4 سنوات على انفجار أو “تفجير” مرفأ بيروت في 4 آب، 4 سنوات وكل شيء مجمد، والجميع يسأل عن الحقيقة، اتهامات تطال مختلف القوى السياسية من أهالي ضحايا الانفجار، فضلاً عن الاتهامات المتبادلة بين الفرقاء السياسيين أنفسهم، وكل يسعى الى تسجيل موقف تجاه خصمه السياسي، اما الحقيقة فـ”مغيّبة”.
في هذا الانفجار الذي خلف أكثر من 200 ضحية، و5 آلاف جريح، البعض يرى أن القضاء متخاذل، والبعض الآخر يعتبر أن الحل بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الحادث، وهو الخيار الأفضل للوصول الى نتيجة حيادية من دون عرقلة سياسية من أي طرف كان.
أوساط الحزب “التقدمي الاشتراكي” تجدد استنكارها هذه الجريمة، وتطالب بضرورة كشف الحقيقة بتحقيقات شفافة والتي تهم اللبنانيين جميعاً، خصوصاً أهالي الضحايا.
وتشير هذه الأوساط الى أن حصول تحقيق دولي في هذه القضية، أي تشكيل لجنة تحقيق دولية سيكون إيجابياً مع ترك القضاء اللبناني العادل يأخذ مجراه.
أما أوساط “التيار الوطني الحر” فتطالب بضرورة الكشف عن ملابسات الانفجار الذي أودى بحياة الأبرياء وتسبب في ضرر كبير ببيروت.
لجنة تقصي حقائق
عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب نزيه متى يقول لموقع “لبنان الكبير”: “منذ 4 سنوات الى اليوم ممنوعة التحقيقات وممنوع استكمالها في هذه القضية، وممنوع معرفة الفاعل. ونحن كتكل ندعم التحقيق ليأخذ مجراه، ومضينا بلجنة تقصي حقائق دولية للوصول الى نتيجة”.
ويضيف: “من استشهد في 4 آب نتيجة الاهمال وتلاشي المسؤولية وعدم تحملها، ونتيجة اشكال عمره 50 عاماً في البلاد، اذ ليس هناك انفجار علمنا من قام به، أو اغتيال ومن خلفه، مع العلم أنهم معروفون، لكن على الأقل على أعين الناس، السماح للقضاء بأن يأخذ مجراه”.
ويتابع متى: “في 4 آب توفى من كل الأحزاب والطوائف والمذاهب أي من كل الأطراف، الجريمة جامعة في المسلم والمسيحي. ومن غير المقبول في جريمة كهذه ألا نعلم كيف حصلت وكيف وصلت النيترات. من غير المقبول إخفاء التحقيقات وسط ضغوط طويلة عريضة”.
تحقيق دولي
النائب السابق عن “المستقبل” محمد الحجار يجدد في الذكرى الرابعة لفاجعة انفجار مرفأ بيروت “تضامننا مع أهالي الضحايا، مؤكدين أن لا شيء يبلسم جراحهم بقدر معرفة حقيقة ما حدث في جريمة العصر”.
ويقول لـ”لبنان الكبير”: “ليت المعنيين تجاوبوا مع ما طالب به الرئيس سعد الدين الحريري وقتها، بضرورة إجراء تحقيق دولي محايد وشفاف لأن تدويل التحقيق في انفجار المرفأ هو السبيل للوصول إلى الحقيقة”.
ويشدد الحجار على أن “العراقيل مهما وُضعت في وجه ذلك ليعلم الجميع أن العدالة قادمة لا محالة لأن هذا حقنا ولن يضيع هذا الحق ما دام وراءه مُطالب”.
الجريمة جريمتان
النائب الياس جرادة يصف جريمة 4 آب بأنها “جريمتان، جريمة الانفجار وجريمة إخفاء التحقيقات”، موضحاً “أننا رأينا كل الجهات المتضررة من التحقيق أين جيّرته وهذا مؤسف جداً، فهذه القضية لا تزال قضية وجودية لا يمكن أن تنسى وسوف تبقى وإن طال الزمن”.
ويضيف لـ”لبنان الكبير”: “في المرحلة الحالية التي نعيشها، على الرغم من الحرب الحالية في جنوب لبنان وغزة التي خطفت الأضواء، الا أن هذه القضية في همومنا ومسؤولياتنا لكشف الحقيقة، ومن غير الممكن أن تمر هكذا، فهي أكبر انفجار غير نووي في تاريخ البشرية”.
ويؤكد جرادة أن “عدم ظهور الحقيقة سيفقد الثقة بلبنان، لذلك يجب على الأقل المصارحة لمعرفة ما حصل ومن المسؤول”، مشدداً على أن “هذه الجريمة لا يمكن التغاضي عنها”.


