إجراءات للسلطة الفلسطينية… “تحديد مهام” سفارتها في بيروت؟

حسين زياد منصور

كشفت قضية تسليم السلاح الفلسطيني في لبنان النقاب عن خلافات وتباينات كبيرة وعديدة، بين القيادات الفلسطينية بين لبنان والخارج. وبالتوازي مع ذلك، تحدثت مصادر فلسطينية مطلعة لموقع “لبنان الكبير” عن سلسلة إجراءات، اتخذتها القيادة في رام الله، بما يخص لبنان.

السفارة للديبلوماسية فقط

وتقول هذه المصادر إن “هناك سلسلة إجراءات وترتيبات داخلية، تتعلق بفصل السلطات أي أن تصبح السفارة للعمل الديبلوماسي فقط، وأيضاً هناك ترتيبات داخلية ادارية ومالية وتنظيمية وسياسية، فالشق المالي سيتبع مباشرة للقيادة في رام الله، بعد أن كان سابقاً منفصلاً عن السفارة ويتبع لقيادة الساحة والعلاقة مع الصندوق القومي، اذ كانت الرواتب تصرف عبر البنوك”.

وتشير المصادر لـ”لبنان الكبير” الى أن هناك إمكاناً لتغيير بعض القادة والمسؤولين الفلسطينيين في لبنان بالتوازي مع الاجراءات الجديدة، لافتة الى أن الأمن الوطني، أصبح بصورة مباشرة تحت اشراف قيادة الأمن الوطني في رام الله، وليس تحت إمرة قيادة الساحة في لبنان.

وعن السفارة الفلسطينية في لبنان ودورها، توضح لـ”لبنان الكبير” أنها “تمثل السلطة في رام الله وتتبع لوزارة الخارجية، ومن المفترض أن تكون للعمل الديبلوماسي فقط، وأن لا تتدخل في الأمن والعسكر والشؤون التنظيمية والمالية”.

ترتيبات طبيعية

هذه الاجراءات اعتبرها البعض للتخلص من السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، وأنها تستهدفه شخصياً، لاتهامه بالفساد المالي والاداري والتنظيمي، الا أن مصادر قيادية فلسطينية تنفي ذلك، وتعتبر أن بعض وسائل الاعلام يحوّل الأخبار الى أحداث.

وتقول لـ”لبنان الكبير”: “مما لا شك فيه أن هناك ترتيبات داخلية تسعى اليها قيادة المنظمة وقيادة السلطة الوطنية في لبنان، وهي ترتيبات طبيعية وليست جديدة أو غريبة، يمكن وصفها بأنها تحديد مهام أو إعادة تحديد مهام”. وتوضح أن كل ذلك لا يعني وجود مشكلات مع السفارة، بعكس ما يتم تصويره، فكل الاجراءات والترتيبات “طبيعية”.

وتتحدث أيضاً عن بقية الترتيبات التي طالت الاعلام والأمن الوطني، اذ إن القيادة أجرت ترتيبات للأمن الوطني في فلسطين، وبالتالي، سيمتد هذا الأمر على باقي جسم الأمن الوطني في مختلف الساحات ومنها لبنان.

وتختم المصادر القيادية حديثها مع “لبنان الكبير” بالاشارة الى أن البعض يصوّر وجود خلاف بين القيادة في رام الله والسفارة في بيروت، كون السفير دبور له دور في إنشاء المؤسسات التي طالتها التغييرات، وتعتبر أن الموضوع كله عبارة عن تنظيم كل المؤسسات الفلسطينية في لبنان واعادتها الى مرجعيتها كي تتبعها.

شارك المقال