بعد أن كان مقرراً أن تكون جلسة انتخاب رئيس لاتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي يوم أمس الاثنين، تأجلت الى الساعة العاشرة من قبل ظهر الجمعة المقبل في 27 حزيران، لأسباب خاصة بالقائمقام، وفق معلومات موقع “لبنان الكبير”.
عزوف عويدات
معركة رئاسة الاتحاد كانت محتدمة بين رئيس بلدية برجا ماجد ترو مرشح الحزب “التقدمي الاشتراكي”، وعضو بلدية شحيم محمد سعيد عويدات المدعوم من “تيار المستقبل”، حتى مساء الجمعة حين عقد لقاء في منزل الأمين العام للتيار أحمد الحريري في بيروت، بحضور أمين السر العام في الحزب “التقدمي” ظافر ناصر، المرشحين عويدات وترو، ووكيل داخلية إقليم الخروب في “التقدمي” ميلار السيد ومنسق عام جبل لبنان الجنوبي في “تيار المستقبل” وليد سرحال، وكانت النتيجة عزوف عويدات عن الترشح، واتفاق “الاشتراكي” و”المستقبل” على دعم ترو، وشكر عويدات على مبادرته وموقفه الحريص على وحدة المنطقة وتماسك نسيجها الاجتماعي والسياسي.
وفي بيان عزوف عويدات، الذي تضمن أسباب الانسحاب من المعركة، أظهر وطنيته وقيمته العالية، اذ فضّل المصلحة العامة ومصلحة أبناء الاقليم، وموقع برجا، وجنّب المنطقة شرخاً حزبياً كبيراً نتائجه غير معروفة.
“الاشتراكي” و”المستقبل”
وتؤكد مصادر “الاشتراكي” لـ”لبنان الكبير” أن “الاتفاق تم من الحرص المتبادل بين الحزبين ولعدم جر المنطقة الى انتخابات لم نعتد عليها في الاستحقاقات المماثلة سابقاً”.
أما مصادر “المستقبل” فتقول لـ”لبنان الكبير” ان توضيحاً حصل من ظافر ناصر لأحمد الحريري، في ما يخص رئاسة الاتحاد، وأن يكون ترو مرشحاً توافقياً للطرفين ورئيساً لولاية كاملة، وأن الوقت الحالي ليس لمعارك في السياسة، وأن تحصل معركة من هذا النوع في الاقليم، بل على العكس.
وتعتبر المصادر أن الجميع يجب أن يكونوا سوياً في مكان واحد، مشيرة الى أن طرح عويدات لرئاسة الاتحاد لم يكن طرحاً حزبياً، بل هو شخص مستقل، وبناء على رغبة عويدات، كونه لا يرضى أن يكون سبب خلاف أو معركة، أو عدم توافق بين الحريري وجنبلاط، ومن أجل مصلحة الاقليم، وحفاظاً على خصوصية برجا وشحيم قرر الانسحاب، ولم يتم الضغط عليه أبداً.
ترو وعويدات مكسب
وترى مصادر متابعة عبر “لبنان الكبير” أن عويدات وترو مكسب للمنطقة، فوصول ترو الى رئاسة الاتحاد سيكون أمراً إيجابياً ومهماً، كونه يحمل برنامجاً ومشاريع تفيد أهل المنطقة، وامكاناته وعلاقاته تساعده في تطبيقها. وعويدات بحكم المناصب الرفيعة التي تولاها في وزارة الشباب والرياضة، يمتلك شبكة علاقات واسعة محلية وإقليمية ودولية، ستكون أداته لمساعدة المنطقة وأهلها.
أما بالنسبة الى نائب رئيس الاتحاد، والذي من المفترض أن يكون مسيحياً، فلا يزال الاتفاق قائماً أن يكون بالمداورة بين ضهر المغارة والجية.


