بلدية شحيم… الرئاسة تفرز تحالفات جديدة

حسين زياد منصور

لا تزال الأنظار في إقليم الخروب وجبل لبنان، شاخصة على جلسة انتخاب رئيس بلدية شحيم، عاصمة الاقليم، المقرر عقدها ظهر غد الجمعة، في بيت الدين، لدى القائمقام مارلين قهوجي، التي تسلمت البلدية، بعد “فرطها” حين استقال عدد من أعضائها عام 2021.

“خربطة” حسابات

في بداية تحالفات الأحزاب مع العائلات، في لائحة “شحيم للجميع” التي حصلت على العدد الأكبر من المقاعد، أي 12 عضواً، كان الاتفاق يقضي بأن تحصل عائلات شعبان والحاج شحادة على الرئاسة، (3 سنوات لمرشح من آل شعبان، و3 سنوات أخرى لمرشح آل الحاج شحادة)، وذلك انطلاقاً من حق العائلات ككل بالرئاسة عبر مبدأ المداورة.

لكن النتائج “خربطت” نوعاً ما الحسابات بحسب مصادر متابعة لموقع “لبنان الكبير”، كون محمد سعيد عويدات كان يطمح الى الرئاسة، لكن الى جانبه فقط 5 من الأعضاء الذين نجحوا من لائحته، وكانت الأخبار المتداولة أنه يريد الرئاسة فقط، ولا شيء سوى ذلك، وتزكيته لعضوية الاتحاد لا تعنيه. فيما حصلت لائحة أحمد قداح على عضوين (3 أعضاء مع قداح).

اتفاق

مصادر مطلعة تجزم لـ”لبنان الكبير” أن الاتفاق أصبح جاهزاً، طارق شعبان رئيساً للبلدية في السنوات الثلاث الأولى، على أن يقدم استقالته بعد ذلك، ويتسلم الرئاسة في السنوات الثلاث الأخيرة، أحد الأعضاء من آل الحاج شحادة.

في حين تقول مصادر أخرى لـ”لبنان الكبير” إن الاسم صاحب الحظوظ الأكبر هو غسان الشقور الحاج شحادة (جماعة إسلامية)، ولكن متابعين للقضية يقولون إن القوى السياسية في البلدة ترى وجوب التمهل في اختيار الإسم، فالاتفاق لا يزال على اسم العائلة وليس الشخص، وهو بالتأكيد ما لا ترضاه “الجماعة الاسلامية”، التي كانت عنصراً بارزاً في اللائحة وأساسياً في نجاحها، ويحق لها بحسب المصادر المطالبة بالرئاسة.

وتلفت المصادر الى أن عامل القوة الآن لدى “الجماعة” عن طريق غسان الشقور كي يكون رئيساً، هو عدم نجاح مازن الحاج شحادة، بعد إعادة فرز عدة صناديق، ففاز مكانه بسام منصور. ومازن الحاج شحادة كان اسمه مطروحاً للرئاسة، وهنا يشاع أن هزيمته كانت لعدم رضى “الجماعة” على أن يكون رئيساً كونها تملك مرشحاً من العائلة نفسها، أي أن مناصريها “شطبوا” مازن، وهو ما نفته “الجماعة”.

وتوضح هذه المصادر في حديثها لـ “لبنان الكبير” بما يخص الرئيس أن العمل جارٍ من الأطراف لإيجاد حلول ترضي الجميع كي لا تتكرر التجارب السابقة بالتعطيل، والحل هو أن يكون طارق شعبان وغسان الحاج شحادة رئيسين، بحيث يتم إرضاء العائلات والتوجهات الحزبية أيضاً.

نائب الرئيس

وتتحدث المصادر لـ”لبنان الكبير” أيضاً عن نائب الرئيس، كونه يجب أن يكون من آل عبد الله، أو الأجباب التي تتبع لهم، كون أي مرشح منهم لم ينجح. وتقول إن الرئاسة عرضت على أحمد قداح مناصفة مع شخص آخر 3 سنوات، لكن يبدو أنه رفض. لذلك من المرجح أن يكون بسام منصور نائباً للرئيس من لائحة قداح، وعائلة منصور تعد من أجباب آل عبد الله، في حال لم تكن الرئاسة 6 سنوات من نصيب قداح، مع الاشارة الى أن عائلة قداح تعد من أجباب آل عبد الله أيضاً. والجدير بالذكر أن قداح، سبق وأعلن عن سعيه الى تسهيل كل ما يتعلق بتسيير أمور البلدية. الى جانب ذلك، رشحت “الجماعة الإسلامية” الفائز من لائحتها، أنور منصور لهذا المنصب، احتراما للتوازن العائلي وحي “الشريفة”.

عويدات

أما في ما يخص محمد سعيد عويدات، الذي كان مرشحاً لرئاسة البلدية، وهو شخصية أكاديمية وبارزة على مختلف الأصعدة، فتنفي المصادر تشبثه بأي رأي، مؤكدة أنه منفتح على كل الخيارات.

وتقول لـ”لبنان الكبير” إن اسمه مطروح لرئاسة اتحاد البلديات، وكي يكون رئيساً في السنوات الثلاث الأولى. لكنها في الوقت نفسه تسأل عن كيفية الوصول الى هذا الهدف مع وجود رئيس بلدية برجا المهندس ماجد ترو، والذي توضح المصادر أنه يمتلك الحظوظ الأكبر لرئاسة الاتحاد، انطلاقاً من حسابات سياسية.

وتختم المصادر حديثها بالاشارة الى أن “عصب” آل عويدات الى جانب محمد سعيد عويدات، أي شخصيات كبيرة ومهمة وفاعلة ومؤثرة، تقف الى جانب ابن العائلة.

شارك المقال