“انكريبت” تتهرب… والقضاء يلاحقها

حسين زياد منصور
النافعة

منذ يومين، أي يوم الثلاثاء في 21 أيار، كان موعد جلسة المحاكمة بحق شركة “انكريبت”، الشركة المشغلة لجهاز المعلوماتية في هيئة إدارة السير والآليات “النافعة”، ولكن كما كان متوقعاً، تأجلت الجلسة. وبحسب معطيات موقع “لبنان الكبير” لم يحضر رئيس مجلس إدارة شركة “انكريبت” (ه.م) الجلسة، فاضطر قاضي التحقيق في بيروت الرئيس فؤاد مراد، ولعدم مثوله أمامه، الى الادعاء عليه بصفة شخصية، بعد أن كان الادعاء فقط على الشركة. وعيّن يوم 5 حزيران المقبل كأقرب موعد لجلسة المحاكمة، وأرسل أيضاً مذكرات الى جميع المراجع المعنية ليتم تبليغ (ه.م) بالمثول أمام القاضي مراد بجرم هدر المال العام.

وكان عدد من المحامين والناشطين أبرزهم المحامي علي عباس قد تقدموا بإخبار في 17 كانون الثاني الماضي، أمام النائب العام المالي بحق شركة “انكريبت”، بهدر المال العام وتبديده، وسرقة المواطنين، باستيفاء رسوم إضافية لقاء خدمات مثل لوحات التسجيل الآمنة واللاصقات الالكترونية، وهذه الخدمات غير متوافرة.

انطلاقاً من هذا الإخبار تحرك القضاء، واستجوب عدد من الموظفين ومعهم رئيس مجلس إدارة شركة “انكريبت”، بعدها تم الادعاء على الشركة بجرم هدر المال العام، ثم احالة الملف على قاضي التحقيق الأول بالإنابة، والذي احاله بدوره على القاضي فؤاد مراد.

وبحسب المعلومات، فان الاخبارات المقدمة ليست من فراغ أو افتراء، لأن “انكريبت” كانت ولا تزال تبتز هيئة إدارة السير، على الرغم من كل الشبهات التي تحيط بآلية التعاقد معها وادارتها وتشغيلها لنظام أو جهاز المعلوماتية في الهيئة.

والإخبار يتعلق بـ”هدر وتبديد وسرقة المال والمواطنين بمعرض إستيفاء هيئة إدارة السّير والمركبات، بالاشتراك مع شركة إنكريبت المُشغلّة للمرفق، رسوماً إضافيّة لقاء خدماتٍ غير موجودة”، أي أن المواطن يدفع الرسوم من دون الافادة أو الحصول على الخدمات المذكورة.

وبحسب المعلومات، فالكارثة الكبرى أن هذه الأموال التي يتم تحصيلها من دون ايصالات، لا تدخل خزينة الدولة، بل تصل الى الشركة ولا يعرف مصيرها، وهذا دليل على استمرار السرقات والهدر، أي أن المواطن والدولة متضرران بسبب فساد الشركة ومن يتعاونون معها في “النافعة”.

ويجدر التذكير أيضاً بما سبق وقامت به الشركة، وتم الادعاء عليها أيضاً بعد أن خالفت عدداً من المواد وارتكبت عن قصد جرم التخريب، وعطلت سير هيئة إدارة السير، وأوقفت أعمالها كي تضغط على الادارة. وقامت حينها “انكريبت” بإطفاء الخوادم في الهيئة، ولم تنجز خلال هذه الفترة أي معاملة، أو حتى الوصول الى نظام الهيئة الإلكتروني، وكبّدت الهيئة خسائر بعشرات المليارات.

شارك المقال