بعد الاتفاق بين السلطات اللبنانية والفلسطينية على خطة مشتركة لسحب السلاح الفلسطيني من المخيمات في لبنان، ضمن إطار حصر السلاح بيد الدولة، عاد وأكده منذ أيام رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال لقائه وفداً من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور آنغوس كينغ، أن تسليم السلاح سيبدأ منتصف حزيران المقبل، من 3 مخيمات فلسطينية في بيروت. وأشار أيضاً الى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قدم وسيقدم الدعم للجيش والدولة اللبنانية، لمتابعة تطبيق الاتفاق، لافتاً إلى أنه تم تفكيك 3 معسكرات فلسطينية في الشمال والجبل والجنوب.
خدمة القضية
أوساط فلسطينية مطلعة توضح لموقع “لبنان الكبير” أن بداية تسليم السلاح ستكون من مخيمات مار الياس، برج البراجنة وشاتيلا، ثم الانتقال الى المخيمات في الشمال والبقاع، مؤكدة أن الدولة اللبنانية جادة، وتسعى جاهدة الى تسليم كل السلاح الثقيل في المخيمات كافة، من جميع المكونات الفلسطينية، وطبعاً من ضمنها، حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.
وتقول إن السلاح الخفيف، مثل البنادق، أو الذي يمكن تصنيفه، سلاحاً فردياً خفيفاً، لن تتم مصادرته أو تسليمه، بل المهم هو تسليم القذائف والصواريخ التي تحول بعض المخيمات الى مخازن لها، منها يتبع لـ”حماس” و”الجهاد”، وأخرى لـ”حزب الله”.
وتعتبر هذه الأوساط في حديثها لـ “لبنان الكبير” أن هذا السلاح يجب تسليمه، فهو لم يقدم أي خدمة للقضية الفلسطينية، ولم يحمِ حق العودة، بل على العكس، كان يتم استخدامه في المخيمات واقتتال الفلسطينيين بين بعضهم البعض، وتسليمه يجب أن يجنّب المخيمات والفلسطينيين في لبنان الاستهداف الاسرائيلي لها.
أنواع السلاح
وتتحدث مصادر فلسطينية لـ”لبنان الكبير” عن طبيعة السلاح في المخيمات، اذ ان غالبيته خفيفة ومتوسطة، مثل الكلاشينكوف و”PKC” و”M-16″، و”RPG”، وطبعاً مسدسات وقنابل منها يدوية، مشيرة أيضاً الى أن هناك صواريخ ومواد متفجرة.
وتوضح أن السلاح موزع في المخيمات على 3 فئات، الأولى هي السلاح الفردي وغير المنظم والمنضبط، الثانية السلاح الذي تملكه منظمة التحرير وحركة “فتح”، والأخيرة الذي تديره وتحركه مجموعات إسلامية وثورية مثل “حماس” و”الجهاد”. ويشكل السلاح الفردي الذي يستخدم في تجارة المخدرات والتعريب وعمليات القتل، الى جانب سلاح الفصائل الاسلامية والثورية، الهاجس الأكبر في هذه القضية.
وسبق للجيش اللبناني أن وضع يده على المعسكرات الفلسطينية خارج المخيمات في مختلف المناطق اللبنانية، خلال الأشهر الماضية.


