مع بداية العدوان على غزة، وفتح “حزب الله” جبهة إسناد في الجنوب اللبناني ومشاركة عدد من الفصائل السنية في المعركة، إن كان من “قوات الفجر” الجناح العسكري لـ”الجماعة الاسلامية” في لبنان، أو حركة “حماس” عن طريق “كتائب عز الدين القسام”، أو بعض الفصائل والكتائب الصغيرة التي لم تعرف أصولها وجذورها، كان خبر استعداد “جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية” أو “الأحباش” للدخول في المعركة، والانطلاق بالعمل العسكري وسلوك “النهج المقاوم” ينتشر بين المتابعين.
وتضمن الخبر الذي نقل عن “مصدر قيادي” في “جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية” أن المكتب الجهادي للجمعية، قد أنهى منذ أسابيع عملية تدريب كبيرة لمجموعات عسكرية تحمل اسم “قوّات الشهيد القائد نزار الحلبي”، وأنها ستنخرط في العمل المقاوم في جنوب لبنان، دفاعاً عن السيادة الوطنية، وسعياً الى تحرير فلسطين التي تُنتهك مقدّساتها كل يوم، وأن الجمعية باتت على تنسيق دائم مع “حزب الله” الذي استضاف الدورات العسكرية التي خضع لها عناصرها وأشرف عليها.
الا أن بياناً من الجمعية دحض كل هذه المزاعم، ونبّه على “كثرة انتشار الأخبار المفبركة والاشاعات التي تؤدي الى إحداث اضطرابات، بهدف إثارة الفتن وزعزعة التماسك الوطني”. وأهاب بوسائل الاعلام على أنواعها وبمواقع التواصل الاجتماعي عدم نشر أي خبر يتعلق بالجمعية قبل الرجوع الى إدارتها وصفحاتها الرسمية فهي الجهة الوحيدة التي تعبّر عن مواقفها.
وتعليقاً على ذلك، وبحسب معلومات “لبنان الكبير” فالجمعية ليس لديها جهاز عسكري، أو حركة عسكرية، وليست لديها صفة “الجهادي” أو “مسؤول جهادي”، والنشاطات التي تقوم بها سياسية واجتماعية ودعوية. كما أن لا أحد مخول بأن يعطي تصريحات، وكل الكلام الذي يصدر عن الجمعية يكون في البيانات الاعلامية الرسمية، اذ لا أحد يعطي تصاريح تحت مسمى “مصادر قيادية” أو “مصدر مسؤول”.
وأيضاً انطلاقاً من المعلومات التي حصل عليها “لبنان الكبير” فإن الجمعية لها دور ثقافي من خلال المدارس والجامعات ودور توعوي في نشر الدعوة الاسلامية والتدريس الديني وإدارة المساجد والمستوصفات، ولها مشاريع ثقافية في لبنان ومختلف دول العالم، وحين يكون هناك مشروع أمني أو عسكري لدى الجمعية ستتعرض للحظر في كل الدول، وهذا ما لا تريده.


