال عائلة سيف الدين وهي من كبرى العائلات في مزبود، تخوض مفاوضات تصفها الأوساط بـ”العسيرة” و”على نار حامية” للوصول الى ممثليها المعتمدين، وسط اعلان عدد من شبابها عن الرغبة في الترشح، الا أن أياً منهم لم يحصل على الإجماع والموافقة باستثناء اسم واحد فقط هو الأكثر قبولاً بين العائلة لغاية الآن، والأوفر حظاً، وهو المهندس وائل سيف الدين، الذي كان عضواً في المجالس البلدية السابقة، وذلك وفق أوساط متابعة لما يحصل في العائلة، التي تؤكد أن الاجتماعات لا تزال متواصلة بصورة يومية.

وفي الوقت نفسه تتداول أوساط اسم المحامي خضر رشيد سيف الدين، ليكون حلاً يرضي “أجباب” العائلة كافة، نظراً الى سمعته الحسنة وقربه من الجميع، الى جانب كونه شاباً ويمتلك شبكة علاقات وخبرات تعود ايجاباً على العائلة والبلدة والبلدية.

وفي ما يخص المخترة، تم ترشيح عدد من الأسماء، لكن يبقى المختار محمد خضر سيف الدين هو الأوفر حظاً.

عاشور والبلوز وحبنجر

ومن بين الأسماء المطروحة، والتي لها حظوظ وأسهم مرتفعة في الوصول الى المجلس البلدي أيضاً بحسب الأوساط، هادي يحيى عاشور، حسين سمير البلوز، وهما من أصحاب المبادرات في البلدة، ويضاف اليهما عبد العال حبنجر.

تمثيل المرأة

وفي كل الترشيحات والأسماء التي طرحت، ولا تزال تطرح، يغيب طرح أي امرأة عن المجلس البلدي المؤلف من 15 عضواً، وهذا يعد سقطة لكل العائلات، على اعتبار أن هناك الكثير من السيدات والآنسات في البلدة يتمتعن بالكفاءة التي تخوّلهن تسلم مراكز قيادة في البلدية، والكثير من السيدات في مزبود ناجحات ومتفوقات في دراستهن وأعمالهن.

شارك المقال