ملف الموقوفين يُثير الجدل شمالًا ويُنذر بغضب محتمل

لبنان الكبير

يُثير ملف الموقوفين الإسلاميين جدلًا في طرابلس حاليًا، وفي آخر المستجدّات، فإنّ المواطنين الذين احتجّوا وقطعوا الطرق الرئيسية بدءًا من المدينة ووصولًا إلى عكّار منذ أيّام بسبب هذا الملف الشائك، يستعدّون أيضًا إلى الاعتصام يوم الأحد المقبل الساعة الثالثة والنّصف عصرًا، في ساحة النور- طرابلس وأوتوستراد البيرة في عكّار للمطالبة بالعفو العام.

ووفق المعتصمين، فإنّ الدّعوة إلى الاعتصام هذه المرّة موجّهة إلى الجميع للحشد والضغط ضدّ الدّولة، ويعتبرون أنّ ملف السجون وموت السجناء خلف القضبان دون مُحاكمات أو مساعدة، كما أنّ تصريح رئيس الجمهورية جوزاف عون حول تسريع المحاكمات دون عفو، يُحرّكان الشارع الشماليّ بغياب العدل وبتكريس المحسوبيات والظلم.

وتُشير المعطيات السياسية في المدينة، إلى إنّ هذا الملف يُشكّل عامل ضغط كبير على الطرابلسيين الذين يُواجهون تحدّييْن رئيسييْن: الأوّل يرتبط بالأبنية المنهارة، والثاني يخصّ الموقوفين اللبنانيين. وقد عاد الملف الأخير إلى الواجهة من جديد مع اقتراب الانتخابات النّيابية، ممّا يُتيح القدرة على استثماره سياسيًا وشعبويًا.

كما توضح هذه المعطيات أنّ الغضب الشعبي في طرابلس بات مؤشرًا خطيرًا يُصعب تجاوزه هذه المرّة، لأنّه قد يُؤدّي إلى ردود فعل ميدانية غاضبة لن تقتصر على قطع الطرق فقط، وذلك نتيجة إهمال المعنيين لمحاكمات المواطنين وتخفيف السنة السجنية أو الأحكام الصادرة بحقّهم.

شارك المقال