“عشوات” لكسب موّدة جبران… سباق واضح لخلافة أبي رميا

آية مصري

لم يتقبل رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل بعد فكرة إستقالة النائب سيمون أبي رميا بصورة سريعة، بعد إقالة النائبين آلان عون وإلياس بو صعب. اذ جرى نشر فيديو جديد لباسيل من جبيل أثناء تلبية دعوة المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان جان جبران، الذي يُعد نفسه مرشحاً طبيعياً بدلاً من أبي رميا في الانتخابات النيابية المقبلة.

هذا الفيديو، يتحدث فيه باسيل عن النواب الثلاثة من دون تسميتهم، ويشدد على أن هناك إستهدافاً جديداً للتيار لكن هذه المرة من داخله، موضحأً أن “من حق كل فرد أن لا يعجبه كل شيء في التيار، وأنا على سبيل المثال كنت ضد تعيين قائد الجيش وتعيين رئيس مجلس أعلى للقضاء لكنني إلتزمت بقرار التيار”. واعتبر أن “الولاية النيابية ليست لك بل للتيار”.

القصة ليست في كلام باسيل وحسب، إنما في الدعوات التي يقدمها الآخرون بصورة سباقية، اذ يحاول البعض المسارعة الى الحلول مكان هؤلاء النواب سريعاً، وهذا ما تجلى في الأسابيع الماضية، بحيث كثُرت الموائد والمآدب والخطابات بين البعض.

وفي هذا السياق، أشارت مصادر مطلعة على خلافات “التيار” الداخلية في حديث عبر “لبنان الكبير” الى أن “باسيل إختار التحدث في كل هذه المواضيع من دارة جان جبران، لأن هناك عدّة أسماء مرشحة في القضاء لخلافة سيمون أبي رميا، بحيث يحاول كل واحد منهم عقد لقاءات في منزله وجمع عدد من التياريين للظهور في الصورة، والمرحلة الثانية التي تلي هذه اللقاءات هي عملية الاستفتاء، اذ يقومون بإستفتاء الآراء في كل منطقة لمعرفة من الأفضل بعد أبي رميا”، لافتاً الى أن “المحامي وديع عقل سيقوم بدعوة التياريين الى منزله بحضور جبران الشهر المقبل، وتليها دعوة مسؤول العلاقات الدولية في التيار طارق صادق، وبالتالي بات هؤلاء الى جانب 3 مرشحين تقريباً في سباق لخلافة أبي رميا”.

واعتبرت هذه المصادر أن “هناك شريحة كبيرة من التياريين متعاطفة مع وديع عقل لأنه حامل لواء الفساد”.

أما بالعودة الى ما جاء على لسان باسيل في العشاء الأخير وتحديداً الشق المتعلق بأن الأصوات من حق التيار وهو من موّل حملاتهم الانتخابية، فأكدت المصادر أن “ليس جبران باسيل من قام بتمويل الحملات الانتخابية، فالنواب الذين ترشحوا على لائحة التيار كانوا يدفعون للمركزية في التيار مبلغاً معيناً مفروضاً عليهم، وكل نائب مبلغاً معيناً يختلف عن الآخر، ولكن المبلغ لم يكن أقل من 100 ألف دولار”.

وحول اتهام النواب الثلاثة وتحديداً أبي رميا بأنه ومدير مكتبه تحديداً كانا يتصلان بأهالي جبيل وإهمج، نفت المصادر كل هذه المعطيات جملةً وتفصيلاً، مشيرةً الى أن “الأهالي من محبتهم لأبي رميا كانوا يتصلون بمدير مكتبه من أجل الخروج من التيار وتسليم بطاقاتهم بعد إستقالته، وفور الإعلان عنها جرى تقديم أكثر من 150 بطاقة إنتسابية الى أبي رميا نتيجة محبتهم وتضامنهم معه، والى جانب الأهالي والكوادر والقياديين هناك أكثر من إعلامي رفض البقاء في التيار بعد إستقالة أبي رميا”.

من الواضح، أن الخلافات لن تنتهي داخل “التيار الوطني الحرّ” وخارجه، وكل طرف يحاول جاهدأً حجز مقعد له في الانتخابات المقبلة لتمثيل التيار فمن سيكون الرابح، وماذا عن أبي رميا وتمثيله الشعبي في منطقته؟ وتبقى الأنظار مصوّبة الى شهر أيلول الذي يبدو أنه سيحمل في طياته إستقالة جديدة وبعدها سينكب كل نائب خرج من التيار على الاعلان عن أسبابه والمجاهرة بها في الوقت المناسب.

شارك المقال