19 عاماً مرت على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وصيدا، عاصمة الجنوب وبوابته، حزينة. كيف لا وهي المدينة التي ولد فيها وترعرع.
تستعد صيدا لاحياء الذكرى 19 لاغتيال “الرفيق” في الوقت الذي لا يزال فيه الرئيس سعد الحريري معلقاً عمله السياسي، وبحسب المعلومات فان التحضيرات مميزة والناس تسابق المنظمين للمشاركة.
أحد المنظمين الذي أبدى دهشته يقول عبر موقع “لبنان الكبير”: “الناس لا تزال وفية ومتعطشة لعودة الشيخ سعد الحريري، فخلال فترة غيابه شعرت أنها متروكة بسبب التخبط الذي نعيشه، وكل الأحداث التي تدفع الناس الى إيجاد من يرتكزون عليه ويكون ضمانة لهم، وتكون لديهم ثقة به”. ويؤكد أن القطاعات والدوائر تعمل بصورة دائمة كخلية نحل، وهذه السنة ستكون حاشدة.
على العهد باقية
منذ الاغتيال حتى اليوم، وعاصمة الجنوب تحيي ذكرى الاغتيال. وفي كل مرة تستعيد ذكرياتها مع الرئيس الشهيد، فهي المدينة التي حملت له الحب والوفاء. في المقابل، الرئيس الشهيد لم يترك صيدا يوماً، فعاشت خلال عهده، أجمل الأوقات، وبدت كمنارة. وعلى الرغم من غيابه عن المدينة، الا أنه لا يزال حاضراً بين أبنائها وفي شوارعها وأبنيتها وأزقتها.
ومنذ 19 عاما، لا تزال صيدا تشعر في كل لحظة بالحزن، فخسارة رفيق الحريري، خسارة بحجم الوطن، هو الرجل المعطاء، والانساني، والسياسي، والوطني، والعروبي، وقبل كل ذلك الرجل الصيداوي. وهنا لا ننسى دور صيدا في مقاومة العدو الاسرائيلي.
لا يزال حاضراً
تمر في صيدا، فترى رفيق الحريري في عيون الصيداويين، الذين يجمعون على أن من المستحيل أن يأتي رجل مثله، وأن التعويل الآن على الرئيس سعد الحريري. ويقول أحد الصيداويين الكبار: “على الرغم من الغياب لا يزال رفيق حاضراً بيننا بفضل ما زرعه من أعمال وما حصده من إنجازات، وفي هذه الأوقات نحن بأمس الحاجة اليه”.
ويضيف في دردشة مع موقع “لبنان الكبير”: “نفتقدك كثيراً يا رفيق، فهو من أوقف الحرب الأهلية وعمّر البلد، وعلم عشرات الآلاف من الطلاب، وفتح بيوت الكثيرين”.
ويؤكد أن أحداً لن يتمكن من القيام بما قام به الرئيس الشهيد، إن كان للبنان أو حتى لصيدا، من مشاريع إنمائية ومبانٍ إدارية ومستشفيات والكورنيش والكثير الكثير.
صيدا منبع الحريرية السياسية
منسق عام تيار “المستقبل” في صيدا والجنوب مازن حشيشو يشدد على أن “صيدا هي منبع الحريرية السياسية، والمدينة التي أعطت رفيق الحريري لكل لبنان، بحيث ولد وترعرع في بساتينها، وانطلق منها، ولم ينساها أبداً”، مشيراً الى أن “المشكلات التي تواجهها المدينة الآن مستجدة، فلولاها لبقيت صيدا أجمل المدن في لبنان، لكن تدهور الوضع الاقتصادي هو المشكلة”.
ويؤكد أن البنية التحتية في صيدا من أفضل البنى في لبنان، ويعود انشاؤها الى عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مستشهداً بطوفان المياه في كل المدن والمناطق، باستثناء صيدا التي لم تشهد أياً من ذلك.
ويشدد على أن “صيدا كانت لها حصة الأسد، ولها محبة خاصة من دون نسيان دور السيدة بهية النائب عن المدينة وعلاقة الاخوة، فالرئيس الشهيد كان لديه اهتمام خاص بالمدينة، وعندما يسمع بأي امر يتعلق بها كان يستجيب فوراً”.
ويعبر حشيشو باسمه وباسم صيدا عن اشتياقه الى الرئيس الشهيد، موضحاً “اننا بأمس الحاجة الى جبل نتكئ عليه مثلك، وكلنا أمل بالشيخ سعد الحريري، حامل الأمانة وأن يعود عن تعليق العمل السياسي لأننا بحاجة اليه”.
ويضيف: “19 سنة كأنها بالأمس، كل يوم نرى رفيق الحريري في مشاريع البلد، فلا ضربة انضربت بعد استشهاده، بل العكس الضربات كانت علينا. وصيدا من دون رفيق الحريري حزينة وفي 14 شباط ستعبّر أكثر عن حزنها”.


