تلميذة تراسل أفيخاي: “مدرستي فيها أسلحة”.. وبلدية الشويفات لـ”لبنان الكبير”: إخلاء احترازي للطلاب

عمر عبدالباقي

أثارت حادثة في إحدى مدارس الشويفات جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات عن قيام تلميذة بالتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في تصرّف قيل إنه جاء بدافع المزاح والتهرّب من الدوام المدرسي، ما أحدث حالة من القلق بين الأهالي ودفع إدارة المدرسة إلى التحرك سريعاً.
وبحسب المعطيات، فقد أقدمت التلميذة على إرسال رسالة عبر تطبيق “انستغرام”، تضمّنت ادعاءات بوجود أسلحة داخل مبنى المدرسة، الأمر الذي استدعى استنفاراً إدارياً، تبعه إصدار بيان رسمي شددت فيه إدارة المدرسة على اتخاذ إجراءات صارمة بحق أي مخالفة، مؤكدة أن الملف قيد المتابعة والتحقيق، وأن العقوبات قد تصل إلى الملاحقة القانونية والفصل.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس اللجنة الإعلامية في بلدية الشويفات هشام ريشاني، في حديث لـ”لبنان الكبير”، أن الحادثة لا تتعدّى كونها تصرّفاً فردياً متهوّراً من إحدى التلميذات، نافياً وجود أي تهديد أمني فعلي أو خلفيات مقلقة.
وأشار ريشاني إلى أن بلدية الشويفات، برئاسة نضال الجردي، تابعت الموضوع بشكل مباشر مع إدارة المدرسة، حيث تم اتخاذ قرار بإخلاء المدرسة من التلاميذ لبضعة أيام، وذلك كإجراء احترازي ومن باب الحيطة والحذر لا أكثر، حرصاً على سلامة الطلاب وطمأنة الأهالي.
وشدد على أن ما جرى “لا يتعدّى كونه لعب ولاد”، داعياً إلى عدم تضخيم الحادثة أو الانجرار وراء الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما نفى ريشاني بشكل قاطع ما يتم تداوله حول وجود رابط بين هذه الحادثة وتحليق المسيّرات في الأجواء، مؤكداً أن المسيّرات موجودة أساساً في الفترة الأخيرة ولا علاقة لها بما حصل داخل المدرسة.
وختم بالتأكيد أن الوضع تحت السيطرة، وأن التنسيق قائم بين البلدية وإدارة المدرسة والجهات المعنية، مع اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

جرى توقيف التلميذة ووليّ أمرها على خلفية الحادثة، قبل أن يتم إخلاء سبيلهما رهن التحقيق بإشراف الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، أوضح المحامي خضر سيف الدين في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن قانون الأحداث في لبنان يميّز بين الفئات العمرية، بحيث لا يُلاحق جزائياً من لم يتم السابعة من عمره عند ارتكاب الفعل، فيما يخضع من أتمّ السابعة ولم يتم الثامنة عشرة لتدابير خاصة تختلف باختلاف السن.
وأشار إلى أن الفئة العمرية بين 7 و12 عاماً تُفرض عليها تدابير غير سالبة للحرية، كالحماية أو الوضع تحت الاختبار، في حين يمكن فرض تدابير أشد على من هم بين 12 و15 عاماً، مع إمكانية تطبيق تدابير مخفّفة. أما الأحداث الذين أتمّوا 15 عاماً ولم يبلغوا 18 عاماً، فقد تُطبّق بحقهم تدابير سالبة للحرية أو عقوبات مخفّفة، لا سيما في الجنايات، وذلك تبعاً لخطورة الفعل.
وأكد أن مقاربة قانون الأحداث تقوم على مبدأ الحماية والإصلاح وإعادة التأهيل أكثر من العقاب، مع منح القاضي سلطة تقديرية واسعة لاختيار التدبير الأنسب وفقاً لظروف الحدث والواقعة.
وفي ما يتعلق بالتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لفت إلى أن أي تواصل مع جهات معادية يُعدّ مخالفة من حيث المبدأ، إلا أن توصيف الفعل قانوناً يختلف تبعاً لعمر القاصر وملابساته.
وأضاف أن المسؤولية لا تقتصر على القاصر، إذ يمكن أن تمتد إلى وليّ الأمر من الناحية المدنية، استناداً إلى مبدأ المسؤولية عن فعل الغير، في حال ثبوت تقصير في الرقابة أو التربية، أو إذا ترتبت على الفعل أضرار مادية أو معنوية للغير، ما يفتح المجال أمام المتضررين للمطالبة بالتعويض وفقاً للقواعد القانونية المرعية الإجراء.

شارك المقال