الجميع يسأل عن مصير حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بعد حرب غزة، أو بعد “طوفان الأقصى”، وكثيرون يراهنون على سقوط واختفائها، حتى في الخارج، وحصرها فقط ببعض عناصرها وقيادييها في ما تبقى من قطاع غزة.
وعلى الرغم من هدف اسرائيل الواضح، والذي أعلنت عنه مسبقاً منذ بداية العدوان على غزة، ألا وهو القضاء على “حماس”، الا أنها لم تتمكن لغاية اليوم وبعد 9 أشهر من ذلك، مع العلم أنها دمرت القطاع، ولا تزال تواجه ثباتاً في بعض المناطق من الحركة، التي تحاول الصمود عسكرياً وسياسياً وحتى ميدانياً مع أهالي غزة.
لكن كيف سيكون مستقبل حركة “حماس” بعد الحرب، خصوصاً قادتها في الخارج؟
مصادر فلسطينية ترى أن صمود “حماس” وعدم رغبة إسرائيل في حل الدولتين سيكون في صالح الحركة، إن كان في الداخل الفلسطيني أو الخارج.
وتقول: “حماس في الخارج لن يتم استبعادها، فهي ستبقى في قطر، التي ستظل داعمة لها، وأصبحت حماس والقضية الفلسطينية جزءاً من الديبلوماسية القطرية، وقد شهدنا سابقاً حركة طالبان ووجودها خارج بلادها في أحضان القطريين”.
وتضيف المصادر في حديثها لموقع “لبنان الكبير”: “بالنسبة الى حركة حماس، ومنذ طوفان الأقصى، والى جانب التعاطف الشعبي والطلابي حول العالم، كانت قيادات الحركة تجول في بعض الدول وتم استقبالها، ولم تعزل الحركة سياسياً بعد العملية التي قامت بها”.
وتؤكد المصادر أن وجود قطر، اضافة الى روسيا والصين، الدولتين اللتين استقبلتا “حماس” ووفوداً فلسطينية أيضاً من فصائل أخرى، دليل على أن الحركة ستبقى على الرغم من الحرب ومهما كانت نتائجها، من دون نسيان أن روسيا والصين دولتان دائمتا العضوية في مجلس الأمن.
وبحسب المصادر فان بقاء “حماس” في الحكم أمر أساسي ولا جدال فيه بالنسبة اليها، فهي على استعداد لأن تتشارك في إدارة القطاع أو الحكم على ان يتم اقصاؤها، معتبرة أن “الحكم بالنسبة الى حماس والتشبث به، لا يختلف عن قتالها في أرض المعركة، لذلك ستقاتل في السياسة كما تقاتل في الميدان”.
وتشير المصادر الى الأسلوب الذي تتبعه الحركة في التفاوض، والذي يظهر وكأنها تقاتل من أجل استمراريتها، لا من أجل صفقات آنية، وهو ما يتركها محور التفاوض والاهتمام الدولي.


