تعد قضية السلاح وتسليمه أو نزعه “الخبرية” التي تطغى على مختلف الأحاديث اللبنانية في الفترة الأخيرة، من سلاح “حزب الله” الى سلاح المخيمات والفصائل الفلسطينية. ومع كثرة الحديث عن نزع سلاح المخيمات، ترى مصادر فلسطينية مطلعة أنه ليس الحل الأمثل الآن، وغير قابل للتطبيق لأنه سيفجر أزمات ومشكلات داخل المخيمات وخارجها.
وتعتبر في حديثها لموقع “لبنان الكبير” أن الطرح الأقرب الى التطبيق هو تنظيم هذا السلاح وحصره أكثر وأكثر بيد السلطات الشرعية، في البداية ليصار الى نزعه فيما بعد، لأن هذا أمر طبيعي وسيحصل في يوم من الأيام.
بيان بصيغة “الحزب”
وفي الوقت الذي يزداد فيه الضغط على حركة “حماس” في لبنان، بما يخص جناحها العسكري، استغرب البعض جزءاً من بيانها منذ يومين، حول الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب وأنها تتابعها، مع دعوتها المجتمع الدولي الى إدانتها، فضلاً عن تقديم التعازي للدولة اللبنانية بعناصر الجيش الذين استشهدوا يوم الأحد.
الاستغراب بحسب كثيرين يعود الى أن الحركة تتابع هذه الاستهدافات، وهل معناها أنها جاهزة لأي رد أو عمل عسكري ينطلق من الجنوب اللبناني؟ وتقول مصادر متابعة لما يجري لـ”لبنان الكبير” إن بيان “حماس” شبيه ببيانات “حزب الله”، وكأنه هو من كتبه وختمت عليه في النهاية الحركة الفلسطينية.
“حماس” لا تتحرك
في المقابل، تؤكد مصادر فلسطينية مطلعة وقريبة من “حماس” لـ”لبنان الكبير” أن الحركة الفلسطينية لا تبرز أي وجود أو ظهور لها، بل على العكس، لا تتخذ أي قرار يضر بلبنان، وأن قراراتها تأتي بالتنسيق مع القيادات كافة، في لبنان وخارجه.
وتشير هذه المصادر الى أن “حماس”، لم تتخذ أي قرار باستهداف إسرائيل من لبنان.
وعند الحديث عن إطلاق الصواريخ وتوقيف عدد من الفلسطينيين المنتمين الى الحركة، توضح المصادر أن هذه التصرفات قد تكون فردية أو مدسوسة ومدفوعة من جهات معينة، فـ”حماس” لم ولن تتخذ قراراً بالقيام بأي عمل أمني في لبنان، ولن تغطي أي فرد يخرق ذلك أو يقوم بأي عمل مشابه.
علاقة مع الجميع
وعن استغراب البعض من بيان “حماس”، وشكوكه بقيامها بأي عمل عسكري تجاه إسرائيل، تنفي هذه المصادر نية الحركة القيام بأي رد فعل كما يظن البعض، بل على العكس، الحركة لا تسعى الى إلحاق الضرر بلبنان، بل هي تريد أن تكون على مسافة واحدة من الجميع، فلا عداوة أو مشكلة مع أي طرف لبناني، الا أنها في المقابل، تسعى الى تجنب الفتنة مع محور المقاومة وفريق “حزب الله”.


